نظام الأسد يحمي "داعش" في "الباب" ويعيق "درع الفرات"

قوات ضمن عملية درع الفرات (أرشيف)

قوات ضمن عملية درع الفرات (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-02-2017 الساعة 08:21


شكلت قوات نظام الأسد منطقة عازلة جنوبي مدينة "الباب" (شمالي البلاد)؛ بهدف إعاقة تقدم عملية "درع الفرات" وتوسعها في مناطق سيطرة تنظيم الدولة.

وكانت المعارضة السورية قد أكدت، على هامش مفاوضات جنيف للسلام، مساء السبت الماضي، أنها تمتلك وثائق تثبت وجود تنسيق بين النظام السوري وتنظيم الدولة، وسوف تسلّم هذه الوثائق للأمم المتحدة.

ونقلت "الأناضول" عن مصادر داخل مدينة الباب، التي تمّ تطهيرها من التنظيم مؤخراً على يد قوات "الجيش السوري الحر"، قولها: إنّ "قوات النظام والمليشيات الأجنبية الداعمة لها، سيطرت على 22 بلدة سكنية بجنوبي المدينة خلال الأسبوع الأخير".

وخلال عمليات السيطرة على الأحياء السكنية، لم يُظهر التنظيم مقاومة تُذكر، وبذلك فرضت قوات الأسد والمليشيات الأجنبية سيطرتها على الطريق الواصل بين "الباب" ومحافظة الرقة الشمالية، معقل التنظيم في سوريا.

اقرأ أيضاً:

المعارضة السورية: لدينا وثائق تثبت تنسيق الأسد مع "داعش"

ونتيجة تلك الاشتباكات الشكلية، تمكنت قوات النظام من الوصول إلى مشارف مدينة منبج الخاضعة لسيطرة عناصر تنظيم "ب ي د"، الذراع السورية لمنظمة بي كا كا الإرهابية.

وفيما يخص وجود عناصر "ب ي د" في منبج، تطلب تركيا إخلاء المدينة من عناصر هذا التنظيم، وتصرّ على مطالبة الولايات المتحدة بالوفاء بوعودها في هذا الخصوص.

ونظراً للتطورات الأخيرة الحاصلة في تلك المناطق، فإن احتمال دعم النظام السوري لتنظيم "ب ي د" للمحافظة على مناطق سيطرته، بات قوياً، لا سيما أنّ النظام و"ب ي د" تعاونا طيلة الأزمة السورية التي شارفت إتمام عامها السادس.

ودعماً لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب 2016، حملة عسكرية في شمالي سوريا، تحت اسم "درع الفرات".

واستهدفت العملية تطهير المناطق الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة "الدولة"، الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

وخلال مؤتمر صحفي من جنيف، قال عضو الوفد فاتح حسون، إن المعارضة حصلت بعد سيطرتها على مدينة الباب (شمالي البلاد) على وثائق مرئية تؤكّد وجود علاقة بين النظام وتنظيم الدولة.

وأكّد حسون أن هذه الوثائق تكشف أوامر النظام لعناصره بالتعامل المطلق مع "داعش" خلال العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن المعارضة ستضع هذه الوثائق بحوزة الأمم المتحدة. كما أشارت في الوقت نفسه إلى أن محاربة الإرهاب لا تكون ممكنة وفاعلة دون انتقال سياسي عادل في سوريا، ووضع حد لتدخلات إيران في سوريا.

وانطلقت مفاوضات جنيف 4، الخميس الماضي، بجلسة افتتاحية رسمية، أعقبتها الجمعة، لقاءات ثنائية لدي مستورا، بين النظام والمعارضة، كل طرف على حدة، في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

مكة المكرمة