هكذا تجسست ضابطة استخبارات أمريكية سابقة لمصلحة إيران

زعمت مونيكا ويت في أثناء وجودها بإيران أنها اعتنقت الإسلام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-02-2019 الساعة 10:51

وجَّه الادعاء العام في الولايات المتحدة تهمة "التجسس لمصلحة إيران" إلى ضابطة استخبارات سابقة بسلاح الجو الأمريكي، في عملية استهدفت زملاءها من ضباط الاستخبارات.

وعملت مونيكا ويت، التي يُزعم أنها انشقت وفرَّت إلى إيران في عام 2013، ضابطة بمكتب مكافحة التجسس، التابع لسلاح الجو الأمريكي.

كما وُجه اتهام إلى أربعة مواطنين إيرانيين بمحاولة إدخال برمجيات تجسس في أجهزة كمبيوتر تابعة لزملاء مونيكا.

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، شوهدت مونيكا آخر مرة بجنوب غربي آسيا، في يوليو 2013.

ويقول الادعاء إنها كان تتمتع بأعلى مستوى من التصريح الأمني الأمريكي، وعملت بسلاح الجو في الفترة من عام 1997 إلى عام 2008، وفق ما نشره موقع "بي بي سي"، أمس الأربعاء.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركتين إيرانيتين، هما: مؤسسة "نيو هورايزون" وشركة "نت بيغارد سامافات"، لضلوعهما في عملية التجسس.

وقال جون ديمرز، مساعد وزير العدل ورئيس قسم الأمن القومي بالوزارة: "إنه يوم حزين لأمريكا عندما يخونها أحد مواطنيها!".

واتهم الادعاء مونيكا بتزويد الإيرانيين بأسرار حكومية أمريكية، وضمن ذلك أسماء عملاء، وتفاصيل العمليات، في يناير 2012.

وجاء في عريضة الاتهام أن مونيكا، التي تبلغ من العمر 39 عاماً، قد أُرسلت إلى مواقع بالشرق الأوسط لإنجاز عمليات سرية تهدف إلى مكافحة التجسس.

ويقول الادعاء إنها سلَّمت إيران، بعد فرارها إليها، معلومات عن زملائها، من أجل إلحاق "أضرار جسيمة" بالولايات المتحدة.

وحسب المحققين، بعثت مونيكا برسالة إلى الشخص المسؤول عنها في إيران عام 2012، قالت فيها: "لقد أحببت العمل، وأحاول أن أستخدم التدريب الذي تلقَّيته لفعلٍ خيّر بدلاً من الشر. شكراً لإعطائي الفرصة".

ويقول المحققون إن مونيكا قد جُندت بعد حضورها مؤتمرين استضافتهما مؤسسة "نيو هورايزن"، التي كانت تعمل نيابة عن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، لجمع معلومات عن الحضور.

وأضاف المحققون قائلين إن عدة مؤتمرات قد عُقدت برعاية مؤسسة "نيو هورايزن" بإيران والعراق في السنوات الأخيرة، وإنها غالباً ما تضمنت مشاعر "معادية للغرب"، و"روَّجت لمعاداة السامية ونظريات المؤامرة، وضمن ذلك إنكار الهولوكوست".

وتتهم وزارة المالية الأمريكية شركة "نت بيغارد سامافات" بأنها "ضالعة في حملة إلكترونية تستهدف الوصول إلى أنظمة الحواسب الخاصة بأجهزة مكافحة التجسس، لتحميل برمجيات خبيثة عليها".

وغادرت مونيكا ويت، وهي من سكان ولاية تكساس، الجيش الأمريكي في عام 2008، بعد فترة بلغت أكثر من عقد قضتها في الخدمة.

وقال ملصق أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في وقت سابق، إنها تعمل مُدرسة للغة الإنجليزية في أفغانستان أو طاجيكستان، وإنها كانت تعيش خارج الولايات المتحدة منذ أكثر من عام قبل أن تختفي.

وفي أثناء وجودها بإيران، زعمت مونيكا أنها اعتنقت الإسلام خلال فقرة في التلفزيون، بعد أن عرّفت نفسها بأنها ضابطة مخضرمة في الولايات المتحدة. كما قدمت بعض البرامج الإذاعية، التي انتقدت فيها الولايات المتحدة.

وفي الأسابيع التي أعقبت انشقاقها وذهابها إلى إيران، أجرت بعض عمليات البحث على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن زملائها السابقين، ويُزعم أنها كشفت الهوية الحقيقية لأحد العملاء، "معرِّضة حياته للخطر".

وصدر أمر بإلقاء القبض على مونيكا، التي لا تزال طليقة حتى الآن.

مكة المكرمة