نيويورك تايمز: محادثات لوزان.. نهاية سريعة وأمل يتضاءل

فرانسيسكو: حملة القصف العشوائي اتخذت منعطفاً خطيراً

فرانسيسكو: حملة القصف العشوائي اتخذت منعطفاً خطيراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-10-2016 الساعة 10:52


سريعاً، وبعد ساعات عدة، انهارت أمس (السبت) محادثات لوزان في سويسرا لبحث آلية وقف إطلاق النار في سوريا، ليتضاءل الأمل بوضع نهاية لهذا الصراع الذي مضى عليه أكثر من خمسة أعوام، حيث رافق المحادثاتِ هجوم عنيف شنه الطيران السوري على مواقع المعارضة في حلب، حسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر الأحد: إن "المحادثات في لوزان انهارت سريعاً، ولم يستغرق اللقاء الذي جمع وزراء خارجية دول أمريكا وروسيا والسعودية وقطر وتركيا، بالإضافة إلى إيران والعراق ومصر، وقتاً طويلاً"، مستطردة: "في حين لم يأخذ اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف سوى 40 دقيقة، هو الأول منذ تعليق أمريكا محادثاتها مع روسيا قبل 12 يوماً، التي دعت إلى إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب التي تشنها روسيا في سوريا".

اقرأ أيضاً :

بين ترامب وهيلاري.. سباق الرئاسة محفوف بالفضائح

وأضافت الصحيفة: "بعد أربع ساعات فقط من التئام الاجتماع الوزاري في لوزان بحضور المبعوث الأممي إلى سوريا دي مستورا، غادر الوزراء مع تعليق مقتضب".

وتابعت: "حتى قبل اجتماعات لوزان، لم تكن الأجواء إيجابية، ولم تكن التوقعات كبيرة، إذ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن اللقاء سيركز على فصل المتمردين عن الجماعات الأخرى من المعارضة، وأنه لا يتوقع تحقيق نتائج كبيرة من هذا الاجتماع".

لافروف، خرج عقب اجتماع لوزان بكلمات مقتضبة، تقول "نيويورك تايمز"، مفيدة بأن لافروف "أكد أنه ناقش بعض الأفكار على أن يكون هناك اجتماع في الأيام المقبلة، متوقعاً أن بعض الاتفاقيات يمكن لها أن تساعد في تعزيز فرص التسوية".

وأضافت أن "لافروف لم يقدم أي احتمال حول إمكانية إدخال مساعدات إلى نحو ربع مليون شخص من أهالي شرقي حلب المحاصرين هناك، خاصة أن عمليات الإغاثة توقفت في أعقاب قصف قافلة مساعدات أممية".

وأضافت: "يوم الجمعة، أي قبل محادثات لوزان بيوم واحد، شهدت حلب تكثيفاً للغارات الروسية والسورية على المدينة، التي استهدفت مستشفيات مدينة حلب، حيث أفاد نشطاء بأن القصف تركز على المشافي الموجودة في المدينة، ما تسبب في أضرار كبيرة في تلك المنشآت الصحية التي تعاني أصلاً نقصاً في الأدوية والمستلزمات".

وحسب منظمة أطباء بلا حدود، فإن سائق سيارة إسعاف قُتل وجُرح اثنان من الأطباء، من جراء القصف الذي استهدف مستشفى حلب، في حين قُتل نحو 62 شخصاً وأصيب أكثر من 465 نتيجة العمليات المستمرة منذ ثلاثة أيام.

وتقول وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، إن عدة مئات من سكان شرقي حلب بحاجة ماسة للإجلاء الطبي، حيث أعلنت تلك المنظمات استعدادها لاستقبالهم في سوريا أو تركيا، غير أن جهودها لإخراج هؤلاء المصابين باءت بالفشل، كما أن تزويد المدينة بمستلزماتها الطبية لم يتحقق حتى الآن بفعل القتال في المدينة.

وحسب رئيس بعثة سوريا في منظمة أطباء بلا حدود كارلوس فرانسيسكو، فإن حملة القصف العشوائي اتخذت منعطفاً خطيراً ونحو الأسوأ، مؤكداً في بيان صدر أمس (السبت) أن الأماكن المتبقية في حلب، التي يمكن أن تتحول إلى مأوى لعلاج المصابين، باتت قليلة جداً، موضحاً أن سوريا وروسيا يسعيان للضغط على أهالي حلب.

مكة المكرمة