هل تحدث "رسائل كلينتون" فارقاً في سباق البيت الأبيض؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2pe14

ترامب ضغط على بومبيو لنشر رسائل كلينتون

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 13-10-2020 الساعة 08:10
- ما هي أبرز الأمور التي كشفتها رسائل كلينتون؟

محاولة إيران اغتيال عادل الجبير، وجنوح السعودية في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، نحو الاحتماء بتركيا بدلاً من الولايات المتحدة.

- ما موقف كلينتون من تسليح السعودية؟

دافعت عن صفقة بقيمة 60 مليار دولار عام 2016، بحجة أن الرياض حليف استراتيجي لواشنطن وتنسق معها سراً وعلناً فيما يتعلق بالسلام مع "إسرائيل".

- ما هو تأثير هذه الرسائل على الانتخابات؟

لن تؤثر كثيراً، لأنها لا تخص بايدن ولا المقربين منه.

كشفت رسائل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، التي رُفعت عنها السرية هذا الأسبوع، عديداً من الأسرار المتعلقة بالرياض وأبوظبي، حليفتي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلاً عن أمور أخرى تتعلق بالحليف الثالث، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكان الرئيس الأمريكي قد أمر وزير خارجيته مايك بومبيو، برفع السرية عن الرسائل التي جرى تسريبها بعد اختراق البريد الإلكتروني للمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية التي فاز بها ترامب عام 2016.

وتناولت الرسائل التي نشرتها الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع تباعاً، كثيراً من الأمور المتعلقة بالسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما ما يخص السعودية والإمارات ومصر.

صفقة أسلحة للسعودية

وبحسب إحدى هذه الرسائل، فقد دافعت كلينتون عام 2016 أمام الكونغرس الأمريكي عن صفقة أسلحة بقيمة 60 مليار دولار، كانت واشنطن بصدد بيعها للرياض.

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، دافع أندرو شابيرو وريتشارد فيرما، اللذان كانا يعملان مساعدين لكلينتون، عن الصفقة بالقول إن الرياض حليف استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، وإنها تنسق مع واشنطن سراً وعلناً فيما يتعلق بالسلام مع "إسرائيل".

واستند مساعدا كلينتون في هذا الدفع، إلى أنها "كعضوة رئيسة في الجامعة العربية، لعبت السعودية دور القيادة عندما دعمت الجامعة العربية قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانخراط في مفاوضات مباشرة مع رئيس الوزراء نتنياهو".

كما أكدت الخارجية الأمريكية بزعامة هيلاري كلينتون، أن الصفقة محل الخلاف والتي كانت تشمل مقاتلات F-16 "لن تؤثر على التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة".

وفيما يتعلق بتساؤلات بعض النواب عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، قال مساعدا كلينتون إن ملف الحريات هو أحد الملفات المهمة التي تناقشها واشنطن مع الرياض باستمرار.

ويعتبر ملف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات واحداً من أبرز الملفات التي يستخدمها الديمقراطيون حالياً ضد ترامب؛ لكونها تخالف الموقف المناهض لسياسات المملكة التي تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط.

ترامب بايدن

اغتيال الجبير والاحتماء بتركيا

رسالة أخرى كشفت تفاصيل محاولة اغتيال السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة، عادل الجبير، ومحاولة الرياض استبدال الولايات المتحدة بتركيا كضامن لأمنها.

وأوضحت رسالة بتاريخ 13 فبراير 2016، بين مسؤولين كبار في المخابرات الأمريكية والتركية، أن هاكان فيدان، الذي يرأس الاستخبارات التركية حالياً، كان يتحدث عن "مخطط لاغتيال الجبير"، الذي يشغل حالياً منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وقال "فيدان" إن الملك عبد الله بن عبد العزيز ومستشاريه المقربين رفعوا في 2016 احتمالية استبدال الولايات المتحدة الأمريكية بتركيا كضامن أمني، وبالتحديد فيما يتعلق بإيران.

رسالة

ووفقاً للمسؤول التركي، فإن أشخاصاً نافذين في الحكومة الإيرانية يؤمنون بأن الوقت قد حان لوضع إيران كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط، وأن قادة الحرس الثوري الإيراني وحلفاءهم السياسيين في الحكومة الإيرانية على قناعة بأن السعودية أُصيبت بالضعف، بسبب التحركات المؤيدة للديمقراطية المنتشرة في الشرق الأوسط.

وبحسب الرسالة، لا يُعلم بالضبط أي مستوى في الحكومة الإيرانية وافق على ذلك (محاولة اغتيال الجبير)، ومع ذلك يؤمن هاكان (وهو شخص لا يُعرف منصبه ومهمته الرسمية حينها) بأن تفاصيل العملية كانت بالتأكيد معروفة لدى قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، وقائد فيلق القدس آنذاك الجنرال قاسم سليماني، إلى جانب عدد من كبار موظفي وزارة الاستخبارات والأمن الوطني.

رسالة

زوبعة في فنجان

الدكتور خالد الجابر، مدير مركز "مينا" للدراسات بواشنطن، يرى أن هذه الرسائل التي يراهن عليها ترامب وفريقه الرئاسي مجرد "زوبعة في فنجان"، وأنها لن تغني كثيراً في مسألة الانتخابات المقبلة، مؤكداً أنها في النهاية تخص هيلاري كلينتون وليس جو بايدن أو المقربين منه.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال الجابر إن الرسائل لا تكشف فضائح كبرى للحزب الديمقراطي، كما أنها تحظى باهتمام كبير في الشرق الأوسط عكس الوضع داخل الولايات المتحدة.

وعن توقيت نشر هذه الرسائل، يؤكد أن ترامب أصبح عاجزاً عن استقطاب الناخب الذي لم يحسم أمره، وأنه أيضاً لا يملك أي "فضائح" كبرى على منافسه الديمقراطي.

وإذا استمرت هذه العملية من دون مفاجآت كبيرة، يضيف الجابر، فإن بايدن سيحسم الانتخابات بنسبة كبيرة، خاصةً أن ترامب عبر هذه الممارسات وصل إلى مرحلة المهاترات، وأثبت أنه عاجز عن تقديم رؤية مقنعة للناخب الأمريكي.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد تعهّد (10 أكتوبر 2020) بنشر رسائل كلينتون، التي يقول ترامب إنها ستُثبِت ضرورة محاكمة الوزيرة السابقة..

ووجّه ترامب (الخميس 9 أكتوبر)، انتقادات نادرة وحادة لاثنين من أقرب مساعديه هما بومبيو والمدعي العام وزير العدل بيل بار، بسبب عدم نشر هذه الرسائل، وذلك قبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

بايدن كلينتون

التدخل في البحرين

وبالعودة إلى "رسائل كلينتون"، فقد أشارت إلى تدخُّل قوات "درع الجزيرة" الخليجية المشتركة بقيادة السعودية في البحرين، إبان التظاهرات التي اندلعت عام 2011، وكشفت الرسائل معارضة الولايات المتحدة لهذا التدخل.

وتشير إحدى الرسائل إلى أن الجبير، الذي كان سفير بلاده لدى واشنطن آنذاك، رد على استفسار من كلينتون بشأن احتمالية تدخُّل "درع الجزيرة" في الأزمة البحرينية، بالقول: "إن القوات حالياً فوق الجسر (الرابط بين السعودية والبحرين)".

كما أوردت رسالة أخرى ردَّ وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، على كلينتون بأن "الأمر شأن خليجي داخلي" وأن "دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما يأخذ آخرون (في إشارة إلى إيران) البحرين رهينة".

ترامب بايدن

خداع السيسي لمرسي

ومن بين الرسائل التي رُفعت عنها السرية أيضاً، تلك التي تحدثت عن تقريرين بعنوان "تحركات محمد مرسي كرئيس للجمهورية عقب حادث رفح في أغسطس 2012".

وجاء في الرسالة أن عبد الفتاح السيسي، الذي كان يشغل وقتها مدير المخابرات الحربية، أبدى للرئيس الراحل محمد مرسي، استعداده لاستبدال المشير محمد حسين طنطاوي (الذي كان وزيراً للدفاع) شريطة أن يحل هو محله، وأن يكون نائبه اللواء الراحل محمد العصار.

وبحسب الرسالة، التي جاءت بتاريخ 14 أغسطس 2012، فقد أكد السيسي أنه والعصار يتمتعان بعلاقات جيدة وسرية مع نظرائهما الإسرائيليين، وأنهما سيواصلان العمل معهم.

ورغم عدم إعلام طنطاوي وعنان بقرار عزلهما قبل وصولهما مقر الرئاسة، فإن طنطاوي بدا مستقراً كأنه قد علِم من السيسي بهذا القرار، كما تقول الرسالة.

مكة المكرمة