نيويورك تايمز: السيسي مستمر في ملاحقة خصومه السياسيين

السلطات المصرية تسكت صوت كل شخص ينتقد السيسي

السلطات المصرية تسكت صوت كل شخص ينتقد السيسي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-04-2018 الساعة 10:54


اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الحكم الذي صدر بحق المستشار هشام جنينة تأكيداً لاستمرار حملة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ضد معارضيه بعد وقت قصير من فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وكانت محكمة عسكرية مصرية قد أصدرت أمس حكماً بحق جنينة، المستشار السابق، بالسجن لمدة خمس سنوات؛ بسبب تصريحات أدلى بها لموقع "هافنغتون بوست" النسخة العربية، قال فيها إن رئيس الأركان الأسبق للجيش، سامي عنان، يملك وثائق سرية بالخارج تدين المجلس العسكري، الذي كان يدير شؤون البلاد عقب تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وهشام جنينة واحد من بين أبرز الشخصيات المعارضة الذين تم احتجازهم قبل الانتخابات الرئاسية، حيث قام السيسي باعتقال عدد من الشخصيات التي تقدمت للترشح، ليفوز بنسبة 97%، في حين لا يزال اللواء السابق في الجيش المصري، سامي عنان، يقبع في السجن بعد إعلانه الترشح للانتخابات.

اقرأ أيضاً :

الخارجية الأمريكية: مصر انتهكت حقوق الإنسان بشدة خلال 2017

جنينة كان ضمن حملة عنان للترشح للانتخابات، واعتقل في مارس الماضي بعد تصريحاته، واتهم بنشر أخبار كاذبة عن الجيش ممَّا يعرض الأمن القومي للخطر بحسب لائحة الاتهام.

منظمة العفو الدولية أدانت الحكم معتبرة إياه "مثالاً آخر على إسكات كل شخص ينتقد السلطات في مصر".

ورأى ناثان براون، الباحث في الشؤون المصرية بجامعة جورج واشنطن، أن القضية لا تتعلق بنقد النظام وحسب، وإنما تهديد جنينة بتقديم معلومات قد تكون محرجة للجيش كمؤسسة، "ولكن بكل حال من الأحوال، ما جرى معه هو محاولة للتكميم والعقاب".

وخلال الحملة الانتخابية، بذل مؤيدو السيسي جهوداً كبيرة من أجل حث الناس على التصويت والانتخاب، واستعملوا في ذلك عدة أساليب وأدوات منها ترغيب الناس مقابل حوافز مالية أو مواد غذائية، في رغبة محمومة من قبل السيسي للحصول على تفويض ليس ليكون رئيساً وحسب، وإنما لإجراء تغييرات دستورية تسمح له بولاية رئاسية أخرى.

المسؤولون المصريون أكدوا في أكثر من مناسبة مواصلة حملة القمع ضد معارضي النظام، فعبد المنعم أبو الفتوح، الإسلامي المعتدل الذي شارك في انتخابات 2012، ما زال محتجزاً، ما يؤكد ضيق المساحة التي يرغب السيسي بتركها لمعارضيه.

وزارة الخارجية المصرية نددت من جهتها بقرار اليونسكو منح جائزة حرية الصحافة السنوية لمحمود أبو زيد، المصور الصحفي المعروف باسم شوكان، الذي تم اعتقاله قبل أكثر من أربعة أعوام ونصف العام من دون تهمة.

والصحفي أبو زيد مثال لآلاف المصريين المعتقلين من دون تهمة في مصر ومن دون أي محاكمات، كما أن التحقيقات الأخيرة التي تقوم بها السلطات حتى مع الصحفيين الموالين أفرغت حرية التعبير في مصر من معناها.

في الأسبوع الماضي، تقول الصحيفة الأمريكية، تم إطلاق سراح رئيس التحرير السابق لصحيفة المصري اليوم بكفالة، ويجري حالياً التحقيق مع ثمانية صحفيين مصريين من الجريدة ذاتها بسبب عنوان رئيسي أثناء تغطية الانتخابات.

مكة المكرمة