هل بدأت روسيا ونظام الأسد العمليات العسكرية لاستعادة إدلب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Qa8RN

قتل 44 مدنياً سورياً خلال أيام من بدء القصف (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-05-2019 الساعة 10:11

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الهجمات الأخيرة على مناطق جنوب إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، زادت من حدة المخاوف بشأن نوايا نظام الأسد المدعوم من روسيا لاستعادة المدينة.

وأضافت الصحيفة أن الطائرات السورية والروسية كثفت غاراتها الجوية على آخر معقل للمعارضة المسلحة في سوريا، ما جدد المخاوف من وجود هجوم عسكري لاستعادة المنطقة رغم تحذير الأمم المتحدة من كارثة إنسانية.

وأشارت إلى أنه تم إسقاط أكثر من 100 برميل متفجر، ما أدى إلى تدمير عشوائي للقرى الموجودة على الخط الأمامي بين المعارضة والنظام، ومقتل نحو 44 مدنياً خلال أيام فقط، وفقاً لإحصائية للمرصد السوري.

وقالت أيضاً إن روسيا وتركيا توصلتا إلى اتفاق، في سبتمبر الماضي، بشأن إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح في إدلب؛ وذلك من أجل تجنب هجوم قوات النظام.

وهذه المنطقة –وفق الصحيفة- بغية توفير الحماية لأكثر من ثلاثة ملايين شخص يسكنون في إدلب، أغلبهم من النازحين الذين قدموا من مناطق ومدن سورية أخرى، حتى باتت أكبر مخيم للاجئين في العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة.

وجاء التصعيد في الوقت الذي اجتمعت فيه واشنطن وحلفاؤها في جنيف، يوم الجمعة الماضي، لإحياء ما يسمى مجموعة صغيرة حول محادثات سوريا لإيجاد حل سياسي للصراع.

ورأى محللون أن الهجمات التي وقعت، الأسبوع الماضي، ستؤدي إلى تآكل الثقة في جهود جنيف التي تدعمها الأمم المتحدة؛ لأنها لا تشمل الحلفاء الرئيسيين لنظام الأسد، روسيا وإيران.

وقالت لينا الخطيب، رئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس: "إن الهجمات الأخيرة طريقة أخرى لروسيا لزيادة تقويض عملية جنيف".

يأتي اجتماع جنيف بعد أسبوع من انتهاء جولة أخرى لما يسمى بمحادثات أستانة التي تضم روسيا وإيران وتركيا، الأسبوع الماضي، حيث أيد المشاركون تشكيل لجنة دستورية لسوريا تشرف عليها الأمم المتحدة في الأشهر المقبلة.

وتعلق المعارضة السورية المتعثرة آمالها على دستور جديد يمكن أن يسمح بالانتقال السياسي في بلد تحكمه نفس العائلة لأكثر من أربعة عقود.

لكن من غير المرجح أن يقدم بشار الأسد أي تنازلات كبيرة، وما جرى في إدلب الأسبوع الماضي يذكر بالموقف الضعيف للمعارضة.

مكة المكرمة