هذا هو سبب قتل واشنطن لرجل إيران القوي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMPVzb

احتجاجات في العراق بعد مقتل سليماني

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-01-2020 الساعة 21:12

كشفت وكالة "رويترز" عن السبب الذي ربما يكون وراء الغارة الأمريكية التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، على مقربة من مطار بغداد الدولي، فجر الجمعة.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، قولها إن سليماني اجتمع مع حلفائه من الفصائل الشيعية المسلحة بالعراق في فيلا بمنطقة الرصافة على الجانب الشرقي من نهر دجلة، في منتصف أكتوبر الماضي، للتخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة.

ونقلت عن مسؤولين أمنيين وقائدَين في الفصائل، قولهم إن سليماني أصدر تعليمات إلى أكبر حلفائه في العراق، بتكثيف الهجمات على أهداف أمريكية باستخدام أسلحة متطورة جديدة قدمتها لهم إيران.

وأوضحت أن الاجتماع حضره زعماء فصائل قوية إلى جانب نائب رئيس "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، الذي قُتل مع سليماني في الغارة الأمريكية.

وذكرت أن الاجتماع الاستراتيجي -الذي لم تتحدث عنه تقارير إعلامية من قبل- جاء بينما كانت الاحتجاجات الحاشدة ضد النفوذ الإيراني المتنامي في العراق تكتسب زخماً متصاعداً.

كما نقلت عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي، أن خطط سليماني لمهاجمة القوات الأمريكية "كانت تهدف إلى إثارة رد عسكري من شأنه أن يحوّل ذلك الغضب المتصاعد، صوب الولايات المتحدة".

خطة سليماني

وقبل أسبوعين من اجتماع الفيلا المطلة على نهر دجلة، قالت "رويترز"، إن سليماني أمر الحرس الثوري الإيراني بنقل أسلحة أكثر تطوراً إلى العراق، منها صواريخ كاتيوشا وصواريخ تُطلق من على الكتف ويمكن أن تسقط طائرات هليكوبتر وذلك من خلال معبرين حدوديين.

وخلال اجتماع الفيلا، طلب سليماني من القادة العسكريين المجتمعين بتشكيل فصيل مسلح جديد غير معروف للولايات المتحدة، ويمكن أن ينفذ هجمات صاروخية على الأمريكيين الموجودين في قواعد عسكرية عراقية.

واشنطن

وذكرت أنه أمر كتائب حزب الله -التي أسسها "المهندس" وتدربت في إيران- بتولي تنفيذ الخطة الجديدة، وأبلغ المجتمعين أن مثل هذه الجماعة (الجديدة) "سيصعب على الأمريكيين رصدها".

كما تنقل الوكالة عن قائد بالفصائل المسلحة، قوله إن سليماني اختار كتائب حزب الله لقيادة الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة؛ نظراً إلى امتلاكها القدرة على استخدام الطائرات المسيَّرة لاستطلاع الأهداف؛ لمهاجمتها بصواريخ الكاتيوشا.

وذكر قادة بالفصائل أن من بين الأسلحة التي أمد بها سليماني حلفاءه، طائرة مسيَّرة طوّرتها إيران، قادرة على التخفي عن أنظمة الرادار.

ووفق مسؤولين أمنيين عراقيين، فإن كتائب حزب الله استخدمت الطائرات المسيَّرة لالتقاط صور جوية لمواقع تنتشر بها قوات أمريكية.

واشنطن على اطلاع

والجمعة 3 يناير 2019، كشف مسؤولون أمريكيون أن أجهزة المخابرات الأمريكية كانت لديها معلومات قبل الهجمات، وهو ما يجعلها تعتقد أن سليماني مشارك في "مرحلة متقدمة" من التخطيط لمهاجمة أمريكيين بعدة دول، منها العراق وسوريا ولبنان.

ونقلت "رويترز" عن مسؤول أمريكي كبير، قوله إن سليماني زوّد كتائب "حزب الله العراقي" بأسلحة متطورة، في حين قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، للصحفيين، الجمعة، إن سليماني عاد للتو من دمشق، "حيث كان يخطط لهجمات على جنود وطيارين ومشاة بالبحرية وبحارة ودبلوماسيين أمريكيين".

وفي 27 ديسمبر الماضي، تم إطلاق أكثر من ثلاثين صاروخاً على قاعدة عسكرية عراقية قرب مدينة كركوك بشمالي البلاد، في هجوم أودى بحياة متعاقد مدني أمريكي وإصابة أربعة أمريكيين وعسكريَين عراقيَين.

واتهمت واشنطن كتائب حزب الله بتنفيذ الهجوم، ونفت الجماعة ذلك، وشنت الولايات المتحدة بعد ذلك بيومين ضربات جوية استهدفت الجماعة؛ وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 28 مقاتلاً وإصابة 55.

والخميس 2 يناير، حذَّر وزير الدفاع الأمريكي من أن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ إجراء استباقي؛ لحماية أرواح مواطني بلاده من هجمات متوقعة من جانب فصائل تدعمها إيران، مؤكداً أن "قواعد اللعبة تغيرت".

وبعد ساعات فقط من هذا التهديد، نفذ الجيش الأمريكي غارة على مركبتين قرب مطار بغداد الدولي؛ أسفرت عن مقتل سليماني و"المهندس" وشخصيات إيرانية وعراقية أخرى.

مكة المكرمة