هل تفي واشنطن بتعهدها بمساعدة السعودية في التصدي للهجمات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9Vvowo

إدارة ترامب توصلت لاتفاق تاريخي مع "طالبان"

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-01-2021 الساعة 10:30

ما التعهد الأمريكي للسعودية؟

ستفي بالتزاماتها بمساعدتها في التصدي للهجمات "الإرهابية".

ما سبب هذه التعهدات الأمريكية؟

بعد هجوم بصاروخ كان سيستهدف الرياض.

ما أبرز التصريحات التي صدرت عن بايدن قبل توليه المنصب؟

سينهي دعم الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن إذا انتُخب رئيساً.

لم يمضِ سوى يومٍ واحدٍ على إعلان الإدارة الأمريكية الجديدة اعتزامها مراجعة قرار الإدارة الراحلة بتصنيف مليشيا الحوثيين "جماعة إرهابية"، حتى شهدت عاصمة السعودية "الرياض" صاروخاً تم تدميره قبيل استهدافه للمدينة.

وخلال حملة الرئيس الأمريكي جو بايدن الانتخابية أعلن أكثر من مرة بأنه سيوقف تصدير الأسلحة إلى السعودية، وينهي الحرب في اليمن، خلافاً لما كانت تقوم به إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي دعم الرياض في حربها ضد مليشيا الحوثيين باليمن.

وبعد الاستهداف الأخير لمدينة الرياض خرجت الخارجية الأمريكية بتصريحات مفادها أن واشنطن حليفة السعودية ستفي بالتزاماتها بمساعدتها في التصدي للهجمات "الإرهابية"، ما يطرح تساؤلات حول ما إن كانت ستلتزم بتعهداتها، ومنع مزيد من الهجمات على أراضي المملكة.

تعهد أمريكي

في تصريح للخارجية الأمريكية، في الـ24 من يناير 2021، دانت فيه الهجوم الذي تعرضت له العاصمة السعودية، في 23 يناير، وتعهدت بأنها ستساعد حليفتها الرياض في التصدي للهجمات على أراضيها، ومحاسبة من يحاول تقويض استقرارها.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني قالت فيه: إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الأخير على الرياض، ونقوم بدورنا بجمع مزيد من المعلومات عما يبدو أنها محاولة لاستهداف المدنيين".

واعتبرت أن "مثل هذه الهجمات تتعارض مع القانون الدولي، وتقوض جميع الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار".

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أنها "تسعى إلى تهدئة التوترات بالمنطقة، وضمن ذلك إنهاء الحرب في اليمن".

هجوم الرياض.. ونفي حوثي

وأعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، السبت، "اعتراض وتدمير هدف جوي معادٍ كان متوجهاً إلى الرياض".

وتحدثت وسائل إعلام سعودية قائلة: إن "الهدف صاروخ (لم تحدد نوعيته) أطلقته مليشيا الحوثي نحو الرياض"، دون مزيد من التفاصيل.

من جهتها نفت جماعة الحوثي تنفيذها هجمات ضد السعودية، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وذلك في رد على الاتهامات.

غير أنه وبشكل متكرر يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيَّرة على مناطق سعودية، خلَّف بعضها خسائر بشرية ومادية.

وتقول الجماعة إن هذه الهجمات تأتي رداً على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

اشتراك في ملفات متعددة

يرى الباحث السياسي نجيب السماوي أنه ليس من السهل أن تدخل الولايات المتحدة الأمريكية بخلافات مع الجانب السعودي على الرغم من تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي، مشيراً إلى أنهما يشتركان في كثير من الملفات المتعددة بما فيها حرب اليمن.

ويقول لـ"الخليج أونلاين"، إن أمريكا ساهمت في حرب السعودية ضد الحوثيين منذ عهد باراك أوباما، حين كان بايدن نائباً له، "وعلى هذا الأساس فإعلانها الوقوف ضد أي هجمات على المملكة يأتي من عدة جوانب؛ وفي مقدمتها كون السعودية شريكة لها في كثير من القضايا الأمنية وحليفة استراتيجية".

س

ويتابع: "أعظم جهد تعاوني بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية منذ حرب الخليج هو برنامج تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب بقيادة وكالة المخابرات المركزية وولي العهد السابق، الأمير محمد بن نايف، وهذا الملف لا يزال يجمعهما بشكل كبير حتى اليوم".

وإلى جانب ذلك يشير السماوي إلى "وجود قوات أمريكية ومصالح كبيرة لها في السعودية يجعل من استهداف المملكة خطراً عليها أيضاً".

ويؤكد أن واشنطن قد تضغط على السعودية في بعض القضايا المتعلقة بحرب اليمن، "إلا أنها لن تسكت عن أي هجمات تستهدف المملكة من قبل الحوثيين، وسيكون تعهدها واقعياً في حماية أراضي المملكة".

أما الكاتب الصحفي فهد سلطان فيرى أن "من المهم معرفة أن هناك استراتيجية للسعودية في اليمن تقوم على مسارين؛ الأول: حماية الحد الجنوبي ومناطق السعودية في الداخل من الاستهداف الإيراني بشكل عام (الحوثي بشكل خاص)، وهي استراتيجية قديمة ومرتبطة بالدولة العميقة".

وأضاف في حديث لـ"الخليج أونلاين": "هناك استراتيجية ثانية ضمن الرؤية الجديدة لولي العهد متعلقة بنتائج الحرب في اليمن، وبالذات المصالح المتعلقه بالحرب، وخاصة فيما يتعلق بالمهرة والجوف".

ويتابع: "وعليه فطول الحرب والأزمة الإنسانية محرج للولايات المتحدة، إذا ما علمنا أن تقارير لصحف أمريكية تحدثت منذ بداية الحرب وفي الفترة الأخيرة عن مشاركة أمريكا في مضاعفة الأزمة الإنسانية في اليمن؛ وخاصة في دعمها للتحالف، ولا سيما الطيران الحربي، وعليه فستعمل على إيجاد حل".

تعهدات بايدن.. وإدارة ترامب

بعد ترشيحه رسمياً من قبل حزبه أعلنت حملة بايدن بشكل رسمي ضمن برنامجه الانتخابي أنه سينهي دعم الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن إذا انتُخب رئيساً.

وجاء في بيان على صفحته الانتخابية حول برنامجه: "سنعيد تقييم علاقتنا بالمملكة (السعودية)، وننهي الدعم الأمريكي لحرب السعودية في اليمن، ونتأكد من أن أمريكا لا تتنكر لقيمها من أجل بيع الأسلحة أو شراء النفط".

في المقابل فإن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، منذ توليه الرئاسة في 2016، كان يعلن دائماً مواصلة جيش بلاده تقديم مختلف أنواع الدعم للتحالف العربي بقيادة السعودية الذي يحارب الحوثيين في اليمن.

وكان ترامب يتمتع بعلاقة وطيدة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بلغت ذروتها بتوقيع اتفاق لبيع أسلحة أمريكية للرياض بقيمة 110 مليارات دولار ستصل إلى 350 مليار حتى عام 2027.

 
مكة المكرمة