نصف قرن من الشراكة.. تعرف على جهود قطر والأمم المتحدة في العمل الإنساني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JMvZMb

حظيت قطر بحضور بارز ومميز في أنشطة الأمم المتحدة

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-12-2021 الساعة 13:22

متى انضمت قطر إلى الأمم المتحدة؟

عام 1971 أي قبل 50 عاماً.

ما أبرز النشاطات القطرية في دعم الأمم المتحدة؟

مساهمات إنسانية واجتماعية وتنموية ووساطات دولية وجهود حفظ السلام.

ما عدد برامج وهيئات الأمم المتحدة التي حصلت على الدعم القطري؟

تبرعت دولة قطر إلى أكثر من 41 هيئة أو كياناً تابعاً للأمم المتحدة.

تحتفي دولة قطر باليوبيل الذهبي لمرور 50 عاماً على انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة عام 1971، لتنطلق مسيرة حافلة بالتطورات المهمة وصولاً إلى الشراكة الاستراتيجية بين قطر والمنظمة الدولية.

وحظيت دولة قطر منذ انضمامها وحتى يومنا هذا بحضور بارز ومميز في أغلب أنشطة الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية والتنموية، إلى جانب مساهماتها البارزة في دعم جهود السلم الدولي، لتحقيق أهدافها الإنسانية.

وأصبحت دولة قطر حاضرة بقوة في أغلب أنشطة الأمم المتحدة، وفي المجموعات الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى حلول للأزمات الإقليمية والدولية، ومنع النزاعات، وحفظ السلام وبناء السلام بعد الصراع، وهي إحدى الدول المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وفي إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر في مجال مكافحة الإرهاب، تم افتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته رسمياً في الدوحة، في 16 يونيو 2021، والذي يعتبر الأول من نوعه في العالم.

الوساطات الدولية

ونجحت الوساطة القطرية في حل العديد من الملفات والقضايا الشائكة، حيث بذلت جهودها الدبلوماسية والسياسية الحثيثة على المستويات الإقليمية والدولية لتقريب وجهات النظر بين الدول والفصائل والكيانات، لإيجاد حلول مستدامة للنزاعات والخلافات.

وتتحرك وساطة الدوحة بطلب من الأطراف المعنية وأصحاب المصلحة، أو مبادرة من الدوحة من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مستفيدة من إمكاناتها الدبلوماسية وعلاقاتها مع الأطراف المختلفة.

في ضوء الأهمية التي توليها السياسة الخارجية لدولة قطر لموضوع حل النزاعات بالسبل السلمية وفق ميثاق الأمم المتحدة، أولت أهمية للوساطة لحل النزاعات، وحققت الدبلوماسية القطرية نجاحات مهمة في الدول التي شهدت نزاعات داخلية أو دولية.

وقد انطلقت دولة قطر من أن الوساطة هي الحل الأمثل الذي يؤدي إلى تجنب وقوع الصراع وازدياد أعداد ضحاياه، وتفاقم تكاليفه البشرية والاقتصادية والتنموية.

وعليه، فقد نهضت بدورٍ فاعل لتعزيز الوساطة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مجلس الأمن والجمعية العامة، والانخراط ضمن مجموعة أصدقاء الوساطة. وكانت دولة قطر وسيطاً نزيهاً ومخلصاً، مما أسهم في إنجاح جهودها في عدة أزمات ونجحت في أكثر من 15 وساطة؛ مثل مسألة دارفور، والوساطة بين إرتريا وجيبوتي، وأفغانستان، وغيرها الكثير.

2

حقوق الإنسان

وحرصت قطر على حماية حقوق الإنسان باعتبارها أحد الركائز الأساسية في سياسة الدولة، ووفق هذا المنظور حصلت على العضوية في مجلس حقوق الإنسان منذ تأسيسه، وذلك إيماناً منها بالدور الهام الذي يؤديه المجلس بوصفه الهيئة الرئيسية في الأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان. 

وضمن هذا السياق حرصت دولة قطر خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان، في الفترة 2007-2010 و2011-2013، على المشاركة الفعالة والتعاون البنّاء مع الدول الأعضاء من أجل الاضطلاع بولاية المجلس على أفضل وجه، وتحقيق الأغراض النبيلة التي أنشئ من أجلها.

وتم انتخابها للمرة الثالثة للفترة 2015-2017، وذلك مواصلة لدورها الفعال في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، انطلاقاً من المبادئ التي نص عليها الدستور القطري، وكونها طرفاً في معظم الصكوك الدولية الأساسية المعنية بحقوق الإنسان، حيث تم تعديل القوانين والتشريعات الوطنية وفقاً لتلك الصكوك ومتابعة تنفيذها.

كما تستضيف الدوحة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة، الذي ينهض بدور كبير في المنطقة لرفع الوعي بموضوع حقوق الإنسان.

مساهمات اجتماعية وإنسانية

وطرحت دولة قطر عدة مبادرات في المجال الاجتماعي على الصعيد الدولي، تتعلق بدعم الشباب، والتعليم، وفض النزاعات، وحماية الأطفال، وتأمين اللوازم الصحية والغذائية للمناطق الفقيرة والمنكوبة.

وعلى مستوى الأمم المتحدة تولت دولة قطر دوراً ريادياً في دعم المسائل التي تنهض بدور الأسرة بوصفها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع وتحقيق التنمية الاجتماعية، ويتولى الوفد الدائم دور ميسر المشاورات على مشاريع القرارات التي تعتمدها الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الأسرة، كما أن دولة قطر عضوة مؤسسة في مجموعة أصدقاء الأسرة في نيويورك.

كما بادرت دولة قطر بتقديم مشروع قرار الجمعية العامة رعى خلاله العديد من الأيام الدولية، وأبرزها اليوم العالمي للمرأة القاضية، واليوم العالمي للتوعية بالتوحد، واليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات.

1

الدعم المالي

وتحرص دولة قطر على دعم برامج الأمم المتحدة بكافة الوسائل المتاحة، وتوفير مستلزمات عملها لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

وبالإضافة إلى مساهماتها الإلزامية في تمويل الميزانية العادية وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حرصت على تقديم تبرعات طوعية للعديد من صناديق وبرامج الأمم المتحدة.

وتهدف قطر من خلال تلك التبرعات إلى تخفيف الفقر ونشر التعليم الأساسي والاستجابة الطارئة للكوارث والأزمات، وقد تبرعت منذ 2000 لأكثر من 41 هيئة أو كيان تابع للأمم المتحدة.

إشادة أممية

وبمناسبة مرور 50 عاماً على انضمام قطر إلى الأمم المتحدة بعث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة شكر لدولة قطر لدعمها الثابت للأمم المتحدة.

وبحسب صحيفة الشرق القطرية، فقد نوه غوتيريش بالأدوار البارزة للدوحة في ميادين التنمية المستدامة، ومنع نشوب النزاعات وتسويتها، ومكافحة الإرهاب، والعمل المناخي، والصحة، على مستوى المنطقة وعلى الصعيد العالمي.

وأشار الأمين العام إلى أن الدوحة باتت اليوم مركزاً مهماً للدبلوماسية التي تيسر بعضاً من أكثر النزاعات تعقيداً في العالم، لا سيما في أفغانستان، حيث قدمت دولة قطر دعماً بالغ الأهمية للحوار عبر الدبلوماسية والمساعدات السخية للجهود الإنمائية والإنسانية الحيوية.

كما أشاد بمساهمات الدوحة في مكافحة جائحة كورونا، وتقديم اللقاحات المنقذة للأرواح والمساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفاً.

انعكاسات إيجابية

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور: إن "قطر أدركت بأن انخراطها في المنظومة الدولية سينعكس عليها إيجاباً في كل الاتجاهات، وكان الانضمام في عام 1971م، وإدماج فريق عمل فاعل بداية مسيرة التفاعل التأثيري والابتدائية مع المنظومة الدولية في الأمم المتحدة".

ويشير في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أن "في ذلك أثراً سياسياً يندرج تحته الاتفاقات السياسية والأمنية والانفتاح على المجتمع الدولي، ويتضمن ذلك تطبيق متطلبات الانضمام الفاعل مع المجتمع الدولي؛ مثل القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان، وتسيير الاستثمار والتجارة الدولية والتعليم والصحة والشراكات الاستراتيجية".

ويتابع الهور أن الدوحة أثبتت -على الرغم من محدودية المساحة وحجم التحديات- بأنها "قادرة على التأثير في المجتمع الدولي، وأن يكون لها مواقف مستقلة ونهج ثابت في القضايا الدولية، ومنها القضية الفلسطينية وقضايا حقوق الإنسان حول العالم، ودعم أهم المؤسسات العاملة والمتفرعة من منظومة الأمم المتحدة".