هل تؤثر تهديدات إعلام "الحشد" بقصف الإمارات على العلاقة مع العراق؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWDNKN

أغلب تلك التهديدات والاتهامات يطلقها مقربون من تحالف "الفتح" الذي يضم غالبية فصائل الحشد

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 20-10-2021 الساعة 14:45

ما نوع التهديد الموجه ضد الإمارات؟

قصف بالطائرات المسيَّرة والصواريخ البالستية.

ما سبب تهديد الإمارات؟

اتهامها بتزوير الانتخابات العراقية.

ما ردُّ الحكومة العراقية على تلك التهديدات؟

لن تسمح بمهاجمة أي دولة من داخل أراضي العراق.

هل تؤثر تلك التهديدات في علاقات البلدين؟

خبير: لا تؤثر؛ لكونها لم تصدر من جهة رسمية تابعة لـ"الحشد".

يتصاعد الجدل بين الأوساط السياسية في العراق منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات المبكرة التي أجريت في 10 أكتوبر 2021، وبدأت تتعالى أصوات التهديد والوعيد التي تطلقها فصائل موالية لإيران؛ على خلفية اتهام أطراف داخلية وخارجية بتزويرها.

أغلب تلك التهديدات والاتهامات يطلقها مقربون من تحالف "الفتح" الذي يضم غالبية فصائل "الحشد الشعبي" الذي يُتهم بالولاء لإيران، والذي فوجئ بهزيمة كبيرة في الانتخابات المبكرة، حيث فاز بـ17 مقعداً فقط نزولاً من 48 مقعداً في انتخابات 2018.

قصف الإمارات

وعلى وقع تشكيك كتل سياسية كثيرة في نزاهة العملية الانتخابية والمفوضية العليا، وصدور تهديدات باللجوء إلى السلاح من كتل سياسية تمتلك أجنحة عسكرية على خلفية إعلان النتائج، ذهبت بعض الأطراف إلى تهديد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا السياق قال الصحفي المقرب من فصائل "الحشد الشعبي"، أحمد عبد السادة، خلال لقاء تلفزيوني، إن هناك إمكانية لتنفيذ هجوم صاروخي على الإمارات؛ لتلاعبها بنتائج الانتخابات العراقية وتسبُّبها بهزيمة تحالف "الفتح".

وتابع: "التصعيد ضد نتائج الانتخابات الحالية بدأ بالاعتراض السياسي، ثم بالإجراءات القانونية، وصولاً إلى التصعيد الشعبي، والتظاهرات... التصعيد سيصل إلى قصف دولة الإمارات بالطائرات المسيرة، والصواريخ الذكية، انطلاقاً من الأراضي العراقية؛ بسبب تدخُّلها في الشأن الانتخابي العراقي".

وتأتي تلك التهديدات بالتزامن مع نزول عناصر الفصائل المسلحة إلى الشوارع؛ لرفض نتائج الانتخابات التي وصفها زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، بالـ"مفبركة".

بدوره يرى المحلل السياسي إحسان الشمري، في حديث سابق مع "الخليج أونلاين"، أن قضية اتهام الإمارات من قِبل بعض الخاسرين جزء من "الإفلاس السياسي" لهذه الشخصيات وأحزابها السياسية، إذ إنهم يبحثون عن مبرر لخسارتهم المدوية، ويحاولون إيجاد الأعذار الخارجية.

ويعتقد الشمري أن "اتهام الإمارات يأتي ضمن محاولة خلق عدو افتراضي، وهؤلاء لا يمثلون مجريات العملية الانتخابية، ولا يعبرون عن حقيقة الشعب العراقي".

رد رسمي

وبعد ساعات على التهديد بقصف الإمارات لمزاعم "تدخُّلها" في الانتخابات العراقية، ردّت قيادة العمليات المشتركة في العراق قائلةً إنها لن تسمح بمهاجمة أي دولة من أراضي العراق.

وصرح المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة "شفق نيوز" العراقية، الاثنين 18 أكتوبر، بأنه "لا يمكن أن نسمح بأن يكون العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار والمنطقة وكل دول العالم، وهذه توجيهات القائد العام للقوات المسلحة العراقية، كما لن نسمح بأن يكون هناك اعتداء على العراق من أي دولة كانت".

وأضاف الخفاجي: "لن نسمح بأي تجاوز على القوات العراقية، كما لن نسمح بحصول تجاوز على العراق، ونحن كمؤسسة أمنية نعمل على حماية العراق من أجل وحدته وسلامته".

أمير سعودي يرد

التصريحات التي أطلقها الصحفي المقرب من فصائل الحشد الشعبي المسلحة في العراق، دفعت الأمير سطام بن خالد آل سعود إلى التعليق ورفض لغة التهديد.

وقال الأمير سطام بن خالد، في تغريدة على موقع "تويتر": "غباء وجهل وإرهاب منقطع النظير، لم يحققوا أهدافهم بالانتخابات أصبحوا يهددون هنا وهناك، عندي معلومات دقيقة بأن هذا المدعو يحتاج إلى علاج نفسي بعد تدهور حالته العقلية".

وتابع: "في مَثل مصري يقول: طول ما البرص مش شايف الشبشب هيفضل فاكر نفسه تمساح".

توقيت التهديد

وفي وقت استبعد فيه محللون احتمال لجوء تلك القوى إلى الخيار العسكري، توقعوا تصاعد حدة السجالات السياسية والتهديدات باستخدام السلاح، فضلاً عن التصعيد الإعلامي، بالتزامن مع بدء مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر.

ورأى الكاتب والباحث في الشأن العراقي علي البيدر، في تصريح لـ"العربية.نت"، أن المعترضين على النتائج يلوّحون باستخدام السلاح كورقة ضغط؛ من أجل ضمان وجودهم في السلطة.

كما أشار إلى أن تلك الجماعات قد تلجأ إلى السلاح في حال لم تحصل على ضمانات بإعادتها إلى السلطة.

إلى ذلك، أكد أن سلاح الفصائل الولائية والسلاح المنفلت هو الوحيد الذي اعترض على نتائج الانتخابات.

وفي تصريح سابق لـ"الخليج أونلاين"، عزا عباس شعيل الزاملي، النائب عن تحالف "الفتح"، سبب اتهام الإمارات بالتلاعب إلى ما يشاع عن وجود السيرفرات الخاصة بالانتخابات في أراضيها، وعند إرسال النتائج وإعادتها يمكن أن تحصل خروقات.

واستبعد الزاملي قدرة الإمارات على تزوير انتخابات العراق؛ لصعوبة التلاعب بهذا الأمر، لكن الخلل قد يعود إلى ضعف مجلس المفوضين الحالي، حيث تعطلت الأجهزة وتأخرت بعض الصناديق.

علاقات البلدين

وفي ضوء تلك التهديدات والتصريحات أثيرت عديد من التساؤلات حول أسباب اتهام الإمارات ومستقبل العلاقات الإماراتية العراقية التي شهدت مزيداً من التحسن خلال الفترة الأخيرة.

ويستبعد الخبير الاستراتيجي فاضل أبو رغيف أن تؤثر تلك التصريحات في علاقات البلدين؛ لكونها لم تصدر من أي جهة حكومية تابعة للحشد الشعبي؛ "لأنها مؤسسة أمنية تابعة للحكومة ولا يمكنها أن تطلق أي تهديد باتجاه أي دولة".

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين"، يشير أبو رغيف إلى وجود نوع من الحساسية قد تقع بين قيادات في "الحشد" وبعض الدول العربية؛ "وذلك بسبب التخندقات الدولية والإقليمية".

ويؤكد أن هذه التهديدات "لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، وهي تهديدات سياسية خيالية ليست لها أرضية على الواقع باعتبار أن الحشد يبقى منظومة تابعة لرئيس الوزراء، ضمن مؤسسات الدولة، وأي تهديد قد يصدر من أشخاص خارج هذه المؤسسة وليس من داخلها".

ويرجح الخبير الاستراتيجي عدم قدرة الفصائل على استهداف الإمارات؛ لجملة اعتبارات، "أولاً لأنها لا تملك صواريخ بهذه المديات الطويلة التي تستطيع عبور الخليج العربي، وكذلك من غير الوارد وجود عملية تهديد واقعي، وإنما هذه التهديدات تندرج ضمن المناكفات والمساجلات والملاسنات بين تلك الدول وهذه الفصائل".

هذا ومن المتوقع أن يستمر التصعيد حتى موعد إعلان النتائج النهائية بعد نحو أسبوعين، حيث تعكف مفوضية الانتخابات في العراق على دراسة الطعون المقدمة كافة، وكان يوم الثلاثاء 19 أكتوبر هو آخر موعد لتقديم الطعون من المرشحين والكيانات السياسية، حيث أعلنت المفوضية تسلمها 1300 طعن على النتائج.

مكة المكرمة