نيويورك تايمز: مقتل العدناني خسارة كبيرة لتنظيم الدولة

طائرة أمريكية من دون طيار شنت غارة على سيارة يستقلها العدناني

طائرة أمريكية من دون طيار شنت غارة على سيارة يستقلها العدناني

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 31-08-2016 الساعة 09:59


اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن مقتل أبو محمد العدناني، المتحدث الإعلامي باسم تنظيم الدولة، يمثل خسارة كبيرة للتنظيم؛ لما يملكه العدناني من حضور داخل التنظيم، وكونه أحد أبرز مؤسسيه.

وأوضحت الصحيفة أن أبو محمد العدناني، المتحدث باسم تنظيم الدولة، الذي قتل بغارة أمريكية، لن يكون آخر القادة في هذا التنظيم الذين تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لاستهدافهم عبر غارات جوية، مؤكدة أن التنظيم لا يبدو أنه سيتأثر كثيراً عقب اغتيال العدناني.

وتابعت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اعتمدت استراتيجية لمكافحة الإرهاب؛ تتضمن عمليات نوعية تستهدف قادة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، حيث تمكنت الغارات الجوية الأمريكية من اغتيال العديد من كبار قادة التنظيم، ورغم ذلك فإنه من غير الممكن التحقق من نجاح هذه الاستراتيجية في الحد من خطورة التنظيم.

وكانت طائرة أمريكية من دون طيار شنّت غارة على سيارة يستقلها العدناني في بلدة الباب التابعة لمدينة حلب، بحسب بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، مؤكداً أن العملية نفذت، ليل الثلاثاء، دون أن يؤكد وفاته، قبل أن يعلن تنظيم الدولة عبر ذراعه الإعلامية، وكالة أعماق، عن مقتل العدناني في غارة جوية أثناء تفقّده قطعات التنظيم العسكرية.

وتنقل الصحيفة عن اثنين من المسؤولين الأمريكيين قولهم، إن العملية نفذت بتعاون وثيق بين وكالة الاستخبارات المركزية وقوات العمليات الخاصة المكلفة بمطاردة رؤوس التنظيم.

ويأتي اغتيال العدناني واحداً من أكبر الخسائر الاستراتيجية التي مُني بها التنظيم، حيث ركزت الولايات المتحدة الأمريكية في عملياتها على قادة التنظيم، دون أن يعرف حتى الآن هل أضعف هذا الاستهداف تنظيم الدولة فعلاً أم لا؟

ويرى سبث جونز، المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب في مؤسسة رند، أن العدناني فرد في جماعة تنظيم الدولة، إلا أنه يمثل خسارة استراتيجية كبيرة للتنظيم؛ لكونه قائداً ميدانياً، وله ثقل عملي داخل التنظيم، مرجّحاً أن يعمد التنظيم إلى استبدال شخص آخر به، كما حصل مع عمليات مشابهة.

الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد وضعت مبلغ 5 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال أو مقتل العدناني، الذي سبق له أن هدد أمريكا ودول الغرب بشن هجمات مسلحة على أراضيها.

ويرأس العدناني وحدة عمليات خاصة داخل التنظيم تشرف على تنفيذ عمليات مسلحة داخل أوروبا وأمريكا، وهي وحدة على ارتباط مباشر بزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الأمر الذي جعل مقتله يمثل مكسباً للولايات المتحدة الأمريكية.

والعدناني سوري من مواليد 1977، في بلدة بنش في إدلب، واسمه طه صبحي فلاحة، اعتقل مرتين من قبل النظام السوري أثناء محاولته الذهاب للعراق للقتال هناك، حيث نجح بالوصول إلى العراق بعدها، وقاتل القوات الأمريكية، وبايع زعيم تنظيم القاعدة آنذاك، أبو مصعب الزرقاوي، واعتقل بالعراق عام 2005، قبل أن يفرج عنه كونه كان يحمل اسماً مزوراً، ولم تتمكن القوات العراقية أو الأمريكية من التعرف على هويته الحقيقية.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011 انتقل العدناني إلى سوريا، وظهر آخر مرة في بلدته في ذات العام، بحسب جيرانه، الذين تحدثوا عن نشأته وسط عائلة فلاحية فقيرة كانت تعمل في زراعة الزيتون.

مكة المكرمة