نصرة للغة العربية.. "شيخ الأقصى" يبدأ حربه على "العبرية"

لطالما صرح الشيخ صلاح بأنه سيبقى شوكة قوية في حلق الاحتلال

لطالما صرح الشيخ صلاح بأنه سيبقى شوكة قوية في حلق الاحتلال

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 10-02-2017 الساعة 15:58


يبدو أن المحاولات الحثيثة التي تبذلها "إسرائيل" منذ شهور طويلة، وحملات التضييق الكبيرة التي تقودها ضد الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، لم تنجح حتى اللحظة في تغييب دوره الوطني على الساحة وتأثيره الكبير على أبناء الداخل بمواجهة المحتل.

لطالما كان الشيخ صلاح يُصرح بأنه سيبقى "شوكة قوية في حلق الاحتلال"، هذه التصريحات لم تكن للاستهلاك والاستعراض الإعلامي فقط، فبعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد قضاء 9 أشهر بتهمة "التحريض على العنف"، بدأ الشيخ صلاح يطلق مبادراته لتعزيز الوعي بين أبناء الداخل المحتل، ومواجهة التغول الإسرائيلي في المجتمع الفلسطيني.

-ترسيخ اللغة والتمسك بالهوية

الشيخ رائد صلاح فضل أن تكون أولى الحملات التي يطلقها تصب في حماية اللغة العربية على حساب اللغة العبرية، فأطلق مبادرة حملت عنوان "مبادرة جادة وواعدة 1"، لنصرة اللغة العربية وترسيخ مفاهيمها على حساب اللغة العبرية التي انتشرت بشكل كبير بين أبناء فلسطينيي الداخل (الأراضي المحتلة عام 1948).

وقال الشيخ صلاح: "نصرة للغة العربية فإنني سأجتهد أنا ومن ينضم إلى هذه المبادرة أن نذكر الأهل في كل مجلس ألّا يتلفظوا خلال كلامهم بأية كلمة غير عربية سواء كانت عبرية أو غيرها، ومن سيخالف بعد ذلك ولو سهواً فسنلزمه بدفع (عشرة شواقل) فوراً - تذكيراً وتأديباً - ثم سنجمع كل هذه الأموال في صندوق لنصرة اللغة العربية".

وأضاف: "فمرحباً بكل من يرغب بالانضمام إلى هذه المبادرة، وأرجو منه أن يتصل بي وأن يعرفني على اسمه ورقم هاتفه؛ حتى أضم اسمه إلى هذه المبادرة في الإعلانات القادمة، وسأجتهد أن أواصل الكتابة عن نتائج هذه المبادرة في الأيام القادمة إن شاء الله".

مبادرة الشيخ صلاح لاقت رواجاً وترحيباً كبيرين لدى الفلسطينيين بشكل عام وفلسطيني الداخل المحتل بشكل خاص، فبعد ساعات قليلة من المبادرة التي أطلقها بدأت تأخذ منحنى تفاعلياً كبيراً للغاية، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

16684535_1297538480340489_1638035114_n

ويقول الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل: إن "المبادرة التي أطلقها الشيخ صلاح تهدف بشكل أساسي للتمسك بهويتنا العربية والإسلامية، في ظل المخططات الإسرائيلية الخطيرة التي تسعى لسلخ هويتنا عن أبنائنا في الداخل المحتل".

وأكد الخطيب، لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة، أن المبادرة لاقت رواجاً وإقبالاً كبيرين لدى الأوساط الفلسطينية في الداخل؛ لكونها تحركاً شجاعاً وإيجابياً يدعو للتمسك بهويتنا، ومواجهة الاحتلال الذي يواصل مخططاته في التهجير والتهويد وسلب هويتنا العربية.

وأوضح أن الشيخ صلاح أطلق على مبادرته الأولى رقم "1"، وهذا يعني أن في جعبته العديد من المبادرات السياسية والاجتماعية والإنسانية التي سيطلقها خلال الفترة المقبلة، وكلها تدعو إلى التمسك بالحقوق والهوية الفلسطينية ومواجهة المحتل والتصدي لمخططاته العنصرية.

وأضاف: "من العار أن نسمع أبناءنا الفلسطينيين يتحدثون اللغة العبرية بطلاقة كبيرة، وفي كل المواقف التي يتعرضون لها، ويهملون لغتهم الأم وهي اللغة العربية، وهذا الأمر هو ضمن مخطط إسرائيلي لسلخ هويتها العربية والإسلامية، وقرر الشيخ رائد صلاح التصدي لذلك".

ولفت الخطيب إلى أن أبناء الداخل المحتل والقدس يتعرضون لأبشع أنواع "التهجير والتشريد وسرق الأملاك وتشويه الهوية"، من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، ومبادرة الشيخ صلاح جاءت في الوقت المناسب للتصدي لتلك المشاريع الخطيرة عبر التوعية والتمسك بالحقوق والهوية.

اقرأ أيضاً :

رائد صلاح يكشف عن عنوانين من كتبه المؤلفة في السجن

-التصدي لمخططات سلخ الهوية

مدرس اللغة العربية في إحدى مدارس مدينة حيفا في الداخل المحتل، ناصر الحاج يحيى، وصف مبادرة الشيخ صلاح بأنها "الأهم" في تاريخ النضال والتحدي للاحتلال الإسرائيلي، خاصة في الداخل.

وأكد لمراسل "الخليج أونلاين" أنه من خلال الاحتكاك اليومي لفلسطيني الداخل مع المجتمع الإسرائيلي والتعامل المستمر معهم، بات الفلسطينيون يفضلوت التعامل والتكلم باللغة العبرية بدلاً من لغتهم الأم العربية، "وهذا أمر في غاية الخطورة طالما حذرنا منه سابقاً".

وتساءل المدرس الحاج يحيى؛ "هل يحاول الإسرائيلي التعامل معنا باللغة العربية؟ الجواب لا"، مضيفاً: "هذا الأمر يدل على تمسكه بلغته العبرية، لكن نحن الفلسطينيين بدأنا مرحلة سلخ هويتنا العربية والإسلامية؛ بسبب الاحتكاك الدائم مع الإسرائيليين، خاصة في مدن الداخل المحتل والقدس".

وحذر من استمرار الفلسطينيين في تجاهل لغتهم العربية والتجاوب مع مخططات الاحتلال لسلخ هويتنا العربية والإسلامية، مؤكداً أن المبادرة التي طرحها الشيخ صلاح في غاية الأهمية، يجب على جميع فلسطيني الداخل التعامل معها وتطبيقها في حياتهم اليومية، ومن خلال احتكاكهم المستمر مع الإسرائيليين؛ للتأكيد والتمسك بهويتنا كأصحاب أرض وحقوق لا يمكن التنازل عنها.

وجدير بالذكر أن قوات الاحتلال أطلقت سراح الشيخ رائد صلاح من السجن في الـ17 من شهر يناير/كانون الثاني الحالي، بعد 9 أشهر من الاعتقال، وذلك على خلفية زعامته للحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني (عرب 48)، وبتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة ألقاها في مدينة القدس الشرقية قبل 9 سنوات.

مكة المكرمة