هل تكون الكويت مقراً لاستضافة محادثات أمريكية - إيرانية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g45DeQ

ما تزال بعض الدول لم تتفق على اختيار الكويت لاستضافة المفاوضات (الكويت)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 11-09-2019 الساعة 12:22

كشفت مصادر كويتية عن تحرك أوروبي يهدف لاستضافة الكويت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن إجراءها محادثات مع جماعة الحوثي التي توصف بأنها ذراع طهران في اليمن.

صحيفة "الراي" الكويتية نقلت عن مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن التحرك الأوروبي "يهدف إلى تخفيف حدة التوتر واستكشاف فرص إطلاق حوار بين البلدين يُفضي إلى وضع أسس لمحادثات شاملة قد تشمل الملف النووي، وأيضاً برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران في المنطقة".

وقالت المصادر: إن "الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران تدفع بقوة باتجاه إطلاق مفاوضات بين واشنطن وطهران، وتعتقد أن هناك فرصة متاحة بناء على المحادثات المكثفة التي أجرتها هذه الدول بشكل منفصل مع كل من الولايات المتحدة وإيران، بيد أن هناك عقبة تتمثل بمعارضة بعض الدول في المنطقة لاستضافة الكويت مثل هذه المحادثات".

وأوضحت المصادر أن "الدول المعنية تبذل جهوداً مكثفة لإقناع الدول المعترضة بأهمية استضافة الكويت مثل هذه المحادثات المحتملة، انطلاقاً من موقعها المقبول لدى جميع الأطراف، والمُتميّز عربياً وإقليمياً ودولياً".

وعلى الرغم من أن عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني بات خياراً مرجحاً، وسط إعلان الطرفين استعدادهما لذلك، فإن السعي لعقد محادثات بين البلدين في الكويت لا يرتبط مباشرة بانعقاد مثل هذه القمة، بحسب المصادر التي أوضحت أن "الثلاثي الأوروبي يعتقد أن الأرضية باتت جاهزة لإطلاق حوار بين البلدين بغض النظر عن مستوى التمثيل، ومن ثم فإن أي محادثات في الكويت يمكن أن تسبق أو تلي اللقاء المحتمل بين ترامب وروحاني".

وبخصوص جدول الأعمال أوضحت المصادر أن "لا شيء محسوم، والهدف هو فتح كوة في جدار الأزمة، لأن واشنطن، منذ انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي، تصر على تلازم المسارات الثلاثة (النووي والصاروخي والأنشطة المزعزعة للاستقرار)، فيما ترى طهران أن الحوار يجب أن يقتصر على الملف النووي، وبالتالي فإن تحديد جدول الأعمال سيكون بعد إطلاق المحادثات لا قبلها".

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أكد، أمس الثلاثاء، أن ترامب قد يجتمع "دون شروط مسبقة" مع نظيره الإيراني على هامش اجتماع الأمم المتحدة المقبل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، لكشف النقاب عن عقوبات جديدة تستهدف جماعات منها الحرس الثوري الإيراني.

وتعمل إدارة ترامب على حملة تصفها بـ "الضغوط القصوى" للحد من الأنشطة الإيرانية الرامية إلى تطوير أسلحة نووية، من خلال إجراءات دبلوماسية واقتصادية مثل العقوبات.

وترفض إيران إجراء أية محادثات مع الولايات المتحدة ما لم ترفع واشنطن العقوبات التي عاودت فرضها على طهران في الآونة الأخيرة.

في المقابل يصر البيت الأبيض على أن تكون أي محادثات غير خاضعة لشروط محددة سلفاً.

وطالما كانت الكويت مقراً لاستضافة مفاوضات بين أطراف متباينة، كاستضافتها محادثات الحوثيين والحكومة اليمنية الشرعية سابقاً، كما لها باع في الوساطات التي كان أبرزها جهود أميرها الشيخ صباح الصباح في حل الأزمة الخليجية وإنهاء حصار قطر.

مكة المكرمة