هدوء حذر في غزة بعد اختراق "إسرائيل" للتهدئة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4zbk9

الاحتلال قصف عدة مواقع للمقاومة في غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 08:22

وقت التحديث:

الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 10:00

واصلت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، فجر الثلاثاء، قصف مواقع للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وهو ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بالمواقع المستهدفة، دون أن يبلَّغ عن وقوع إصابات، بينما تواصل المقاومة إطلاق رشقات من الصواريخ على البلدات المحتلة في مستوطنات غلاف غزة.

وتجدد القصف رغم إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار بين المقاومة و"إسرائيل" بوساطة مصرية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء محافظات القطاع، إذ قصفت طائرات الاحتلال، عند الساعة السادسة و40 دقيقة من فجر اليوم، موقع البحرية التابع للمقاومة غربي مدينة غزة، وسبقه قصف لموقع لكتائب القسام في بلدة بيت حانون شمالي القطاع، تسبب باحتراق أجزاء كبيرة من مسجد "عمر بن عبد العزيز".

وأكد مراسل "الخليج أونلاين" في قطاع غزة أن الزوارق الحربية التابعة لبحرية الاحتلال قصفت عدداً من مراكب الصيادين في ميناء مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، دون تسجيل أي إصابات.

وفي وقت لاحق، أفاد مراسلنا بتوقف القصف، وسط أنباء عن عودة الهدوء مجدداً.

ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر الأهداف التي قصفها في قطاع غزة ودمّرها من خلال طائراته الحربية.

ويوم الاثنين، شنّ جيش الاحتلال عدة غارات على أهداف تابعة لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" في أرجاء قطاع غزة، وأخرى مدنية وزراعية.

ومن بين الأهداف التي قصفها الاحتلال قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ شركة الملتزم للتأمين، ومكتب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ومقر حكومي، ومدرسة لتعليم قيادة السيارات، ومنزل، بالإضافة إلى ميناء خان يونس، ومرصد للمقاومة، وسبع أراضٍ زراعية، وثلاثة مواقع للمقاومة، ومجموعتان للمواطنين الفلسطينيين، بحسب مصادر ميدانية فلسطينية.

وذكر مراسل "الخليج أونلاين" أن طائرات الاحتلال استهدفت مبنى مدنياً شمال القطاع، وأكد كذلك إصابة عدد من المدنيين من جراء استهدف مبنى شركة الملتزم وسط مدينة غزة.

ورصد مراسلنا في غزة قيام طائرات الاحتلال باستهدف منزل أبو همام ديب، القيادي في حركة حماس، ومقر وزارة الداخلية شرقي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة أحد المواطنين من جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لشرق غزة.

وذكر مراسلنا أن طائرات الاحتلال قصفت موقعاً لكتائب القسام بستة صواريخ شمال قطاع غزة.

من جانبها دانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، وقمع الأسرى في سجون الاحتلال.

وكان جيش الاحتلال أعلن عدة مستوطنات في محيط غزة مناطق عسكرية مغلقة، وذلك عقب سقوط صاروخ على "تل أبيب" زعم أنه أُطلق من القطاع.

كما فُرض إغلاق شامل على غزة عقب سقوط الصاروخ، وهو ما دفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى قطع زيارته لواشنطن.

غزة

وذكرت الإذاعة العبرية أن توجيهاً صدر بفتح جميع الملاجئ العامة في مدينة عسقلان جنوبي الأراضي المحتلة.

كما ذكرت الإذاعة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغ المستوطنين قرب غزة باقتراب موعد هجمات على القطاع، وأنه تم وقف خطوط القطارات بين مدينتي عسقلان وسديروت المحاذيتين لقطاع غزة، وخطوط منطقة بئر السبع والنقب الغربي.

وفي السياق أفادت وسائل إعلام عبرية بتحليق مكثف لمروحيات الأباتشي الإسرائيلية في أجواء قطاع غزة، كما نشر جيش الاحتلال المزيد من قطع منظومة "القبة الحديدية".

حماس ترد

وفي ذات السياق ذكر مراسل "الخليج أونلاين" أن المقاومة الفلسطينية أطلقت رشقة من الصواريخ تجاه مستوطنات الغلاف المحاذية لغزة، وقد سمعت صفارات الإنذار تدوي فيها.

وقالت غرفة العمليات المشتركة للأذرع العسكرية للفصائل: "لو استمر التصعيد فسيتم قصف مدن المجدل وأسدود"، مشيرة إلى "قصف مستوطنة سيديروت ونتيف هعسرا ونيرعام برشقات من الصواريخ؛ رداً على استمرار العدوان على أبناء شعبنا الأعزل".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استبقت الغارات بتأكيد استعدادها لخوض معركة الردع والدفاع عن غزة مع "إسرائيل"، في حال شنت الأخيرة أي غارات على القطاع.

وأضافت الحركة في بيان لها أن "ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي أي حماقات بحق غزة ومقاومتها ستكون تكلفتها تفوق تقديراته".

وأردفت: "سيجد المحتل نفسه أمام مقاومة شديدة مستعدة لهذا اليوم، وعلى جهوزية تامة لخوض معركة الردع والدفاع عن شعبنا".

بدورها رفعت وزارة الصحة في غزة حالة الجهوزية والاستعداد في جميع المستشفيات ووحدات الإسعاف والطوارئ من جراء التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة.

بدوره قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: إن "القضية الفلسطينية تتعرض لهجمة شاملة في مختلف المستويات والجبهات في القدس والضفة وغزة، وكذلك الأسرى داخل سجون الاحتلال".

وأضاف في بيان له: "إننا يجب أن نواجه هذه الهجمة الشاملة بصف وطني موحد، وبتنسيق عالٍ مع الأشقاء العرب"، موضحاً: إن "القدس توحدنا، والأسرى يوحدوننا، والضفة توحدنا، ومسيرات العودة تجمعنا وتوحدنا".

وشدد على أن "أي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل الاحتلال فإن شعبنا لن يستسلم له، والمقاومة قادرة على ردعه".

غارات استباقية

وفجر أمس، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي موقعي رصد يتبعان حركة "حماس" شمالي القطاع، في حين سقط صاروخ على "تل أبيب" أدى إلى وقوع إصابات.

وقال جيش الحتلال الإسرائيلي إن صاروخاً أُطلق من غزة، وأوضحت وسائل إعلام عبرية أنه "سقط في منطقة هشارون التي تضم مدينة تل أبيب".

وذكرت هيئة البث الرسمية، نقلاً عن مصادر في الشرطة وخدمة الإسعاف (نجمة داود الحمراء)، أن "الصاروخ أصاب منزلاً أو اثنين، وأدى إلى وقوع إصابات".

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، نقلاً عن "نجمة داود"، إن الصاروخ تسبب في وقوع إصابة متوسطة، وخمس إصابات طفيفة، في حين ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "إصابات وقعت في المكان"، دون تحديدها.

وعلى الرغم من زعم "إسرائيل" إطلاق الصاروخ من غزة لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق أي صواريخ، كما لم يصدر رد فعل فوري عن حركة "حماس".

وفي الإطار ذاته أغلقت "إسرائيل" معبرَي "كرم أبو سالم" التجاري أمام حركة البضائع، و"بيت حانون/إيرز" الإنساني، الذي يتحرك من خلاله الفلسطينيون لغرضي العلاج والسفر.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال قرر فرض إغلاق شامل على القطاع، وكذلك تضييق مساحة الصيد في بحر غزة حتى إشعار آخر.

في ضوء تدهور الوضع الأمني أعلن رئيس حكومة الاحتلال اختصار زيارته للولايات المتحدة الأمريكية والعودة إلى "إسرائيل"، بعد لقائه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وقال نتنياهو في تصريح مكتوب: "في ضوء الأحداث الأمنية قررت اختصار زيارتي للولايات المتحدة، سألتقي الرئيس ترامب بعد عدة ساعات ثم أعود فوراً إلى البلاد لإدارة عملياتنا من كثب".

وأضاف: "أنهيت للتو مشاورات أمنية أجريتها مع كل من قائد الجيش، ورئيس الشاباك (المخابرات الداخلية)، ورئيس هيئة الأمن القومي".

غزة

وفي غزة قالت وسائل إعلام محلية إن حركة "حماس" قررت إلغاء كلمة لرئيسها في القطاع، يحيى السنوار، كانت مقررةً اليوم ظهراً.

وبسبب إغلاق جميع المعابر مع غزة ألغى الوفد المصري زيارته للقطاع؛ بسبب التطور الخطير في الأحداث الأمنية.

وبعد ساعات قليلة، ذكر الإعلام الإسرائيلي أن جيش الاحتلال نشر كتيبتي مشاة على حدود غزة واستدعى قوات احتياط.

وقالت وكالة "رويترز" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اتهم حركة "حماس" بتنفيذ الهجوم الصاروخي على وسط "تل أبيب"، وهو ما لم تعلق عليه الحركة.

وأجرى وزير الإسكان الإسرائيلي وعضو الكابينت، يؤاف غالانت، جلسة مشاورات نيابة عن نتنياهو في مقر وزارة الحرب، والتي انتهت بإرسال النتائج إلى رئيس الوزراء الموجود في واشنطن.

وعقب ذلك ذكر مصدر ميداني لـ"الخليج أونلاين" أن صفوف كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تشهد استنفاراً واسعاً.

وفي أول رد فعل أممي قال نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن الأمم المتحدة تعمل بكثافة مع جميع الأطراف، لكن الوضع لا يزال متوتراً للغاية.

مكة المكرمة