هل تجمع الدوحة بين الرئيس التركي وولي العهد السعودي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ab5ZdR

أردوغان وبن سلمان (أرشيفية)

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-12-2021 الساعة 20:00

ما الذي قد تشهده العاصمة القطرية؟

لقاء للرئيس التركي وولي العهد السعودي.

ما الهدف من الزيارتين المتزامنتين؟

معلومات عن إمكانية عقد لقاء بين الجانبين لتقريب وجهات النظر.

وماذا عن العلاقات بين السعودية وتركيا؟

لا يزال التوتر مستمراً بينهما.

طرأت تغيرات عدة على صعيد العلاقة بين تركيا وبعض الدول الخليجية، مع عودة العلاقات التركية الإماراتية، والتي كان آخرها زيارة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد إلى أنقرة، وزيارة مفاجئة قام بها أيضاً وزير خارجية البحرين، بعد سنوات طويلة من الخلاف.

وعلى الرغم من التقارب بين تركيا والإمارات، الحليف الأبرز للرياض، فإن العلاقات السعودية التركية لا تزال تشهد توتراً، رغم المحاولات المحدودة بين الجانبين للتهدئة.

غير أن الزيارتين اللتين يقوم بهما الرئيس التركي وولي العهد السعودي إلى قطر، تشيران إلى خطوة متوقعة من المصالحة بين الجانبين؛ لاستعادة العلاقات المنقطعة منذ 2017، والتي توترت بسبب دعم أنقرة لقطر في الأزمة الخليجية، ثم تصاعد التوتر إلى مرحلة الأزمة بعد اغتيال الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول.

زيارتان إلى الدوحة

ووصل الرئيس التركي إلى قطر، الاثنين 6 ديسمبر 2021، في زيارة رسمية، ليرأس وفد بلاده في اجتماعات الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا، التي ستنطلق في الدوحة في اليوم التالي من وصول أردوغان، وتستمر يومين.

فيما كشفت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، سيبدأ الاثنين، جولة خليجية تشمل دولة قطر.

ولم تحدد الوكالة موعد زيارته لقطر، لكن الكاتب والصحفي القطري جابر الحرمي، قال إن قمة قطرية سعودية ستعقد في الدوحة، يوم الأربعاء القادم 8 ديسمبر، بين ولي العهد السعودي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وكانت صحيفة "الراي" الكويتية نقلت، في 3 ديسمبر الجاري، عن مصادر دبلوماسية ترجيحها أن يلتقي بن سلمان بالرئيس التركي الذي ستصادف زيارته إلى الدوحة في الفترة نفسها.

لكن وزير  الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال في 5 ديسمبر، في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، إن تزامن زيارتي الرئيس التركي وولي العهد السعودي إلى قطر "جاء مصادفة".

فيما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن قطر تسهم في تحسين علاقات تركيا مع دول المنطقة.

وقبيل زيارته للدوحة أكد أردوغان أنه سيعمل على توطيد العلاقات مع الدول الخليجية، وأن هذا سينعكس إيجاباً على رفاهية الأوضاع في تركيا.

وتابع الرئيس التركي: "تعزيز العلاقات التركية الخليجية أمر مهم بالنسبة لنا، ولا نصغي لأصوات المعارضة في الداخل".

قطر والوساطة

ولعل تزامن الزيارة، وترجيحات أن تجمع الدوحة بالجانبين، يعيد تصريحات سابقة لقطر على لسان مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، الذي أعرب، في يناير من العام الجاري، عن استعداد بلاده للوساطة بين تركيا والسعودية، وكذلك بين الأخيرة وإيران.

وفي ندوة أقيمت في 11 يناير، بعد أيام قليلة من قمة العُلا التي أنهت الأزمة الخليجية، رداً على سؤال بشأن استعداد قطر للوساطة وتهدئة التوترات بين تركيا والسعودية، وبين الأخيرة وإيران، أجاب القحطاني: "هذا يرجع إلى مبدأ الموافقة كمبدأ أساسي في العلاقات الدولية".

ث

وأضاف: "إذا رأت هاتان الدولتان أن يكون لدولة قطر دور في هذه الوساطة ففي الإمكان القيام بهذا".

وتابع: "من مصلحة الجميع أن تكون هناك علاقات ودية بين هذه الدول، خاصة بين دول أساسية ورئيسية مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران".

مؤشر جيد

يرى المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو أنه في حال تمكنت قطر من مصالحة السعودية بتركيا "فهو مؤشر جيد"، سواء التقى بن سلمان بأردوغان أم لا.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" توقع في حال تمكنت قطر من جمع الجانبين، "فربما يتم تقريب وجهات النظر وتكون بداية للقاءات قادمة تنهي الأزمة بين البلدين".

ويضيف: "إن حدث اللقاء فأستبعد أن يتم الاتفاق على ملفات أو تتم مناقشتها؛ لأن مثل هذه الملفات تسبقها بروتوكولات ولقاءات مكثفة بين المخابرات والجهات ذات الصلة في البلدين كما حدث مع الإمارات".

الباحث بالشأن التركي والعلاقات الدولية طه عودة أوغلو، رأى في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن زيارة أردوغان لقطر "تفتح الباب على مصراعيه للأسئلة عن توقيتها وأسبابها، لكن الساعات القادمة ستكشف عن رسائل عدة حملتها لعلاقات البلدين داخلية وخارجية".

وتختلف هذه الزيارة عن مثيلاتها السابقة التي قام بها أردوغان خلال السنوات الماضية إلى قطر؛ لأن الزيارة الحالية تأتي في ظل مصالحات تشهدها المنطقة، وخصوصاً في المنطقة العربية، بحسب عودة أوغلو.

وأضاف: "المتابع للتطورات في المنطقة العربية، وخصوصاً الخليجية وتداعياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، يدرك أن تسارع الأحداث السياسية في المنطقة يأتي ضمن سياق الجهود الدولية لإنهاء بؤر التوتر في المنطقة".

ويتابع: "من المؤكد أن اللقاء الذي سيجمع الرئيس التركي مع أمير قطر "له دلالة هامة، لا سيما وسط زخم الأحداث السياسية والعسكرية والأمنية في المنطقة.. وعلى كل الأحوال ستشكل زيارة أردوغان مقياساً للتطورات المتسارعة على الساحة الخليجية (سياسياً وأمنياً) وانعاكساتها على علاقات تركيا مع تلك الدول في المنظور القريب".

ويبيّن الباحث بالشأن التركي أنه "حسب المعلومات المتوفرة لدي صعب جداً أن يحدث أي لقاء بين الجانبين؛ لأن القضايا بين أنقره والرياض معقدة جداً".

تقارب محدود

ورغم اللغة الدبلوماسية التصالحية والهادئة التي سادت العلاقة بين الطرفين، منذ يناير 2021، بعد إعلان المصالحة الخليجية في قمة العُلا، والتي أنهت الأزمة الخليجية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، فإن التقارب بدا بطيئاً نوعاً ما.

وكان آخر تلك الاتصالات في 2 ديسمبر الجاري، حينما جرى اتصال هاتفي بين نائب وزير الخارجية التركي ياووز سليم كيران، ونظيره السعودي وليد الخريجي.

ويأتي الاتصال بعد نحو أسبوع من لقاء جمع نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي ووزير التجارة السعودي ماجد القصبي، في إسطنبول.

وكان الرئيس التركي قال، أواخر نوفمبر الماضي، إن بلاده تعتزم اتخاذ خطوات لتصحيح العلاقات مع مصر والسعودية وباقي دول الخليج، على غرار ما حدث مع الإمارات.

وشهدت الشهور الأخيرة هدوءاً ملحوظاً للتوترات بين الرياض وأنقرة، فيما أكد المسؤولون الأتراك رغبتهم في إنهاء الخلافات بين الجانبين.

وزار وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الرياض، والتقى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وبحث معه تعزيز العلاقات خاصة على الصعيد الاقتصادي.

مكة المكرمة