هل تستعيد الحكومة اليمنية والتحالف مدينة الحديدة من الحوثيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zmyNaJ

التحالف أوقف عملية عسكرية في 2018

Linkedin
whatsapp
السبت، 22-01-2022 الساعة 09:32

ما الجديد في الحديدة اليمنية؟

شن غارات وصفها التحالف بـ"الدقيقة" على مواقع الحوثيين بالمدينة.

ما سبب هذه الغارات؟

لاستهداف مواقع "منفذي القرصنة بالبحر الأحمر".

ما سبب إيقاف العملية العسكرية في الحديدة سابقاً؟

ضغوطات دولية.

بعدما كان الزخم الذي رافق عملية عسكرية يشير إلى السيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي خلال أيام، في 2018، قبل أن تتوقف لاحقاً بضغوط دولية، عاد الحديث مجدداً عن توقعات حول عملية عسكرية قد تحدث مجدداً في المدينة الواقعة غربي البلاد.

ولعل قرصنة الحوثيين لسفينة إماراتية في البحر الأحمر ونقلها إلى الحديدة تكون مقدمة لعملية عسكرية بدأتها قوات التحالف العربي بشن هجمات جوية على مواقع للحوثيين وصفتها بـ"الدقيقة".

وكان تحرير الميناء على البحر الأحمر هو الهدف الأبرز للعملية العسكرية عام 2018، ليطرح سؤالاً عما إن كان الهدف قد يتجدد مرة أخرى لدحر الحوثيين من آخر المنافذ البحرية، وحرمانهم من أكبر مورد اقتصادي يغذي أنشطتهم العسكرية، ومنع عمليات القرصنة التي يمارسونها.

ضربات جوية دقيقة

عادت الضربات الجوية إلى مدينة الحديدة بعد توقفها فترة طويلة، بعدما أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، في 20 يناير 2022، بدء شن "ضربات جوية دقيقة" لتدمير قدرات جماعة الحوثي بالمدينة.

وذكر التحالف أنه استهدف أحد "أوكار عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة"، مشيراً إلى أن "عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة تدير عملياتها من موانئ الحديدة".

وأوضح أن "ميناء الحديدة شريان تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين، ومصدر تهديد لحرية الملاحة البحرية"، مشيراً إلى أن "الحوثيين استغلوا اتفاق استوكهولم مظلة للحماية وتهديد حرية الملاحة البحرية".

وكان التحالف أعلن في وقت سابق استهداف مخزن أسلحة للحوثيين في الحديدة، قائلاً: "استهدفنا مخزن أسلحة بمعسكر القوات البحرية بالحديدة"، لافتاً إلى أن "الأسلحة تم نقلها من ميناء الحديدة تحت غطاء تجاري".

كما طالب التحالف "المدنيين بالابتعاد وعدم الاقتراب من معسكرات وتجمعات الحوثيين"، حسب البيان ذاته، مضيفاً: "ميناء الحديدة ثكنة عسكرية يهدد الأمن الإقليمي والدولي".

مرحلة جديدة من الحرب

بعدما سطت مليشيا الحوثي على السفينة الإماراتية "روابي" في البحر الأحمر، مطلع يناير الجاري، يبدو أن الصراع في اليمن انتقل إلى مرحلة جديدة؛ بتوسعه من البر إلى البحر.

ومنذ اللحظة الأولى للقرصنة الحوثية تجاه السفينة الإماراتية لوّح التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن الذي تقوده السعودية باستهداف موانئ الحديدة الخاضعة للحوثيين، والذي قد يتيح للتحالف استخدام القوة لاسترجاع السفينة التي تم الاستيلاء عليها.

وأمام التحالف خيارات متعددة؛ أبرزها استغلال هذه الحادثة لتنفيذ عملية عسكرية لتحرير ميناء الحديدة من الحوثيين، وكسر اتفاق استوكهولم الذي أوقف عملية عسكرية قبل سنوات، وسط تحركات دولية لوقف أي عملية عسكرية.

ولعل الموقف الذي خرج من التحالف العربي عقب العملية مباشرة كان شديد اللهجة، بعدما أكد المتحدث باسمه العميد الركن تركي المالكي أن قرصنة واختطاف سفينة الشحن التجاري "روابي" التي تحمل علم الإمارات "عمل إجرامي ثبت التخطيط له من قبل الحوثيين".

وأكد أنه في حال عدم الانصياع فـ"إن موانئ انطلاق وإيواء عمليات القرصنة والاختطاف والسطو المسلح وعناصر القرصنة البحرية التي حدثت سيجعلها التحالف أهدافاً عسكرية مشروعة، وفق نصوص وأحكام القانون الدولي الإنساني وقوانين البحار ذات الصلة".

لا عملية على الأرض

يشير الصحفي اليمني مصعب عفيف إلى عدم وجود "مؤشرات عسكرية على الأرض" للقيام بعملية عسكرية، مؤكداً أن ما يحدث هو في إطار رد الفعل الإماراتي على هجوم الحوثي على أبوظبي.

ويقول لـ"الخليج أونلاين": "لا توجد مؤشرات عسكرية على الأرض تؤكد إمكانية استئناف معركة الحديدة"، مشيراً إلى أن إعادة التموضع العسكري الذي حدث قبل شهرين في المحافظة الساحلية "كان قراراً كارثياً بالتخلي عن الحديدة للحوثيين".

ويرى أن الضربات الجوية في الحديدة وعودتها "هي محاولة للضغط على الحوثيين أكثر، وفي إطار رد الفعل الإماراتي على هجوم الحوثيين على أبوظبي، كما يحدث في صنعاء ومدن أخرى".

ويجدد تأكيده: "لذلك أستبعد أي عملية عسكرية برية باتجاه الحديدة في هذا الوقت".

الحديدة.. مخاوف متجددة وتحركات

وبينما وقف المجتمع الدولي، في 2018، حائط صد أمام تقدم القوات الحكومية والموالية لها، مسنودين بغطاء جوي واسع من مقاتلات وبارجات التحالف العربي، يعود المجتمع الدولي لذات الخطوة مجدداً.

وبعد توقف لأسابيع، عادت تحركات المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، مع عقده لقاء جمعه بنائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان آل سعود؛ لبحث سبل إنهاء الحرب.

ونقل مكتب غروندبيرغ عنه قوله: "أقدر مناقشة سبل إنهاء الحرب في اليمن، وضمان الاستقرار في شبه الجزيرة العربية"، مضيفاً: "اتفقنا على العمل سوياً بشكل وثيق، وأتطلع إلى مواصلة التعاون".

وفي 12 يناير الجاري، حذّر غروندبيرغ، في إحاطة أمام مجلس الأمن، من أن اليمن الذي يشهد حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والتحالف العربي بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة الشرعية، يزداد تفككه السياسي والاقتصادي والعسكري، مشيراً إلى أن "الحرب فيه تدخل دورة جديدة من التصعيد".

كما بدأ المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، جولة جديدة تشمل عواصم دول الخليج ولندن، وذلك بهدف "تنشيط جهود السلام والضغط من أجل وقف التصعيد في اليمن"، حيث التقى خلال زيارته للسعودية بنائب وزير الدفاع السعودي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف.

ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأمريكي سلسلة لقاءات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين قبل الانتقال إلى مسقط، للقاء الوسطاء العمانيين، وذلك برفقة المبعوث الأممي إلى اليمن.