هكذا حرضت مصر والإمارات اليمين الأوروبي المتطرف ضد المسلمين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNBE4K

مصر والإمارات طالبتا بزيادة الرقابة على المساجد بأوروبا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-03-2019 الساعة 10:03

لم يكن الاعتداء الإرهابي ضد مسجدي نيوزيلندا وقتل 49 مصلياً مسلماً فيهما عفوياً، ولكنه جاء بعد سلسلة تحريضات مسبقة ضد المسلمين والمساجد في أوروبا؛ من جهات يمينية أوروبية مختلفة.

تعزيز الإسلاموفوبيا لدى الغرب لم يأتِ من داخل الدول الأوروبية فقط، ولكن أسهم فيه مسؤولون ونشطاء عرب؛ كان أبرزهم  وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

بدأ التحريض الإماراتي ضد مسلمي أوروبا من خلال تصريحات لبن زايد، خلال ملتقى "مغردون" الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، في 2017، حيث حذر الأوروبيين من وجود 50 مليون مسلم في بلادهم، ومن ضمنهم يخرج إرهابيون ومتطرفون.

ويقول نشطاء عرب إن تلك التصريحات انعكست ضد مساجد المسلمين في أوروبا على عدد من الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تبنّتها في خطاباتها التحريضية ضد المسلمين، الأمر الذي زاد من الاعتداءات ضدهم، والتي كان أكثرها وحشية مجزرة مسجدي نيوزيلندا، أمس الجمعة.

 وقُتل أمس 49 مسلماً، في اعتداء شنّه مسلحون متطرفون على مسجدين بنيوزيلندا، مستهدفين عدداً كبيراً من المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة.

الإمارات تجدد التحريض

التحريض الإماراتي ضد مسلمي أوروبا لم يتوقف عند بن زايد، بل تجدد من خلال تصريح لوزير التسامح فيها، نهيان بن مبارك آل نهيان، لوكالة الأنباء الألمانية، في 15 نوفمبر 2017، من خلال ربطه تطرّف بعض المسلمين في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا بعدم وجود رقابة كافية من السلطات على المساجد والمراكز الإسلامية.

وزعم آل نهيان في حينها أن "إهمال الرقابة على المساجد في أوروبا أدى إلى وقوع هجمات إرهابية هناك، ولا يجوز فتح المساجد ببساطة هكذا، والسماح لأي فرد بالذهاب إلى هناك وإلقاء خطب، ويتعين أن يكون هناك ترخيص بذلك".

وقال الوزير الإماراتي: "نعتقد أنه يتعين حدوث شيء في أوروبا؛ إذ إن تلك الدول كانت حسنة النية عندما سمحت لهؤلاء الناس بإدارة مساجدهم ومراكزهم الخاصة".

وطالب بتدريب القادة الدينيين من خلال الإمارات، وضرورة حصولهم على تراخيص قبل إلقاء خطب في المساجد، مشيراً في ذلك إلى أنه لا يمكن لأحد في أوروبا أن يذهب إلى كنيسة ويخطب فيها ببساطة.

تحريض الوزير الإماراتي قوبل وقتها برفض حقوقي من قبل المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، الذي اعتبرته محاولة يائسة لتحويل المساجد في أوروبا إلى مراكز أمنية تخدم أجندات إماراتية.

وبينت المنظمة أن المساجد في أوروبا تخضع لأنظمة صارمة كباقي الجمعيات والمؤسسات هناك، وتحرص إدارة المساجد على أداء رسالتها وفقاً لتعاليم الإسلام السمحة.

وحذرت المنظمة دول الاتحاد الأوروبي من الاستجابة لطلب الوزير الإماراتي بتدريب الأئمة في دولة الإمارات؛ حتى لا تتحول المساجد في أوروبا إلى مراكز أمنية للتجسس تعمل لصالح أبوظبي.

ودعت المنظمة حكومات الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة إبعاد الإمارات عن الشأن الإسلامي والعربي في أوروبا، معتبرة أبوظبي وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن جرائم في الشرق الأوسط أدّت إلى تفجير العنف والإرهاب.

السيسي على نهج الإمارات

تحريض الإمارات لم يكن وحيداً؛ فقد زاد منه حليفها، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حين أرجع الآخر ما أسماه انتشار الإرهاب والتطرف إلى غياب رقابة القادة الأوروبيين على المساجد، وعدم معرفة الخطاب الديني الموجّه للمسلمين فيها.

وحرّض السيسي بشكل غير مسبوق على المسلمين في أوروبا، في تجمّع دولي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، في فبراير الماضي؛ من خلال دعوته إلى عدم ترك المساجد دون رقابة، مع إصلاح الخطاب الديني.

وشدد السيسي على ضرورة "تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غضّ الطرف عنه -بل وفي حالات فجة تقوم بدعمه- وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية".

نشطاء مسلمون في أوروبا اعتبروا أن دعوات السيسي لقادة الدولة الأوروبية إلى مراقبة مساجد المسلمين في بلادهم تحريض ضد المسلمين، وسبب للاعتداء عليهم بين فترة وأخرى.

الناشط تركي الشلهوب أعاد نشر فيديو يطالب فيه السيسي الدول الأوروبية بمراقبة المساجد جيداً، ضمن تحريضه على المسلمين في أوروبا.

صالح موسدي أكد أن العمل الإرهابي ضد مسجدَي المسلمين في نيوزلندا جاء نتيجة تحريض السيسي وبن زايد على المساجد في أوروبا، خلال الفترات الماضية.

الناشط عبد الجبار عوض الجريري رأى أن من أسباب وقوع مجزرة نيوزيلندا، أمس الجمعة، هو تحريض المسؤولين الإماراتيين على المساجد والجاليات الإسلامية في أوروبا.

وكتب إياد جروان: "هذا نتاج تحريض السيسي وعبد الله بن زايد علي المساجد في أوروبا. الرحمة والمغفرة لشهداء حادث نيوزيلندا الإرهابي".

مكة المكرمة