نيويورك تايمز: خطة أمريكا في الموصل القيادة من الخلف

هناك 5000 جندي أمريكي للقتال في معركة الموصل

هناك 5000 جندي أمريكي للقتال في معركة الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-10-2016 الساعة 08:38


سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على الاستراتيجية الأمريكية المتبعة في معركة الموصل، التي انطلقت فجر الاثنين، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تكون صاحبة القيادة والدور الكبير، وأن منهج الرئيس باراك أوباما هو "القيادة من الخلف"، معتبرة أن معركة الموصل تمثل اختباراً لتلك الاستراتيجية، خاصة أن الأمر لن يتوقف على تحرير المدينة وحسب، فثمة أيضاً المرحلة التي ستلي ذلك، والتي تتمثل بإعادة إعمار المدينة.

وبحسب البيت الأبيض فإنه وبناء على إصرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أن يتولى العراقيون زمام المبادرة في معركة الموصل، فإن الولايات المتحدة دفعت بـ 5 آلاف جندي لمساعدة القوات العراقية بمعركة الموصل والتي يشارك فيها قرابة 30 ألف مقاتل عراقي وكردي.

نحو 200-300 من قوات الكوماندوس الأمريكية تشارك في عمليات الموصل، وتقدم المشورة للقوات العراقية والكردية، إذ تقف هذه القوات على بعد بضعة أميال وراء خطوط الجبهة، حيث يجري التواصل مع القوات العراقية بواسطة إذاعة داخلية.

اقرأ أيضاً :

الجبير: سنقوم بتعزيز نقل السلاح للمعارضة السورية المعتدلة

وبحسب الجنرال ستيفن تاونسند، القائد الأمريكي المسؤول عن قوات التحالف في العراق وسوريا، فإن القوات الأمريكية قدمت كثيراً من النصح للقوات العراقية خلال سير معارك اليوم الأول.

من جهته أكد السكرتير الصحفي في البيت الأبيض، جوش أرنست، أن القوات الأمريكية في العراق موجودة لمشاركة العراقيين المعارك، مؤكداً أن لا أحد يمكنه التقليل من الأخطار التي قد يتعرض لها الجيش الأمريكي في العراق، مبيناً أن القوات الأمريكية ساعدت العراقيين على استتباب الأمن في اثنتين من المدن التي سبق لتنظيم الدولة أن احتلها؛ الرمادي وتكريت.

وتابع: "أود أن أقول للعراقيين إن عليهم القيام بذلك، وإن دور الولايات المتحدة يجب أن يكون أصغر".

الموصل تعد أكبر النماذج على عزم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مكافحة الإرهاب، خاصة أن هذه المدينة شكلت انتكاسة كبيرة لبرنامج واشنطن في تدريب القوات العراقية، فبعد إنفاق ما يقارب 25 مليار دولار أمريكي لتسليح وتجهيز وتدريب القوات العراقية، فإن هذه القوات انسحبت من الموصل ثاني أكبر مدن العراق، في يونيو/ تموز من العام 2014، لتسقط بيد تنظيم الدولة.

وسخر نقاد أمريكيون من نهج الرئيس الأمريكي باراك أوباما "القيادة من الخلف"، إلا أن مسؤولين أكدوا أن معركة الموصل في حال نجحت فإنها يمكن أن تشكل نقطة تحسب للرئيس.

وبحسب فيليب غوردون، المنسق السابق للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن أوباما عندما يترك منصبه سيكون السؤال الأساس: هل هزم داعش؟ هل دمر هذا التنظيم؟ هذا السؤال ونتيجته هو ما سيكون الحكم على سياسة أوباما.

بيتر كوك، السكرتير الصحفي في البنتاغون، قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن أن القوات الأمريكية سترافق القوات العراقية والكردية للدخول إلى الموصل أو لا، مبيناً أن القوات الأمريكية تقف على مشارف المدينة، وهي حالياً في الخطوط الأمامية.

الخطة العسكرية لتحرير الموصل وضعت القوات العراقية في المقدمة، وهي قوات تتألف من مقاتلين أكراد وعراقيين، بينهم مقاتلون في الحشد العشائري السني المؤلف من أهالي الموصل، بالإضافة إلى الحشد الشعبي الذي فرض عليه عدم التقدم إلى داخل المدينة، على أن تقوم الولايات المتحدة بدعم هذه القوات براً وجواً.

مسؤولون أكراد أكدوا أن الولايات المتحدة أوضحت لهم أنها لن ترسل قواتها إلى الموصل بعد تحريرها ما لم يتم تأمين المدينة بشكل كامل.

وكانت القوات العراقية والبيشمركة الكردية قد بدأت، فجر الاثنين (10/18)، معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة، بدعم وإسناد جوي أمريكي، حيث نجحت القوات الكردية في التقدم من محور الخازر واستعادة 8 قرى كان يسيطر عليها تنظيم الدولة.

مكة المكرمة