نيويورك تايمز: السخط الأمريكي من الحرب السعودية باليمن يتزايد

الرابط المختصرhttp://cli.re/GWqNR5

بن سلمان مع وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-08-2018 الساعة 10:28

حثّ قائد القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال جيفري هاريجيان، السعودية على أن تكون أكثر استعداداً للتحقيق في غارة جوية استهدفت حافلة أطفال باليمن وأدت إلى مقتل 40 طفلاً.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن هذا التصريح يعكس السخط المتزايد داخل الولايات المتحدة بسبب الحرب التي تحولت إلى كارثة إنسانية في اليمن.

وأضاف الجنرال الأمريكي، في مقابلة هاتفية مع الصحيفة الأسبوع الماضي، أن "هناك حالة من الإحباط، يجب الاعتراف بذلك، على السعوديين أن يخرجوا ويقولوا ما حدث هناك".

وتسببت قنبلة أسقطتها طائرة من التحالف على حافلة مدرسية في صعدة شمالي اليمن، بالتاسع من أغسطس، في مقتل 51 شخصاً، بينهم 40 طفلاً.

مجزرة صعدة

وتعتبر تعليقات الجنرال الأمريكي أحدث تعليق علني وأكثرها "فظاعة"، على الحرب التي تقودها السعودية ضد مليشيات الحوثيين باليمن، في وقت يسعى فيه كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين في "البنتاغون" وأيضاً مسؤولو الدبلوماسية الأمريكية إلى محاولة إبعاد الولايات المتحدة عن الصراع، الذي بات يواجه أسئلة متزايدة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي، وهو الأمر الذي يتجدد مع كل ضربة خاطئة.

ومن المقرر أن يتنحى الجنرال هاريجيان، وهو طيار سابق، من قيادة العمليات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط وجنوب غربي آسيا، والذي يتخذ من قطر مقراً له، حيث لعب دوراً شخصياً في إقناع المسؤولين السعوديين، وأحياناً بإقناعهم بالإشراف على الحملة الجوية لتطوير إجراءات الاستهداف لتجنُّب وقوع إصابات بين المدنيين.

 

 

وعن كيفية الهجوم الذي أودى بحياة الأطفال في اليمن، رفض الجنرال هاريجيان التكهن، قائلاً: "من الواضح أننا قلقون بشأن الإصابات في صفوف المدنيين وهم يعلمون بقلقنا؛ ومن ثم فإن على السعودية اتخاذ الإجراءات المناسبة".

وبدأ النزاع في اليمن عقب سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء والانقلاب على الحكومة اليمنية، حيث تشن السعودية والإمارات، منذ ذلك الحين، غارات على مواقع تابعة للحوثيين منذ مارس من  عام 2015. وعلى الرغم من ذلك، فإن الجهود العسكرية فشلت حتى الآن في تحقيق أي شيء على الأرض.

ومنذ اندلاع الحرب في 2015، قدمت الولايات المتحدة الدعم والمساندة للقوات الجوية السعودية من خلال تزويدها بالوقود في الجو، وتقديم المعلومات الاستخباراتية والمشورة العسكرية.

ويقول مستشارون أمريكيون إنهم لا يمنحون الموافقة بشكل مباشر أو غير مباشر للأهداف التي تقصفها السعودية، وإنما يقدمون المشورة بشأن إجراءات الاستهداف؛ من أجل منع وقوع إصابات بين المدنيين.

مجزرة صعدة

وأقر الجنرال جوزيف إل فوتيل، رئيس القيادة المركزية في "البنتاغون"، بشهادته أمام الكونغرس في مارس الماضي، بأن الجيش الأمريكي لا يتتبع الأهداف التي تقصفها الطائرات السعودية، أو نتائج التحقيق في بعض الغارات التي أدت إلى سقوط مدنيين.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن الهجوم الذي استهدف الحافلة كان مذهلاً، وسلَّط الضوء مجدداً على ضحايا الحرب هناك، وأغلبهم من الأطفال.

ووصفت الأمم المتحدة المعاناة في اليمن بأنها من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع انتشار سوء التغذية وتفشِّي الكوليرا، حيث أدت الحرب إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص، وهي آخر حصيلة أعلنتها الأمم المتحدة للحرب قبل عامين.

مكة المكرمة