"نووي" إيران يشعل مفاوضات فيينا "الباردة"

مفاوضات شاقة تخوضها الأطراف المشاركة بالمفاوضات

مفاوضات شاقة تخوضها الأطراف المشاركة بالمفاوضات

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-11-2014 الساعة 09:39


تتواصل، اليوم السبت، في فيينا المفاوضات الماراثونية بين إيران والدول الكبرى للتوصل إلى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي لطهران، فيما أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أنه لا تزال هناك "خلافات كبيرة" في المفاوضات المستمرة في العاصمة النمسوية فيينا.

وقال إريك شولتز المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية: "سأكون صادقاً. لا تزال هناك تباينات كبيرة"، مضيفاً: "نخوض سباقاً مع الوقت. المهلة النهائية هي الاثنين وفرقنا تعمل من دون كلل للتوصل إلى اتفاق".

وبعد خمسة أيام من المفاوضات الشاقة، لم يتحقق الاختراق المأمول به رغم الجهود الكثيفة للفريقين الرئيسيين في هذا الملف، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اللذين كثفا لقاءاتهما حتى وقت متأخر من مساء الجمعة.

وتجهد مجموعة الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا وألمانيا) وإيران لبلوغ اتفاق يضع حداً لاثني عشر عاماً من التوتر الدولي وذلك في موعد أقصاه الاثنين.

ويريد المجتمع الدولي من إيران أن تقلص قدراتها النووية تفادياً لاستخدامها لأغراض عسكرية. وفي المقابل، تطالب طهران التي تؤكد أن برنامجها سلمي، بحقها في امتلاك قدرة نووية مدنية في موازاة مطالبتها برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.

وتوجه وزيرا خارجية فرنسا لوران فابيوس وبريطانيا فيليب هاموند إلى فيينا الجمعة على أن ينضم إليهما الوزيران الألماني والروسي في نهاية الأسبوع.

وبات معروفاً أن ثمة نقطتين خلافيتين: وتيرة رفع العقوبات من جهة والقدرات الإيرانية على تخصيب اليورانيوم من جهة أخرى.

وصرح مصدر قريب من الوفد الإيراني لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الجميع يحاولون التوصل إلى اتفاق حول إطار عام لنتمكن بعدها من العمل على التفاصيل. ليس هناك سيناريو آخر ممكن في هذه المرحلة. ولاحقاً يمكننا أن نمنح أنفسنا بعض الوقت".

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من موسكو: إن "كل المكونات من أجل اتفاق باتت على الطاولة"، مضيفاً: "ربما هناك محاولة، في هذه المرحلة المتقدمة من المفاوضات، لاقتراح بعض الأفكار الإضافية بهدف الحصول على أكثر بقليل مما يحتاج إليه" كل طرف.

ودعا فابيوس إيران، الجمعة، إلى "انتهاز فرصة" بلوغ اتفاق. وفي السياق نفسه، اعتبر هاموند أن لدى الجمهورية الإسلامية "الكثير لتكسبه: الوصول إلى مبالغ كبيرة من الأصول المجمدة، القدرة مجدداً على ممارسة التجارة بحرية مع العالم وإعادة إطلاق العلاقات مع المجتمع الدولي".

ومن شأن التوصل إلى اتفاق أن ينعش الاقتصاد الإيراني، وخصوصاً بفضل رفع الحظر الدولي عن النفط الإيراني. كما سيمهد لتطبيع العلاقات بين إيران والغرب ويفتح نافذة التعاون وخصوصاً حول أزمتي سوريا والعراق.

وعدم إمكان تجاوز الصعوبات يدفع العديد من الخبراء إلى طرح احتمال اتفاق انتقالي جديد. لكن هذه الصيغة سترفع من أسهم من يعارضون الاتفاق سواء في الجانب الغربي أو الإيراني.

مكة المكرمة