هل تدشن جولة ماكرون صفحة جديدة بالعلاقات الفرنسية الخليجية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WqkoK2

ماكرون أجرى نقاشات مع السعودية وقطر والإمارات خلال جولته

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-12-2021 الساعة 13:34

ما أبرز ما ناقشه ماكرون في الدول الخليجية الثلاث؟

أجرى مناقشات حول الأزمة اللبنانية والملف النووي الإيراني.

ما أهم نتائج جولة ماكرون للدول الخليجية؟

قدم مبادرة لحل الأزمة اللبنانية، وعقدت فرنسا اتفاقيات عسكرية مع الإمارات.

بعد جولة لثلاث دول خليجية أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تربعت التوترات السياسية في المنطقة، وخاصة الأزمة السعودية اللبنانية، وملف البرنامج النووي الإيراني، والوضع في العراق واليمن، والعلاقات الفرنسية الخليجية، على سلم أولويات مناقشات الزعيم الفرنسي مع قادة الدول الخليجية.

وأنهى الرئيس الفرنسي جولته الخليجية بعقده لقاءات منفصلة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وجاءت جولة ماكرون للدول الثلاث بعد أشهر من حملة شعبية قوية في الدول الخليجية والعربية والإسلامية ضد فرنسا؛ بسبب الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتسببت تلك الأزمة بتأثر العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول الخليجية وفرنسا، حيث تراجعت صادراتها إلى دولة قطر خلال 2020 إلى 1.73 مليار دولار مقارنة بـ4.29 مليارات في 2019.

كما تراجعت صادرات باريس للسعودية من 3.43 مليارات دولار في 2019 إلى 2.64 مليار.

وفي الإمارات تراجعت واردات البلاد من المنتجات الفرنسية إلى 3.61 مليارات دولار خلال 2020، مقارنة بـ3.64 مليارات دولار في 2019.

أبرز النتائج

وخلال وجود ماكرون في السعودية تصدرت الأزمة اللبنانية مجمل المباحثات التي عقدها الرئيس الفرنسي مع بن سلمان، وتوجه بإعلان مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة القائمة بين الرياض وبيروت، وقال إنه أجرى اتصالاً مشتركاً هو وولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.

كما شملت الجولة مناقشة الملف النووي الإيراني، وهو الملف الذي يشغل بال المملكة، حيث أكد ماكرون أن معالجته لن تكون ممكنة دون معالجة ملف استقرار المنطقة.

وعقب الزيارة صدر بيان سعودي فرنسي، تم التأكيد خلاله أن جولة ماكرون للمملكة تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها التطورات في لبنان، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب القضية الفلسطينية وشؤون عدد من الدول العربية.

وحسب البيان، اتفق الطرفان على العمل مع لبنان لضمان تطبيق هذه التدابير، وأكدا ضرورة حصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية تزعزع أمن واستقرار المنطقة، ومصدراً لتجارة المخدرات.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي عايد المناع أن جولة ماكرون الأخيرة لعدد من الدول الخليجية حملت نتائج سياسية واقتصادية وعسكرية لصالح الدول التي زارها وفرنسا في ذات الوقت.

وركزت الزيارة، وفق حديث المناع لـ"الخليج أونلاين"، على صعيد الشأن السياسي على الأزمة اللبنانية الخليجية الأخيرة، بعد تصريحات وزير الإعلام اللبناني المستقيل جورج قرداحي، حول الحرب على اليمن، والتداعيات التي لاحقت القضية.

وسعى ماكرون، حسب المناع، من خلال زيارته الأخيرة لدول الخليج إلى تهدئة الأوضاع بين لبنان ودول الخليج، خاصة بعد سحبها لسفراء بلادهم من بيروت، وهو ما سبب حالة من "الهستيرية" لقادة لبنان.

مناقشات قطرية

وفي دولة قطر، التقى ماكرون بالشيخ تميم، وأجرى معه مباحثات حول قضايا إقليمية ودولية استراتيجية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرأي ووجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، وخصوصاً مستجدات الأوضاع في المنطقة.

كما بحث الزعيمان، وفق بيان للديوان الأميري القطري، الجمعة 3 ديسمبر الجاري، "علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات".

وخص البيان "المجالات الاقتصادية والاستثمارية والدفاعية والأمنية والتعليمية والتنموية، وبما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين".

اتفاقيات فرنسية إماراتية

وفي الإمارات بحث ماكرون مع ولي عهد أبوظبي مسارات التعاون المشترك وفرص تنميته في مختلف المجالات.

وتوجت جولة ماكرون في الإمارات بتوقيعه اتفاقية لشراء أبوظبي 80 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز "رافال"، و12 مروحية من طراز "كاراكال".

واعتبرت الرئاسة الفرنسية في بيان لها، الجمعة 3 ديسمبر الجاري، أن هذه الاتفاقيات تمثل إنجازاً كبيراً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين الحليفين.

وحسب وكالة "رويترز"، تزيد قيمة الاتفاقية التي وقعتها الإمارات مع فرنسا على 17 مليار دولار.

ووفق الاتفاقية، سيتم تسليم الطائرات بدءاً من 2027 وفق برنامج "إف 4"، وهو مشروع قيد التطوير قيمته نحو ملياري يورو (2.26 مليار دولار)، ومن المقرر بدء العمل به عام 2024، وتقدّمه باريس على أنه "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية".

وتنص الاتفاقية على استبدال 60 طائرة من طراز "ميراج 2000-9" التي حصلت عليها الإمارات في عام 1998.

وتعد تلك الاتفاقية أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية المقاتلة منذ دخولها الخدمة في عام 2004.

وإلى جانب الاتفاقية العسكرية، أعلن الصندوق السيادي الإماراتي (مبادلة) تعهّدات بقيمة 8 مليارات يورو (9.05 مليارات دولار)، بينها 6 مليارات يورو مع وزارة الاقتصاد، وذلك بهدف زيادة استثماراته في الشركات الفرنسية.

كما مدّد البلدان الاتفاقية القائمة بين "لوفر أبوظبي" والمتحف الأم في باريس لمدة عشر سنوات إضافية حتى عام 2047.

ويتطلب التمديد دفع مبلغ 165 مليون يورو (186.66 مليون دولار) من قبل أبوظبي بين عامي 2022 و2023، حسبما قالت وزيرة الثقافة الفرنسية، روزلين باشيلوت، التي وقعت على الاتفاقية.

وحول تلك الصفقة العسكرية يوضح المناع أن ماكرون روج للأسلحة والطائرات الفرنسية، حيث نجح في إبرام اتفاقيات عسكرية مع الإمارات عبر صفقة لبيع طائرات فرنسية لها.

وبشكل عام، يبين الكاتب والمحلل السياسي لـ"الخليج أونلاين"، أن العلاقات الفرنسية الخليجية تعد جيدة، وتأتي بعد قوة العلاقات الأمريكية الخليجية، ولكنها شهدت تقدماً في الإمارات، من خلال أنشطة ثقافية مختلفة لفرنسا بها.

مكة المكرمة