هل تحتاج الكويت لإقامة قواعد أجنبية جديدة على أراضيها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dZAje

الوجود الأمريكي في الكويت هو الوحيد

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 11-10-2021 الساعة 17:13

ماذا قالت فرنسا عن إقامة قاعدة في ميناء "مبارك"؟

أشار إلى أنها لا تخطط لإقامتها.

ما القواعد الموجودة في الكويت؟

قواعد عسكرية أمريكية فقط.

هل الكويت بحاجة لقواعد عسكرية جديدة؟

يقول الأكاديمي عايد المناع إن بلاده لا تحتاج ذلك، لأن الخطر قد انتهى بخصوص العراق.

تمتلك دول الخليج أهمية استراتيجية واسعة لدى معظم الدول، حيث تشكل محطة رئيسة لشبكة المواصلات العالمية البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى كونها من أكثر مناطق العالم الغنية بالثروات الطبيعية، وهو ما يجعلها تلعب دوراً أساسياً في حفظ الأمن والسلم العالمي.

وكانت الكويت من أهم المناطق التي سعت الدول الكبرى لتعزيز وجودها العسكري فيها، خصوصاً الولايات المتحدة، التي لعبت دوراً مهماً في حرب الخليج وكذلك الحرب على العراق.

ولا ترى الكويت أي تعارض بين الاتفاقيات الأمنية الدفاعية الثنائية، مع كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، من ناحية، ومبدأ تعزيز علاقاتها العسكرية مع مختلف دول العالم؛ وضمن ذلك تركيا وفرنسا، وسط حديثٍ عن إمكانية إقامة قاعدة عسكرية تركية في الكويت.

فرنسا والكويت

بينما تحدثت وسائل إعلام عن اتفاقية كويتية فرنسية تقضي بإنشاء قاعدة عسكرية في ميناء "مبارك"، نفى قائد القوات الفرنسية بالمحيط الهندي والقوات المتمركزة في دولة الإمارات الأدميرال جاك فاياراد، تلك المعلومات، مشيراً إلى أنه التقى الفريق الركن خالد الصباح رئيس أركان الجيش الكويتي أواخر سبتمبر الماضي، ولم يتم التطرق إلى موضوع أي قاعدة عسكرية في ميناء "مبارك".

وأضاف: "ليست هناك اتفاقية بين بلدينا لوضع قاعدة عسكرية دائمة لنا بالكويت، فنحن قريبون جداً منها وفي أتمّ الجاهزية للمساعدة عند الحاجة".

سي

وتابع: "ناقشنا القضايا العسكرية المشتركة، لدينا شراكة استراتيجية مع الكويت منذ عام 1992، وتم تعزيزها مرة أخرى في عام 2012".

وأشار إلى أنه في هذا الإطار تجري مستويات عدة من التبادلات، ومن ضمن ذلك تدريب أكثر من 300 طالب كويتي في الأكاديميات العسكرية الفرنسية، كاشفاً عن وجود كثير من المعدات العسكرية الفرنسية التي يستخدمها الجانب الكويتي، من بينها مروحيات وسفن بحرية وعربات مصفحة.

تركيا والكويت

ومع وجود تعاون واتفاقات عسكرية وأمنية بين الكويت وتركيا، أثارت وسائل إعلام كويتية، في أبريل الماضي، معلومات تفيد بأن تركيا تستعد لإقامة قاعدة عسكرية في الكويت، فيما لم تؤكد أو تنفِ الكويت تلك الأنباء، وضجَّت مواقع التواصل الاجتماعي حينها، وتناقلت صفحات على "تويتر"، تلك المعلومات.

وترتبط الكويت بعلاقات واسعة مع تركيا، ففي أكتوبر 2018، وقَّع الجانبان اتفاقية تعاون دفاعي عسكري مشترك بين الطرفين؛ بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق منظومة عمل موحدة، وتبادل الخبرات.

وسبق أن قال السفير الكويتي في أنقرة، غسان الزواوي، لـ"الخليج أونلاين": إن "تركيا دولة متقدمة في الصناعات العسكرية، ودولة عضو بحلف الناتو، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بالعضوية الكاملة، إضافة إلى أن الكويت هي الدولة الوحيدة التي بها مكتب لحلف الناتو ومن خارج المنظومة".

وشدد قائلاً: "بالطبع يمكن الاستفادة من هذا كله، وتدريب أفراد القوات المسلحة الكويتية، وخلق مزيد من فرص التعاون بين البلدين في المجالين العسكري والأمني وتبادل المعلومات والخبرات".

وفي يونيو 2021، شاركت وحدة عسكرية كويتية في تدريب مشترك مع الجيش التركي، في إطار تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات، بعد أكثر من عامين على توقيع مذكرة تعاون دفاعي.

الوجود العسكري بالكويت

حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على علاقاتها مع الكويت منذ 1991، إذ تعتبرها حليفاً استراتيجياً مُهماً لها. ويهدف الوجود الأمريكي في الكويت إلى دعم الاستقرار بالمنطقة وردع العدو الإقليمي من وجهة النظر الأمريكية.

والقاعدتان الأساسيتان اللتان يتمركز فيهما أغلب القوات "البشرية" الأمريكية هما قاعدة "علي السالم" الجوية، ومعسكر "عريفجان" جنوبي البلاد، لكن هناك عديداً من المعسكرات الأخرى التي تستضيف قوات أو معدات أمريكية منفردة أو ضمن قوات متعددة الجنسيات.

وتقع قاعدة "علي السالم" الجوية على بُعد 37 كيلومتراً من الحدود العراقية وهي الأقرب إلى العراق، وتعتمد عليها القوات الأمريكية في الوصول السريع لبغداد، وتضم 750 جندياً ضمن تعزيزات عسكرية أمريكية لتأمين السفارة الأمريكية في بغداد.

أما قاعدة "الدوحة"، فتقع على بُعد 60 كم من العراق، شمال غربي الكويت، وتتمركز بها القيادة المركزية للجيش الأمريكي الكويتي وقوة المهام المشتركة، وأفراد من الفرقة الثالثة الأمريكية مشاة. وتوجد بالقاعدة دبابات ومعدات أمريكية من طرازات متعددة، حيث توجد 300 دبابة من طراز "M1A1"، و400 سيارة مقاتلة من طراز "Bradley"، وحاملات أفراد مصفحة، ومدافع "هاوتزر" ومنصات صواريخ.

ي

أما معسكر "عريفجان" فيقع جنوبي مدينة الكويت، ويعتبر المقر الرئيس للقوات الأمريكية، وتبرز أهميته من كونه موقعاً لوجستياً مُهماً للقوات الجوية والبحرية والمارينز الأمريكية، حيث يمر جميع الجنود المتجهين إلى العراق أو العائدين منه عبر هذا المعسكر، ويوفر الدعم الأرضي لطائرات الهليكوبتر والعربات المدرعة.

وإلى جانب ذلك، توجد قاعدة أحمد الجابر الجوية، وهي قاعدة كويتية بها بعض الجنود الأمريكيين. فيما تمتلك بريطانيا قوات عسكرية محدودة في الكويت، لكنها لا تملك قاعدة عسكرية فيها، على الرغم من تصريح شهير للسفير البريطاني لدى الكويت، مايكل دافنبورت، في 2018، حين قال إنّ بلاده تدرس وجوداً عسكرياً دائماً لقواتها في دولة الكويت.

"لا حاجة لقواعد عسكرية"

يرى الدكتور عايد المناع، الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي، أن بلاده ليست بحاجة إلى مزيد من القواعد العسكرية؛ لأسبابٍ عديدة، من بينها حساسية الكويتيين تجاه الوجود العسكري الأجنبي.

ويقول المناع لـ"الخليج أونلاين": إن هناك قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت، "ولذلك الخطر الأكبر على الكويت قد توقف إلا بشكل محدود؛ فالعراق أصبحت لديه علاقات مع بلادنا، إلا من بعض التهديدات المحدودة من قِبل مليشيات لا تريد الاستقرار للبلدين".

ي

ويضيف: "الوجود الأمريكي ليس وليد اللحظة، بل منذ التسعينيات، بعد الحرب مع العراق، ولذلك أي وجود جديد لقوات أجنبية ليس من الممكن، خصوصاً أن الكويت لا تفكر في ذلك أبداً".

وتابع: "لدى الكويت اتفاقيات أمنية وعسكرية ودفاعية مع معظم دول العالم، وفي إطارها ليس هناك ما يشير إلى أن تقيم تلك الدول أي قواعد عسكرية أو توجد في بلادنا، لكن لو حدث خطر ما فعلى تلك الدول الالتزام بتلك الاتفاقيات".

ويوضح بقوله: "في عام 1961 دخلت القوات البريطانية إلى الكويت بحسب اتفاقية مع البلاد، وكانت مهمتها أن تقود مواجهات ضد ما قام به عبد الكريم قاسم (رئيس الوزراء العراقي السابق)، ولم يرَ الكويتيون حينها تلك القوات، لأنها كانت في الصفوف الأمامية، وعلى ذلك قِس بقية الاتفاقيات".

ويؤكد أن الخطر القادم من العراق "محدود جداً، وقد ينتهي في حال وُجدت حكومة قوية واستقر الأمن فيها، وقد يدفع حتى الكويتيين للاستثمار في العراق، وهو ما يؤكد أن بلادنا ليست بحاجة لإقامة أي قاعدة عسكرية جديدة".

 

مكة المكرمة