هكذا سيقود المصريون الثورة لإسقاط نظام السيسي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gEkrbZ

الثوار دعوا إلى توثيق التظاهرات وعرضها للعالم بشكل سريع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-09-2019 الساعة 19:06

يستعد المصريون إلى النزول في الشوارع والميادين، يوم الجمعة القادم، للمطالبة برحيل الرئيس، عبد الفتاح السيسي، بعد الكشف عن تورطه بقضايا فساد، واتهامات بتبديد المال العام على عشرات القصور الرئاسية، ونفقات خاصة بعائلاته على حساب الدولة المصرية.

وتعالت دعوات بين المصريين عبر صفحات ثورية في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن تكون التظاهرات منظمة وبعيدة قدر الإمكان عن الاحتكاك بالأجهزة الأمنية، وبناء جبهة متحدة من القوى والجماعات المعارضة؛ للتفاعل مع الحراك الجماهيري، ولبلورة برنامج مطلبي لتجاوز نظام السيسي والحكم العسكري.

ووجهت تلك الصفحات نصائح مختلفة للثوار الذين سينزلون إلى الميادين والشوارع؛ أهمها تجاوز الحواجز الأمنية، والحفاظ على الهواتف لتوثيق التظاهرات ونشرها على وسائل الإعلام المختلفة، مع نشرها لأرقام مؤسسات حقوقية للتبليغ عن حالات الاعتقالات.

وكان الفنان والمقاول المصري، محمد علي، دعا إلى تنظيم مليونية، الجمعة المقبل، في الميادين العامة، طارحاً في فيديو جديد نشره على صفحته بـ"فيسبوك" مقترحات جديدة لما بعد السيسي.

ونشر علي المقطع تحت وسوم ⁧‫"#ثورة_شعب"⁩ و"‏⁧‫#الجمعة_الجاية⁩" و"‫#ارحل_يا_سيسي⁩"، في حين تفاعل آلاف المصريين مع الدعوة.

جمعة فاصلة

وسبق موجة الاحتجاجات المنتظرة حملة عشوائية من قبل النظام المصري طالت 1500 معتقل، بينهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسن نافعة، بعد ساعات من تقديم بلاغ ضده يتهمه بـ"الخيانة".

كذلك اعتقل الأمن المصري، مساء أمس الثلاثاء، حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمتحدث السابق باسم الفريق سامي عنان، رئيس الأركان السابق المعتقل حالياً، كما اعتقلت الرئيس السابق لحزب الدستور، خالد داوُد.

أستاذ العلوم السياسية، رئيس أكاديمية العلاقات الدولية، عصام عبد الشافي، أكد أن كل المؤشرات تقول إن يوم الجمعة 27 سبتمبر، سيكون يوماً ثورياً بامتياز، وخاصة مع تصاعد الانتهاكات التي يقوم بها نظام السيسي واعتقال المئات، خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة بعد مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر الجاري.

عبد الشافي في حديثه لـ"الخليج أونلاين" بين أن "التظاهرات السابقة طالت جميع التيارات وجميع المستويات، والتي دفعت بأجهزة السيسي لتكون في مواجهة مفتوحة مع الجميع، وكأنها حرب ضد الجميع في مواجهة أعتقد أنها أصبحت صفرية؛ بين منظومة السيسي وكل المكونات الرافضة له".

ورأى عبد الشافي أن الجمعة القادم سيشهد تظاهرات، وستكون بداياتها بعيدة عن الميادين، لمواجهة القبضة الأمنية الشديدة التي تفرضها الأجهزة الأمنية منذ فترة.

وأضاف: "التظاهرات ستكون بمنزلة حياة أو موت للنظام ومنظومته، وستكون عابرة لكل شيء؛ للتيارات، والأحزاب، والجماعات، والمؤسسات، والرموز والشخصيات؛ فهي موجة جديدة بروح جديدة، توفرت لها كل محفزات الانطلاق للدفاع عن الوطن وكرامته ومقدراته".

وأوضح عبد الشافي أن الجيش المصري سيتدخل بكل الأحوال، ولكن الأمر مرتبط بعدة اعتبارات؛ حجم الحشود الشعبية، وسياسة حافة الهاوية التي يتبناها السيسي منذ انقلاب 2013، وسياسة صناعة الفوضى التي يتبناها السيسي، والتي تقوم على إنزال مكونات ممن الشعب في مواجهة مكونات أخرى، والتي مارسها أكثر من مرة؛ عندما طلب التفويض عام 2013.

وتوقع أن تتدخل القوات العسكرية وقوات الانتشار السريع إذا وجدت حشوداً ضعيفة أو وجدت عدم ثبات وصمود في المواجهة، ولكنها ستتراجع ويتلاشي دورها لو كانت الحشود تعبيراً عن رفض واضح وحاسم لبقاء هذا النظام وأركانه الأساسية.

وحول الاعتقالات التي يقودها النظام لفت عبد الشافي إلى أنها ستزيد من حالة الغضب والاستنفار، وتزيد من الرغبة الشعبية في التخلص من هذا النظام، وتقوم على تحقيق مزيد من الحشد والتعبئة.

وأردف بالقول: "الجميع يدرك الآن أن هذا النظام لن يتورع عن التنكيل بالجميع في سبيل بقائه، وأن هذا البقاء سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من قدرات الدولة وكرامتها، بل وتدمير بنية وتماسك المؤسسة العسكرية، واستهداف الشرفاء فيها".

وذكر أن المخاطر التي تترتب على بقاء السيسي واستمرار جرائمه تدفع الجميع في كل التيارات وكل المؤسسات، لوضع أي أمور أخرى -توافقية كانت أو صراعية- خلف أظهرهم حتى يسقط هذا النظام بكل أركانه.

على أعتاب الثورة

وكان محمود رفعت، المتحدث السابق باسم رئيس أركان الجيش المصري المعتقل، سامي عنان، كشف النقاب في حوار مع "الخليج أونلاين"، عن تنفيذ أجهزة أمنية مقربة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حملة اعتقالات عشوائية و"مجنونة" لعدد من قادة الجيش المصري.

وأكد رفعت، الذي لم ينفِ أو يؤكد دقة تعيينه ناطقاً باسم "جبهة ضباط مصر"، في حوار خص به "الخليج أونلاين"، أن السيسي ينفذ حملة استباقية وإجراءات وقائية لمنع حالة من التمرد داخل المؤسسات العسكرية تستهدفه.

صفحة "الاشتراكيون الثوريون"، وفق ما رصد "الخليج أونلاين"، أكدت في منشور لها أن مصر على أعتاب حالة وثورة جديدة، وانفجار شعبي ضد السيسي والطبقة الحاكمة، ونظامه، وذلك يعد نقلة نوعية.

وقالت الصفحة: "العملية الثورية لن تكون سهلة أو قصيرة، ولكنها بدايات انهيار جدار الخوف، وانفجار موجة الغضب الحالية هو أمر هام وخطير ولكنه مجرد بداية طريق طويل يمحو آثار الهزيمة التي انتهت إليها ثورة يناير 2011".

وشددت على ضرورة إعادة بناء مرتكزات للمقاومة في الجامعات وأماكن العمل والنقابات العمالية والمهنية، واستعادة الجماهير للثقة بنفسها على التغيير، وفي جدوى مشروع الثورة.

ودعت "الاشتراكيون الثوريون" إلى بناء جبهة متحدة من القوى والجماعات المعارضة بمختلف اتجاهاتها؛ للتفاعل مع الحراك الجماهيري، ولبلورة برنامج مطلبي لتجاوز نظام السيسي والحكم العسكري.

وطالبت بضرورة استغلال كافة الثغرات التي بدأت في الظهور في جدار النظام لإعادة البناء التنظيمي نقابياً، وطلابياً، وسياسياً، واستعادة المساحات السياسية التي أغلقتها الثورة المضادة بالقوة، مشيرة إلى أن "الشعب المصري سيكون أمام معركة طويلة وشاقة، لذلك يجب البدء بخطوات نوعية التي بادرت بها الجماهير".

مكة المكرمة