هآرتس: جهود كبيرة لمنع أوروبا من مقاطعة منتجات المستوطنات

من المتوقع طرح الاقتراح للتصويت خلال الأسابيع الثلاثة القادمة

من المتوقع طرح الاقتراح للتصويت خلال الأسابيع الثلاثة القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-06-2015 الساعة 11:01


تبذل دولة الاحتلال الإسرائيلي جهوداً جبارة لمواجهة حملة مقاطعة شرسة تدفع بها المفوضية الأوروبية، وعلى رأسها "فيديريكا موغيريني" وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي؛ وتهدف الحملة لمقاطعة المنتوجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية الأحد، أن هذه الخطوة على ما يبدو جاءت كوسيلة ضغط على حكومة نتنياهو رداً على "الجمود السياسي" تجاه القضية الفلسطينية ومحاولة للدفع باتجاه تجديد العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية.

وأضافت نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى بخارجية الاحتلال، إن الجهود الدبلوماسية مكثفة عبر سفارات الاحتلال لأجل كبح هذه الخطوة التي تعتبر خطيرة؛ فبموجب هذه المقاطعة ستعتبر وزارة الزراعة بمناطق حدود 67 غير شرعية، وعليه ستتوقف أوروبا عن استيراد الأجبان والألبان واللحوم وجميع المنتجات الخاضعة لوزارة الزراعة في تلك المناطق.

وقد حددت المفوضية تفاصيل المقترح، إذ قالت: إنها ستضع علامات للتفرقة بين منتجات المستوطنات وبين المنتجات الأخرى، وستنشر قائمة مفصلة تحتوي على أسماء الشركات والجهات الممنوع التعامل معها.

وقد عرفت خارجية الاحتلال أن رئيسة المفوضية أبلغت 28 من ممثلي الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أنها تعتزم الدفع بمقترح المقاطعة للتصويت عليه خلال الأسابيع القريبة، دون تحديد موعد دقيق.

وأضافت الصحيفة أن المفوضية من المفترض أن تعقد جلسة تصويت على المقترح فور الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية له، وفي هذه الأثناء يعقد سفير دولة الاحتلال لدى الاتحاد الأوروبي زيارات مكثفة للدول الأعضاء لمحاولة إقناعها بالتصويت ضد قرار المقاطعة، أو تأجيل التصويت عليه بذريعة أن الوقت غير مناسب.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة، ترجح خارجية الاحتلال أنه "من الصعب جداً إلى درجة الاستحالة إحباط أو تأجيل التصويت في هذا الشأن" إلى جانب ذلك، نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين إسرائيليين قولهم: إن مقربين من موغيريني أفادوا بأن الطريقة الوحيدة لتأجيل التصويت على القرار هي البدء بعملية سياسية مع السلطة الفلسطينية.

وتابعت الصحيفة بأن دولة الاحتلال تخشى من تداعيات هذا القرار سياسياً واقتصادياً، فعلى الرغم من كون صادرات المستوطنات لأوروبا لا تشكل نسبة كبيرة من مجمل الصادرات، إلا أن الشركات الأوروبية لن تستطيع التمييز بين منتجات المستوطنات وغيرها، لذا ستقوم بمقاطعة منتجات إسرائيلية أخرى، وعلى الصعيد السياسي، يخشى الاحتلال من أن يدنّي هذا القرار من مكانتها في أوروبا وأن يفتح المجال أمام ضغوط دولية إضافية بكل ما يتعلق بمسألة الاستيطان.

وفي هذا السياق قالت الصحيفة: إنه على الرغم من عدم صدور المقاطعة بشكل رسمي حتى الآن، إلا أن الاتحاد الأوروبي ألغى قبل شهور اعترافه بصلاحية وزارة الزراعة بالمناطق المحتلة، الأمر الذي أدى لوقف استيراد اللحوم ومنتجات الألبان من المستوطنات. إلى جانب ذلك، من المنتظر أن يعلن الاتحاد عن وقف استيراد المنتجات الزراعية العضوية والنبيذ ومستحضرات التجميل المصنعة بالمستوطنات.

مكة المكرمة