نظام الأسد يتجاهل الهدنة ويواصل هجومه البري على وادي بردى

يعاني سكان الوادي أوضاعاً إنسانية كارثية

يعاني سكان الوادي أوضاعاً إنسانية كارثية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-01-2017 الساعة 12:17


تجددت الاشتباكات، صباح الأحد، بأرض الضهرة داخل منطقة إفرة والحسينية في وادي بردى بريف دمشق الغربي، بين قوات الجيش السوري الحُرّ، وقوات النظام السوري وأعوانه من روسيا والمليشيات الإيرانية، بعد محاولات اقتحامهم الوادي للسيطرة عليه.

ووفق ما صرّح به مصدر خاص من سكان وادي بردى لـ"الخليج أونلاين"، فإن "النظام السوري يحاول منذ أمس (السبت)، اقتحام الوادي لفرض سيطرته عليه، إلا أن محاولاته الحثيثة باءت بالفشل بفعل تصدّي قوات الجيش الحرّ للاقتحامات".

يأتي ذلك بعد إصدار مجلس الأمن الدولي، السبت، 31 ديسمبر/ كانون الأول، قراراً بالإجماع يدعم الخطة الروسية-التركية لوقف إطلاق النار في سوريا والدخول في مفاوضات لحل النزاع بهذا البلد، لكنه لم يصدِّق على تفاصيل الخطة.

ويعدّ وقف إطلاق النار الحالي في سوريا هو الأول منذ سبتمبر/ أيلول عندما تم التوصل إلى هدنة بموجب تفاهم روسي-أمريكي، ولكن هناك تخوفات من انهياره بفعل خرق النظام له.

اقرأ أيضاً :

تهجير قسري في "وادي بردى" وقطع للخدمات عن 100 ألف مدني

- توحّد الفصائل

ودعت قوات "الجيش الحُرّ" في وادي بردى جميع الفصائل للتوحد والتعاون لدحر قوات نظام بشار الأسد وأعوانه؛ لمنعه من تنفيذ مخططه بالسيطرة على مياه عين الفيجة ولتوقيف تهجير سكان الوادي، ومنع تنفيذ المخطط الشيعي الإيراني بالسيطرة على المنطقة.

وبحسب ما صرّح به الناطق الإعلامي باسم الجيش السوري الحرّ في وادي بردى، لـ"الخليج أونلاين"، فإن "القصف المدفعي والصاروخي توقفا فعلاً عند السابعة مساء السبت 31 ديسمبر/ كانون الأول، ولكن القناصات والرشاشات الثقيلة ما زالت تستهدف قرى المنطقة بشكل عشوائي ومتقطع".

وصدر بيان من الفصائل الموقعة على وقف إطلاق النار مع الحكومة التركية، في وادي بردى، أعلنت فيه "موافقتها على الهدنة، وإمهالها لروسيا حتى الثامنة بتوقيت سوريا لوقف الهجوم على وادي بردى والمناطق الأخرى".

وقالت الفصائل عبر بيانها الذي نشرته بصفحتها "الهيئة الإعلامية في وادي بردى"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": إن "عدم وقف الهجوم على الوادي يعفي الفصائل من التزامها بالهدنة بعد أن فشلت روسيا في الوفاء بالتزاماتها".

ودعا البيان الفصائل كافة لرفع الجاهزية العسكرية والالتحاق بالعمليات لإنقاذ وادي بردى.

ويعاني سكان الوادي أوضاعاً إنسانية كارثية، من تهجير قسري ولجوء، ونقص في المواد الغذائية، والطبية، وتحاول عناصر "الجيش الحرّ" إنقاذ الأهالي من قصف وقنص النظام للمدنيين بإخراجهم لمنطقة القلمون، إلا أن الأعداد فيها أصبحت كبيرة جداً. ويتوزع أهالي وادي بردى ما بين الملاجئ والمساجد وأقبية المنازل.

- قتل طفلين في حلب

من جهة أخرى، قُتل طفلان بقصف مدفعي شنّه جيش النظام استهدف مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة قرب حلب، في وقت تشهد فيه البلاد وقفاً لإطلاق النار يتم احترامه بشكل عام رغم بعض الخروقات، على ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء السبت.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: إن "طفلين قُتلا في قصف مدفعي لقوات النظام على بلدة كفر داعل في مناطق المعارضة بريف حلب الغربي".

وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت القوات السورية أنها استعادت مدينة حلب بالكامل بعد إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين المعارضين نتيجة اتفاق أُبرم برعاية روسيا وإيران وتركيا.

مكة المكرمة