هدوء حذر بعد اعتداء مناصري "حزب الله" و"أمل".. ودعوة لإضراب عام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rNqzBn

وقع عشرة جرحى

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-11-2019 الساعة 14:00

تعيش العاصمة بيروت، اليوم الاثنين، هدوءاً حذراً عقب مواجهات ليلية بين مناصرين لمليشيا حزب الله وحركة أمل، ومتظاهرين قطعوا جسر فؤاد شهاب (الرينغ)، وسط دعوات من ناشطين لتنفيذ إضراب عام.

وفي وقت متأخر من أمس الأحد ومطلع الاثنين، دارت مواجهات في ساحة رياض الصلح وجسر الرينغ وسط بيروت؛ بين المتظاهرين ومناصري "حزب الله" و"أمل"، أسفرت عن إصابة 10 أشخاص بجروح، قبل أن تسيطر القوى الأمنية على الموقف، وفق المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني.

وذكرت وكالة الأناضول أن الخلاف جاء نتيجة اعتبار العناصر الحزبية الثورة سبب أزمة لبنان، في حين أن القوى الأمنية تدخلت على الفور للفصل بين الطرفين.

وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن هناك دعوات للحراك الشعبي إلى تنفيذ إضراب عام تحت مظلة العصيان المدني، ويحمل ‏شعار "البلد مقفل حتى تشكيل حكومة".

يشار إلى أنه تم قطع بعض الطرقات بالإطارات المشتعلة في مدينة بعلبك (بقاع لبنان)، في ساعات الفجر الأولى، ثم أعيد فتحها من قبل الجيش.

كما فتح الجيش الطريق الرئيسي في الشوف (محافظة جبل لبنان)، والطريق الرئيس في منطقة جونية (شمال بيروت).

في حين وصلت قوة من الجيش اللبناني في هذه الأثناء إلى مدخل مدينة طرابلس الشمالية، حيث يعمل أحد الضباط على التفاوض مع المواطنين لإعادة فتح الطريق.

ولفتت الوكالة إلى أن الطريق الفرعية التي تربط طرابلس (شمال لبنان) بالعاصمة بيروت مقطوعة بالاتجاهين، وسبق أن قطعت ليلاً بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على ما حصل مع المحتجّين وسط بيروت.

كما قطع المتظاهرون الطريق في محلة القنطاري باتجاه الحمرا (غربي بيروت).

أمّا في صيدا الواقعة جنوبي لبنان فشلّ الإضراب العام المدينة تلبية لدعوة المحتجين في الساحات.

في حين أن صور الجنوبية أيضاً فتحت الإدارات الرسمية والخاصة أبوابها أمام المواطنين، بالإضافة إلى المصارف الّتي تتابع أعمالها بالشكل المعتاد.

ويسعى المتظاهرون اللبنانيون إلى ممارسة الضغط على السلطة عبر تلك التحركات من أجل تحقيق أهداف المحتجين، ومن ضمنها استشارات نيابيّة فوريّة لتشكيل حكومة مصغرة مؤقتة ذات مهام مُحدّدة من خارج مكوّنات الطبقة الحاكمة.

في حين ظهرت الأضرار المادية التي خلّفتها المواجهات الليلية، حيث أحرق مناصرو حزب الله وحركة أمل خيم بعض المحتجّين، مرددين هتافات داعمة للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بينها "الله ونصر الله والضاحية كلها"، بالإضافة إلى هتافات "شيعة شيعة".

في حين أدّى المتظاهرون النشيد الوطني اللبناني مردّدين هتافات "ثورة ثورة"، و"ثوار أحرار".

في ذات الوقت استخدم الجيش اللبناني وقوى مكافحة الشغب القنابل المسيِّلة للدموع للفصل بين الجانبين وتفريقهم.

ويشهد لبنان تظاهرات غير مسبوقة، منذ 17 أكتوبر، شارك فيها مئات الآلاف، مطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعةً، حيث يشكون من الفساد المستشري، وسوء الخدمات العامة، وترهل البنى التحتية، وفشل الحكومات المتعاقبة في حل الأزمات الاقتصادية.

وتحت ضغط الشارع قدَّم رئيس الحكومة، سعد الحريري، استقالته في 29 أكتوبر الماضي، ولا تزال التظاهرات مستمرة للشهر الثاني توالياً، وسط محاولات لتأليف الحكومة الجديدة، بعد اعتراض الشارع على تكليف الوزير السابق محمد الصفدي لقيادتها.

مكة المكرمة