نواب أوروبيون: تقويض الاتفاق النووي سيخلق سباق تسلّح

الكونغرس سيحدد موقفه من الاتفاق في 12 مايو المقبل

الكونغرس سيحدد موقفه من الاتفاق في 12 مايو المقبل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-04-2018 الساعة 16:31


وجه مئات النواب الأوروبيين خطاباً للكونغرس الأمريكي، طالبوه فيه بمنع الرئيس دونالد ترامب من تقويض اتفاق إيران النووي، وحذروا من أن المساس بالاتفاق سيخلق سباق تسلّح ويغذي الصراع في الشرق الأوسط.

وأبرمت إيران، عام 2015، اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا، يفرض قيوداً وتفتيشاً دائماً على برنامج طهران النووي، ويحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.

وفي الخطاب الذي نشرته مجلة "ديرشبيغل" الألمانية، الخميس، حذّر 484 عضواً من برلمانات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، من أن انسحاب واشنطن من الاتفاق سيضعه في خطر كبير، وقالوا إنه قد يدفع الإيرانيين للانسحاب منه.

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: الانسحاب من صفقة النووي نصر لإيران

ولفت النواب إلى أن الولايات المتحدة تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران رغم أن طهران تفي بالتزاماتها.

وشددوا على أن إلغاء الاتفاق سيؤدي لإطلاق سباق تسلّح نووي في منطقة الشرق الأوسط، وسوف يؤدي إلى توتر في العلاقات عبر الأطلسي، ويدفع أوروبا إلى التقارب الإجباري مع الصينيين والروس، في محاولة للإبقاء على الاتفاق.

وقال النواب الأوروبيون إن انسحاب واشنطن من الاتفاق "سيكون له عواقب كارثية"، تتمثل على المدى القصير في "تقويض نظام تفتيش ومراقبة البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعتبر مصدراً جديداً لتغذية الصراع في الشرق الأوسط وخارجه".

وعلى المدى الطويل، سيلحق هذا الانسحاب ضرراً كبيراً بصورة الغرب في العالم؛ لأنه سيقلل من قيمة كل الوعود والتهديدات التي يصدرها مستقبلاً، بحسب الخطاب.

ودعا الخطاب أعضاء الكونغرس إلى تقديم الدعم الكامل للاتفاق النووي مع إيران، ومنع حكومة بلادهم من تقويض أحد أهم الإنجازات الدبلوماسية.

ومع ذلك، فقد عبّر البرلمانيون الأوروبيون عن قلقهم من سياسات إيران "العدائية" في الداخل والخارج، في إشارة إلى دورها في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

لكنهم أعربوا عن قناعتهم الشديدة بضرورة التعاطي مع هذه السياسات بشكل منفرد، وليس في إطار الاتفاق النووي.

ووقع على الخطاب 362 نائباً فرنسياً، و70 نائباً بريطانياً، و52 نائباً ألمانياً، يمثلون مختلف الطيف السياسي في البلدان الثلاثة.

ويمر الاتفاق النووي بلحظة حرجة؛ حيث يُنتظر أن يعلن ترامب، الذي هدد بالانسحاب منه، موقفه النهائي يوم 12 مايو المقبل.

لكن الكونغرس يملك أوراق ضغط كبيرة؛ لكون موافقته على خطة ترامب أساسية لتنفيذها.

وحدد ترامب يوم 12 مايو المقبل للتوصل إلى اتفاق مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا حول خطوات لإصلاح الاتفاق.

ويرغب الرئيس الأمريكي في فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي وسياستها في الشرق الأوسط.

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق فلن يمدد ترامب تعليق العقوبات الأمريكية ضد إيران.

مكة المكرمة