نقابات العمال في البحرين.. خلافات مستمرة واتهامات سياسية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/98WB3o

تعتبر البحرين رائدة في العمل النقابي بين دول الخليج

Linkedin
whatsapp
الأحد، 14-06-2020 الساعة 18:34

- ما أسباب الخلاف؟

هناك اتهامات بعمليات تحايل في الانتخابات؟

- من المتهم بالتحايل؟

جهات نقابية مدعومة من جهات سياسية.

- ما رد المتهمين بالتحايل؟

تقول إنها تملك ما يؤكد إجراءاتها القانونية.

يتواصل الخلاف وتتعاظم الاتهامات داخل قيادات العمل النقابي في البحرين؛ حيث تُتهم الأمانة العامة بسحب العمل النقابي إلى طريق السياسة، وتتهم تيارات سياسية بالوقوف خلفها سعياً للسيطرة عليها؛ لما تمثله من قوة داخل المؤسسات الحكومية.

وشهدت عدة نقابات استقالات واعتراضات نتيجة ما يصفونه بـ"تدخل" الأمانة العامة لاتحاد نقابات العمال، والتأثير على النقابات في اختيار رؤسائها.

رئيس قطاع النقابات العمالية والمهنية بالمنبر التقدمي، يحيى المخرق، قال إنه والعديد من النقابيين يجزمون بعدم صحة نتائج المؤتمر العام الأخير للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وما أسفر عنه من انتخاب لقيادة جديدة للاتحاد.

وأوضح، بحسب صحيفة "البلاد" المحلية، أن ما يحصل حالياً بنقابة عمال شركة نفط البحرين (بابكو) أو غيرها بسبب "محاولات من الأمانة العامة للتدخل في النقابات، عن طريق فرض بعض النقابيين قسراً، وأقصد الموالين لهم".

ووفق قوله فإن الاتحاد يمر حالياً بمرحلة "هوان"، مطالباً بمغادرة الاتحاد ما وصفه بـ"مستنقع الشللية والطائفية".

النقابة تبرر

رئيس النقابة محمد شهاب، أكد أن النقابة تملك ما يؤكد إجراءاتها القانونية، داعياً من لديه أي شكوك "أن يتفضل لمكتب النقابة، وسيطلع على صحة وقانونية قراراتنا".

ويدور خلاف قانوني بين فريقين بالنقابة؛ الأول يقول إن مجلس الإدارة سقط لافتقاده النصاب القانوني (مغادرة 8 من المجلس من أصل 15؛ أي بنسبة 53 % غير موجودين).

أما الفريق الآخر –قيادة النقابة- فيعتصم باستشارة قانونية تفيد بأن نصابه يحتسب من 13 عضواً بمجلس الإدارة لا 15، ومن ثم فإن الحد الأدنى لعقد اجتماع صحيح يجب ألا يقل عن 7 أشخاص، وهو نفس العدد المتبقي بالمجلس بعد الاستقالات.

النقابات العمالية

الاتحاد العام لنقابات العمال في البحرين هو اتحاد نقابة عمال وطني، تأسس عام 2002 عندما أنشأ الملك حمد بن عيسى آل خليفة قانون نقابة العاملين، منح العمال الحق في التنظيم الجماعي.

عقد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين مؤتمره التأسيسي في يناير 2004، وفي ديسمبر من نفس العام أصبح أول منظمة في دول الخليج تصبح عضواً في الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة.

في أكتوبر 2006 وقع الملك حمد قانوناً يحظر إقالة الموظفين العاملين في الأنشطة النقابية.

بموجب القانون المعدل، فإنه يجب على المحاكم إعادة العامل المقال وتعويضهم إذا ثبت أن الإقالة كانت عقوبة.

سعي مبكر

الخلافات تلك يتضح من سياق تصريحات نقابيين وبيانات نقابية أنها بدأت مع تأسيس الاتحاد.

 ففي بيان صادر بتاريخ 7 أبريل 2004، حذر تجمع النقابيين الديمقراطيين "من خطورة ما يجري لبعض النقابات من محاولات لقلب موازين القوى داخل قياداتها لصالح بعض الأطراف السياسية التي تطمح إلى بسط نفوذها على مجمل الحركة النقابية، بعد أن نجحت في فرض هيمنتها على أمانة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين".

وشددت على أن هذا المسعى "يؤدي إلى تعميق الخلافات، وبالتالي شرخ الحركة النقابية الذي لن يستفيد منه سوى الأطراف والجهات ذات المصلحة في تفكيكها وإضعافها".

وفي نفس التاريخ، قال رئيس نقابة طيران الخليج السابق، محمد سالم: إن "هناك بعض الجمعيات السياسية التي تحاول فرض إرادتها على الحركة العمالية داخل النقابات".

وأضاف: "نحن نتمسك بشعار أن تكون النقابات بعيدة عن السياسة وبصورة مستقلة وديمقراطية وموحدة، وهذا ما يترتب عليه التزامات من قبل الأمانة العامة".

علاقتها بأحداث 2011

الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في فبراير 2011، بدا واضحاً تأثير النقابات العمالية فيها.

فبعد يومين من الاعتصام الذي اعتبرته السلطة "غير مرخص"، فضت قوات الأمن الاعتصام في "دوار اللؤلؤة"، في 17 فبراير 2011، بعد إنذارهم بمكبرات الصوت.

أدى فض الاعتصام إلى سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 231 بجروح، وقالت القوات الأمنية إنها عثرت على أسلحة داخل خيم المعتصمين.

وفي 13 مارس من نفس العام، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إضراباً عاماً، وهو ما أشار إلى تأثيرها في التظاهرات.

وثائق ويكيليكس

بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع أحداث دوار اللؤلؤة، كشفت مذكرة سرية للسفارة الأمريكية بالمنامة، أعدت عام 2004 ونشرت ضمن وثائق ويكيليكس، عن تلاعب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بنتائج انتخابات اتحاد نقابات عمال البحرين.

وصفت المذكرة السرية التي أعدها القائم بأعمال السفارة آنذاك روبرت فورد، في فبراير 2004، الاتحاد العمالي بأنه "منبر سياسي لجماعة معارضة قامت بالتلاعب بنتائج الانتخابات".

وبحسب ما جاء في المذكرة فإن "جمعيتي الوفاق ووعد اتفقتا على تدبير نتائج الانتخابات العمالية".

وورد في المذكرة أن "تجاهل النهج الديمقراطي المتبع في الانتخابات، وتجاوز الإجراءات واللوائح من قبل المعارضة، حقق خططها، وساهم في الحد من قدرة إدارة الاتحاد على اتخاذ قرارات ووضع برامج وأجندة تهم العمال".

وأشارت إلى أن "تلاعب المعارضة في نتائج الانتخابات دفع النقابات الأخرى إلى الابتعاد عن الانخراط في نشاط الاتحاد، وبحث فكرة تأسيس اتحاد نقابات آخر غير مسيّس".

وفي حين تعتبر جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تنظيماً سياسياً إسلامياً شيعياً، تعرف جمعية "وعد" بأنها علمانية معارضة.

وفي مايو 2017، أمرت محكمة بحرينية بحل جمعية "وعد"، وتصفية أموالها، بعد اتهامها بدعم الإرهاب.

وقبلها في سبتمبر 2016، أمرت محكمة الاستئناف بحل جمعية "الوفاق" بعد ملاحقتها بعدة تهم، منها "توفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلاً عن استدعاء التدخلات الخارجية".

وجاء في الحكم أن الجمعية "انحرفت في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات الجماهيرية بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد".

مكة المكرمة