هل تضع قرية "باكاكرا" السويدية حدّاً للحرب في سوريا؟

مرة أخرى.. الحرب السورية على طاولة نقاش مجلس الأمن

مرة أخرى.. الحرب السورية على طاولة نقاش مجلس الأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-04-2018 الساعة 12:04


في مزرعة تقليدية تقع جنوب شرقي مقاطعة سكاين السويدية يلتقي، اليوم السبت، سفراء 15 دولة في "خلوة أممية" لمناقشة الأوضاع في سوريا، بعد أن وصلت نقاشاتهم في مجلس الأمن بنيويورك إلى طريق مسدود.

الغارديان البريطانية سلّطت الضوء عل هذه القرية الصغيرة المنسيّة، حيث وصل إليها سفراء الدول الـ 15 برفقة صحفيين ورجال أمن ومختصّين، مشيرة إلى أن المكان الذي سيجمعهم لا يبدو أنه قادر على استعياب كافة زوّراه.

المزرعة التقليدية تعود إلى ثاني أمين عام للأمم المتحدة، السويدي داغ همرشلود، الذي قُتل بتحطّم طائرته في زامبيا عام 1961، حيث وضع داغ تقليداً يتمثّل باللجوء إلى هذا المكان كل عام، ما يجعله معتكفاً سنوياً لمندوبي الدول الـ 15 في مجلس الأمن.

اقرأ أيضاً :

فرنسا: روسيا تعرقل دخول مفتشي الأسلحة الكيماوية إلى دوما

اشترى داغ مزرعته قبل 4 سنوات من وفاته، ومنذ ذلك التاريخ سعت السويد لتجعل منها تقليداً يلجأ إليه الأعضاء الكبار كل عامين.

المنزل والمزرعة خضعا لتجديد في الفترة الأخيرة، وتم الانتهاء منهما مؤخراً.

وبحسب كارين إيرلاندسون، مديرة الأعمال الخاصة بالمزرعة التقليدية، فإنهما يشهدان من وقت إلى آخر اجتماعات للشركات والمنظمات التي تشترك في أهدافها مع أهداف وتطلّعات راعي المكان ومالكه، داغ.

المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قال قبل سفره إلى السويد إنه قلق من إجباره على التقارب مع سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وقال: "سأرى كيف يشعرون بشأن التعامل مع كل ما حدث في سوريا".

وكان الأسبوع الماضي قد شهد نقاشات حادّة داخل أروقة مجلس الأمن بشأن القصف الذي شنه النظام السوري على مدينة دوما؛ فبينما تُحمّل أمريكا والدول الغربية نظام الأسد مسؤولية هذا القصف، تدافع روسيا عن الأسد وتنفي ارتكابه هذه الجريمة.

وأُصيب مجلس الأمن بالشلل؛ بسبب الخلافات الشديدة خلال الاجتماعات الستة التي عُقدت عقب الهجوم الكيماوي على دوما، في الـ 7 من أبريل الجاري.

وترى الصحيفة أن "لا أحد لديه الكثير من التوقعات حيال الخلوة الأممية في السويد، ولكن ربما تتيح هذه البيئة الريفية الفرصة بشكل أكبر لمندوبي الدول الـ 15 من أجل الاتفاق على حلّ سياسي معيّن في سوريا".

وتنقل الصحيفة عن المندوبة البريطانية في الأمم المتحدة، كارين بيرس، قولها إنها تأمل "في أن تبدأ عملية مراجعة لما جرى، وأن نبدأ سوية بعملية سياسية تؤدّي في النهاية إلى السلام في سوريا. هذا هو الشيء الأكثر أهمية، آمل أن يتراجع الجميع عن مواقفهم وأن نحرز ولو بعض التقدّم في هذا الشأن".

وتابعت الغارديان تقول: "جيل وجان، واحد من سكان القرية السويدية الهادئة، قال إنه يأمل أن تساعد الأجواء هنا على الاتفاق بين مختلف الأطراف، وأن تسهم في التوصل إلى اتفاق وحل الخلافات. هنا سيكون لديهم المزيد من الوقت للتفكير. التجوال في القرية يمنحك أفقاً أوسع".

آخر مرة شهدت فيها القرية حدثاً كبيراً كان في العام 2005، بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد همرشولد؛ يومها زارها الملك السويدي، كارل السادس عشر، غوستاف وملكة السويد سيلفيا.

وتختم الصحيفة البريطانية بالقول: إن "من حسن حظ المشاركين في الخلوة الأممية أن الطقس سيكون اليوم السبت مشمساً، فهل سيساعد ذلك على إيجاد طريق السلام في سوريا؟".

مكة المكرمة