هكذا فشلت الإمارات باستخدام "محمد رمضان" في ترويج التطبيع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxA4K3

أثارت صورة الفنان المصري رمضان مع المطرب الإسرائيلي حالة غضب عارمة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 22-11-2020 الساعة 17:07

لم تكتفِ الإمارات بتمرير تطبيعها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لشعوبها فقط، فبدأت استخدام أدوات أخرى للوصول إلى الشعوب العربية، لتسهيل العلاقة مع "إسرائيل"، فاستخدمت الفنان المصري محمد رمضان للوصول إلى مبتغاها، في استغلال لشعبيته الواسعة.

وجمعت الإمارات في دبي الفنان المصري بعدد من الفنانين الإسرائيليين، كان أبرزهم المطرب الإسرائيلي عومير آدم، ولكنها أحدثت حالة من الغضب الشعبي العربي والمصري، وهو ما يعد فشلاً لسلطات الإمارات في محاولاتها إحداث قبول شعبي عربي لـ"إسرائيل".

وروَّج صورة الفنان المصري مع الإسرائيلي، المغرد الإماراتي المثير للجدل، حمد المزروعي، ولكن بعد ردود الفعل الغاضب خاصة من مصر، سارع إلى حذفها بعد نحو ساعة من نشرها.

"إسرائيل" سارعت إلى إعادة نشر الصورة، حيث قام حساب "إسرائيل بالعربية"، التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، بالتغريد بها من جديد على حسابه بموقع "تويتر".

وإلى جانب حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية، نشرها أيضاً المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، وعلق قائلاً: "ما أجمل الفن والموسيقى والسلام! الفنان المصري القدير محمد رمضان مع الفنان الإسرائيلي المتألق عومير آدام في دبي".

ترويض رمضان

الإمارات بدأت من فترة، تقديم الهدايا إلى الفنان المصري رمضان؛ لكسبه في صفها ثم استخدامه لتنفيذ أجندتها، خاصة في التطبيع، حيث سبق أن قدَّم له حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، في شهر سبتمبر الماضي، "الإقامة الذهبية" بالإمارة.

وبعد إعطائه "الإقامة الذهبية" التي تعطيه حق الإقامة في الدولة 10 سنوات دون تجديد، حصل رمضان على عديد من الهدايا من المسؤولين في الإمارات، إلى جانب إقامته عدداً من الحفلات داخل الفنادق.

وبعد ما حصل عليه رمضان، تم جره إلى مستنقع الترويج للتطبيع، من خلال استخدامه في تجميل صورته للعالم العربي، بعد نشر صور له مع فنانين "إسرائيليين" في دبي.

المحلل السياسي المصري، قطب العربي، يؤكد أن الإمارات عملت على استغلال شعبية محمد رمضان، من أجل ترويج التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وجعله أمراً عادياً، ولكنها لم تنجح في ذلك.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول العربي: "تركت صورة رمضان حالة غضب عارم في الشارع المصري، ولم تنجح الإمارات في الوصول إلى هدفها؛ وهو ما دفع الفنان المصري إلى التراجع بشكل سريع والقول إنه لم يعرف من الذي تصور معه".

ولم يدرك رمضان، حسب العربي، ما قد تُحدثه الصورة، "لكونه جاهلاً بالسياسة، حيث أصاب نفسه في مقتل، ولم تنجح كل محاولاته تهدئة الشارع، أو النخب المصرية التي لها موقف تقليدي من التطبيع".

وسبق رمضان أيضاً، كما يوضح العربي، رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس مهرجان الجونة، حيث كرَّم المخرجَ الفرنسي من أصول إسرائيلية، كلود ليلوش، وهو ما أحدث حالة غضب في الشارع أيضاً.

ووصل رمضان إلى دبي، وفقاً لنشطاء مصريين، بعد تلقيه دعوة من شخصية تدعى حمد بن خليفة بن محمد آل نهيان، ورئيس الجالية اليهودية في الإمارات "سولي وولف".

ووفق النشطاء، وصل رمضان إلى دبي بطائرة خاصة، والتقى الفنان الإسرائيلي آدام، وهو جندي سابق في جيش الاحتلال، لمدة أربع ساعات، حيث غنى الإسرائيلي باللغة العبرية أغنيته المعروفة (تعالي الآن)، وشاركه فيها الفنان المصري.

حالة غضب

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي هاجم العرب والمصريون الفنان رمضان بعد نشر صورته مع الفنان الإسرائيلي، وسط مطالبات بسحب عضويته من نقابة المهن التمثيلية.

السياسي المصري محمود رفعت استذكر، في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر"، ما طلبه اليهود عام 1948 من الفنانة ليلى مراد للسفر إلى "إسرائيل"؛ لتشجيع سفر اليهود إليها مقابل 50 ألف جنيه، وتعادل تقريباً 50 مليون دولار في هذا الوقت، ولكنها رفضت.

واعتبر رفعت أن رمضان شجَّع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بعد صورته المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

الإعلامي المصري أحمد عطوان أكد أن الإسرائيلي الذي تصور معه رمضان، يداه ملطختان بدماء الأبرياء من أهل فلسطين، إضافة إلى أنه عمل جندياً في فيلق العتاد والتسليح والنظم العسكرية الصهيونية.

الناشط سجاد الحديدي غرد على حسابه في موقع "تويتر"، مخاطباً رمضان: "من الخزي والعار أن تساوم على دماء وأرض إخوانك، من أجل حفنة دولارات، أو من أجل الجواز الذهبي!".

وأظهرت حالة الغضب الشعبية العربية من صورة رمضان مع الفنان الإسرائيلي، مدى رفض الشعوب العربية للتطبيع مع "إسرائيل"، وهو ما أبرزه تقرير لموقع "ريشت كان" الإسرائيلي.

ووصف تقرير الموقع الإسرائيلي الصورة بأنها تحكي قصة "سلام حزينة" مع العرب.

وفي تقريره قال الموقع: "في الإمارات بعد ثلاثة أشهر من إعلان التطبيع، تقف المنتجات الإسرائيلية ذات العلم الأزرق والأبيض بفخر في الأسواق، في مصر لا يزالون يتعاملون مع مسألة ما إذا كان الممثل يعلم أنه تم تصويره مع إسرائيلي".

مكة المكرمة