نواب بحرينيون: الاتحاد الخليجي ضرورة لمواجهة التحديات

الاتحاد الخليجي ضرورة تفرضها التحديات

الاتحاد الخليجي ضرورة تفرضها التحديات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 30-11-2016 الساعة 20:46


تحبس مملكة البحرين، أنفاسها بانتظار انعقاد القمة الخليجية التي ستستضيفها المنامة يومي 6 و7 ديسمبر/كانون الأول 2016، والتي تعتزم من خلال عدة تصريحات وإشارات من مسؤوليها، أن تخطو فيها خطوة باتجاه "الاتحاد الخليجي"؛ لأنها تعتبِر المنطقة بأمسّ الحاجة لهذا الاتحاد.

نواب بحرينيون تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" بهذا الصدد، معتبرين أن الاتحاد الخليجي خطوة مهمة لتعزيز قوة الخليج عسكرياً واقتصادياً، وتحويله لـ"قوة رادعة" في مواجهة أي عدوان أو تدخلات وأطماع إقليمية ودولية، وأبرزها الأطماع الإيرانية المستمرة.

وتكرر مملكة البحرين تأكيداتها في الفترة الأخيرة، على ضرورة "الاتحاد الخليجي"، وتعتبره هدفاً "لا مناص عنه"، بحسب رئيس الوزراء البحريني، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي أكد قبل أيام، أن القمة الخليجية المقبلة ستركز على "تقوية البيت الخليجي".

اقرأ أيضاً :

المنامة: الاتحاد الخليجي على جدول أعمال القمة الخليجية

الاتحاد ضرورة المرحلة

عضو مجلس النواب البحريني عبد الحميد النجار، أكد أن مجلس التعاون الخليجي ورغم تحقيقه نتائج عديدة حققها خلال أكثر من 30 عاماً، فإنه "ليس الهدف النهائي، إنما المطلوب وما نطمح إليه في المرحلة المقبلة هو الاتحاد الخليجي".

وأضاف في حديث لـ"الخليج أونلاين": "نحن الآن نواجه مشاكل عدة، هناك دول تستهدف دول الخليج، وإذا كنا في اتحاد كونفدرالي، عسكري، اقتصادي، فسيكون هناك قوة تعيد حسابات أي قوة أخرى تحاول مواجهة الخليج، بخلاف ما يحصل إذا بقينا بتعاون خليجي فقط".

وأوضح أن "مطلب الاتحاد قديم، فقد واجهتنا عدة مشاكل سابقة، فارتأينا أن يكون الاتحاد من أفضل الحلول".

أما عضو مجلس النواب البحريني السابق محمد خالد، فقال: "هناك مبشرات في موضوع الاتحاد، ستظهر في القمة الخليجية التي سيرأسها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وهو أول من أعلن استعداد بلاده للاتحاد الخليجي"، واعتبر أن الاتحاد "سيكون محقِّقاً لأمنية من أمنيات الشعوب الخليجية".

وأكد النائب البحريني السابق ناصر الفضالة، رغبة القادة البحرينيين في الوحدة الخليجية، "إلا أن الخطوات بطيئة، لذلك نأمل من الشعوب أن تضغط أكثر وتطالب بالاتحاد؛ لأنها أكثر من سيتضرر في حالة نشوب حرب أو تعرضها لمخاطر".

اتحاد ممكن بدولتين ودون عُمان

النائب عبد الحميد النجار، لم يتردد في الحديث عن اتحاد قد يكون مع أي دولة أخرى من مجلس التعاون الخليجي بجانب البحرين، "مثل اتحاد دول البحرين والسعودية أو البحرين والسعودية والإمارات، ونرحب بأي دولة تعدل أوضاعها وتدخل في الاتحاد الخليجي".

ويشدد النائب السابق محمد خالد، على أن الاتحاد من الممكن أن يبدأ ببعض الدول الخليجية، "مثل البحرين والسعودية والإمارات، وبعد ذلك تنضم الدول الأخرى، وبحسب التصريحات البحرينية فهناك حديث عن شبه اتفاق بين الدول الخليجية ما عدا عُمان".

واعتبر ناصر الفضالة في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه "من الطبيعي أن تلجأ البحرين إلى السعودية وتطالب باتحاد ثنائي لو لم توافق الدول الأخرى؛ للالتصاق الجغرافي والبعدين الشعبي والقبلي اللذين تترابط بهما البحرين مع المملكة العربية السعودية، فالبحرين تعتبر خاصرة السعودية وقريبة من المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، وشعبها يتمنى أن يندمج مع السعودية بصيغة من صيغ الوحدة التي تكفل السيادة والحماية والمنعة".

وتوقع الفضالة أن يكون هناك اتحاد خليجي من دون عُمان، وقال إن السلطنة "أبدت رأيها بكل وضوح في القمة الخليجية السابقة، في أنها لا تفكر في ذلك".

الاتحاد قوة رادعة لإيران

ويتفق النواب البحرينيون، على أن الاتحاد الخليجي، من شأنه أن يوقف الأطماع الإيرانية، ورغبتها في التوسع على حساب دول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج، التي تستمر في التدخل بشؤونها الداخلية، وتدعم عمليات إرهابية فيها، وتتكشف فيها يوماً بعد يوم، خلايا إرهابية، ومجندون يتبعون لها.

ويؤكد النائب النجار أن الاتحاد "يعزز قوة الخليج في مواجهة أي تدخل رغم عدم رغبة الخليج في الصدام مع إيران؛ بل إن دول الخليج تحاول الحفاظ على كيانها وتحترم الدول الأخرى وقراراتها وحدودها، وترغب في الشيء نفسه من الدول الأخرى".

من جهته، يرى النائب السابق محمد خالد، أن "المخاطر المحيطة بالخليج العربي في هذه الفترة، أكثر مما كانت عليه سابقاً"، مضيفاً: "أعتقد أن هناك واجباً وجوباً دينياً وعربياً وإسلامياً وعقدياً، أن على دول الخليج أن تكون في اتحاد، خاصة في هذه الأيام، وبوجود الأطماع الإيرانية، فلم يتبق من الدول العربية إلا الدول الخليجية في توسع الأطماع الصفوية الإيرانية".

ويرى النائب السابق ناصر الفضالة، أن الشعوب الخليجية تسعى للوحدة؛ "لأنها تشعر بالخطر الخارجي والإقليمي، الذي يتهدد هذه المنطقة، وأقصد بالخطر الإقليم إيران، التي ما فتئت أن تهدد هذه الدول وتعتبر الخليج العربي خليجاً فارسياً يعود بالملكية لها".

وأكد أن شعوب الخليج "تحث القادة والزعماء، على التسريع في الوحدة الخليجية ليكونوا قوة مرابطة تتصدى لهذه الأطماع التوسعية الإيرانية".

وتابع: "البحرين تعد أصغر دولة في الخليج العربي؛ لذلك من الطبيعي أن تريد أن تؤمن نفسها ومحيطها من الأطماع الإيرانية، التي عادة ما يصرح قادتها والمسؤولون فيها، بأن البحرين تابعة لهم، في حين تعتبر السعودية، الدولة الكبيرة المنيعة في الخليج العربي، وهي أول من دعت لتفعيل الوحدة الخليجية على لسان الملك عبد الله، وميثاق مجلس التعاون الذي مر عليه أكثر من ثلاثة عقود، والذي ينص في بنده الأول على أن تتوحد دول الخليج إلى أن تصل للوحدة الاندماجية، إذن فالرغبة خليجية وليست بحرينية فقط".

لا تغير بسياسة أمريكا

ونفى النواب البحرينيون، أن تكون الرغبة الخليجية والتشديد البحريني على الاتحاد، قد حصل بسبب مخاوف من تغير سياسة الولايات المتحدة بعد فوز الرئيس المثير للجدل، دونالد ترامب، واعتبروا أن السياسة الأمريكية "سياسة مصالح" لا تتغير بتغير الرئيس.

لكن النائب النجار لم يستبعد تغير سياسة واشنطن مع الخليج، معرباً عن أمله "أن يكون التغير للأفضل، لكنه إذا كان للأسوء فسيكون لنا مواقف صارمة، ومواقف بجانب الخليج الرافض لقانون جاستا".

أما النائب السابق محمد خالد، فقال: "السياسة الأمريكية معروفة، فأمريكا ليس لديها صديق دائم ولا عدو دائم، إنما هي مصالح، سواء كانت مصلحتها مع إيران أو الخليج".

وأوضح أن ترامب سينفذ السياسة الأمريكية "التي ليست بيده، وإنما بيد الكونغرس والسياسة الأمريكية بشكل عام، لكن اتحاد دول الخليج ضروري في هذه الفترة مع تغير المصالح، ومجيء ترامب غير المتزن".

مكة المكرمة