هآرتس: السعودية وحدها قادرة على القضاء على الأسد

هآرتس: السعودية ستشترط على إيران حل الأزمة السورية مقابل تحسين العلاقات معها

هآرتس: السعودية ستشترط على إيران حل الأزمة السورية مقابل تحسين العلاقات معها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-05-2015 الساعة 13:36


في تحليل مفصل عن تطورات الأوضاع في سوريا وعن الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة بين الدول الغربية والعربية لبحث الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، تقول صحيفة "هآرتس" إن المملكة العربية السعودية بقيادتها الجديدة هي الوحيدة القادرة على توحيد المعارضة في سوريا وإنهاء حكم الأسد.

القاسم المشترك

وبحسب المحلل، تسبي بارئيل، فإن السعودية بعد استلام الملك سلمان بن عبد العزيز لمقاليد الحكم فيها، وتغيّر سياستها تجاه الأزمة السورية، أصبحت هي القاسم المشترك وحلقة الوصل بين الجماعات المقاتلة المعارضة لنظام الأسد في سوريا، التي تتنوع انتماءاتها، الأمر الذي يجعلها قادرة على دفعها إلى التوحد ضد النظام.

وفي هذا السياق يضيف الكاتب أن السعودية قادرة أيضاً على التأثير على الموقف المصري من الجماعات المقاتلة في سوريا، الذي بموجبه ترفض دعم الجماعات المتماهية مع الإخوان المسلمين، الأمر الذي سيساهم في تشكيل قوة حقيقية داعمة للجماعات المسلحة المعارضة في سوريا، ومساعدتها في القضاء على نظام الأسد.

سياسة سعودية مختلفة

وعن الفرق بين السياسة الحالية للمملكة بقيادة الملك سلمان والسياسة السابقة، يقول الكاتب، إن سياسة المملكة سابقاً اعتبرت تنظيم "الإخوان المسلمين" تنظيماً محظوراً، ورفضت دعم الجماعات المتعاونة معه في سوريا، الأمر الذي فرّق بين الجماعات المقاتلة على الرغم من عدائها جميعاً للنظام.

إلا أن سياسة الملك سلمان الحالية مختلفة وغير معادية للإخوان المسلمين في سوريا؛ الأمر الذي يدفعها إلى دعم جميع قوى المعارضة ضد الأسد؛ لكن، بحسب الكاتب، سيكون التغيير جذرياً ومؤثراً إذا ما نجحت دول الخليج بإقناع قادة "جبهة النصرة" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة؛ من أجل أن يحظى بدعم أوروبي وأمريكي، الأمر الذي سيؤثر بشكل عملي على القتال في الساحة.

رسائل موجهة

كما تطرق الكاتب لزيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند للرياض، التي جاء في بيانها الختامي تصريحات مثيرة للاهتمام؛ وهي استعداد السعودية لإقامة "علاقات طبيعية مع إيران على أساس مبدأ عدم تدخل أي دولة بشؤون الدولة الأخرى" وهنا يعلق قائلاً: إن هذا التصريح، على الرغم من كونه مقتضباً، إلا أنه يعتبر رمزاً هاماً وتلميحاً من السعودية لإيران حول مركزية الأزمة السورية وأهمية حلها كشرط لتحسين العلاقات.

وتأتي أهمية هذا التصريح، بحسب الكاتب؛ لكونه أصدر قبل عشرة أيام من لقاء زعماء دول الخليج مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كامب ديفيد، الأمر الذي قد يحمل رسالة أخرى مفادها "رضى الدول الخليجية إلى حد ما عن الاتفاق النووي الإيراني الآخذ في التبلور".

ويضيف الكاتب أن إبرام اتفاق النووي الإيراني بين الدول العظمى وإيران يمكن أن يشكل نقطة تحول أيضاً في الملف السوري؛ أي إن التوصل لاتفاق قد يدفع باتجاه إنهاء الأزمة السورية؛ لأن إيران ستكتسب مكانة دولية شرعية أكثر من السابق، وستتمكن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى من اشتراط إعادة العلاقات معها بحل القضية السورية سواء برحيل الأسد أو تحديد نفوذه.

نهاية الاسد وتسوية الرحيل

وهنا يذكر أن الرياض سوف تستقبل مؤتمراً للمعارضة السورية من أجل بحث مرحلة "ما بعد الأسد"، ومناقشة الحلول السياسية المطروحة وفقاً "لإرادة الشعب السوري".

وهنا تثار أسئلة كثيرة مثل: كيف سيسقط الأسد؟ هل بتسوية سياسية أم عن طريق حل عسكري؟ وهل سيكون لإيران دور في التوصل للحل السياسي لإنهاء حكم الأسد؟ كل هذه الأسئلة ستبقى دون إجابة قبل يونيو/حزيران المقبل، آخر موعد للمحادثات حول النووي الإيراني.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة