هآرتس: هدنة سوريا لن تستمر والهدوء النسبي الحالي سببه التعب

أجهزة الأمن الإسرائيلي: هدوء أول يومين من الهدنة سببه الإرهاق الشديد

أجهزة الأمن الإسرائيلي: هدوء أول يومين من الهدنة سببه الإرهاق الشديد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-02-2016 الساعة 16:40


اعتبر الجانب الإسرائيلي أن الهدنة المؤقتة في سوريا التي بدأت السبت الماضي استمرت أيضاً خلال يومها الثاني في غالبية المناطق، في حين استمر القتال عند خطوط التماس التابعة لتنظيم "الدولة" الذي لم يشمله الاتفاق. مع ذلك، قصف الطيران الروسي الأحد عدة مدن شمالي حلب التي تقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وبحسب ما نقل المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، فإن أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي ما زال لديها شك كبير حيال احتمالات استمرار وقف إطلاق النار، وتنسب الهدوء النسبي في الأيام الأخيرة إلى الإرهاق الشديد المصاب به مقاتلو جميع الأطراف المقتتلة. وبنظر الاحتلال، بعد خمس سنوات من حرب قاتلة ومرهقة، سوف تستخدم فترة الهدنة لإعادة ترتيب الصفوف وللاستعداد، وأخذ قسط مناسب من الراحة وإرسال دعم لوجستي وإنساني للمقاتلين وللمدنيين القاطنين في مناطق سيطرتهم.

ولكن، يضيف هارئيل، هناك شك كبير حول ما إذا كانت هذه المصلحة المشتركة لكل الأطراف ستساهم باستمرار الهدنة. وينبع هذا الشك من ثغرات الاتفاق المبرم، والأولى متعلقة بالأطراف غير المشمولين في الاتفاق مثل تنظيم "الدولة"، والثانية هي غياب خطة واضحة للانتقال من وقف إطلاق نار مؤقت مدته أسبوعين إلى اتفاق طويل الأمد يشمل حلاً سياسياً للحرب التي حصدت أرواح ما يقارب النصف مليون إنسان.

ويرى الكاتب أن القصف الروسي على مواقع جبهة النصرة أو تنظيم "الدولة" قد يؤدي لاندلاع القتال مرة أخرى قبل انتهاء الهدنة وذلك لأنه لا يهتم كثيراً باختيار أهدافه، وهذا يعني أن استهدافه لقوات المعارضة باستمرار يشكل خطراً على الاتفاق. من جهة أخرى، في ظل التقدم الذي أحرزته قوات الأسد بالقرب من محافظة درعا، ترى أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي أن تقدم نظام الأسد جنوبي سوريا يثير القلق لديهم، نظراً لأن نظام الأسد قد يستغل الفوضى ويحاول الاقتراب أكثر من هضبة الجولان بجانب الحدود الإسرائيلية، مما يعني إنهاء مرحلة الهدوء في تلك المنطقة ودخول أطراف جديدة للقتال.

مكة المكرمة