هل تمتد مساعي المصالحة المصرية القطرية للرياض وأنقرة؟

السيسي وأردوغان بالرياض وقطر ليست بعيدة عن الحراك

السيسي وأردوغان بالرياض وقطر ليست بعيدة عن الحراك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-02-2015 الساعة 01:10


"حرب إعلامية.. تبادل اتهامات.. تجاوزات وإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي.. تباين حاد في وجهات النظر.. اختلافات جوهرية في التوجهات والسياسات.. استدعاء السفراء للتشاور".. هذا هو واقع الحال حالياً الذي تشهده العلاقات المصرية القطرية، وبنظرة بسيطة على هذا الواقع، يكاد يجزم أي متابع باستحالة وجود مصالحة أو تقارب بين البلدين في الأفق القريب.

ورغم إقرار مراقبين بصعوبة إتمام المصالحة بين البلدين، إلا أنهم يرون أن شهر مارس/ آذار القادم يحمل بارقة أمل، قد تسهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بوساطة دول خليجية وعربية، ولا سيما أن هذا الشهر سيشهد حدثين هامين تستضيفهما مصر؛ هما القمة الاقتصادية في شرم الشيخ منتصف مارس/ آذار القادم، والقمة العربية يومي 28 و29 في الشهر ذاته.

ويبدو الحدث الأهم هو زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة السعودية الرياض، المقرر أن تستمر لثلاثة أيام، يصل خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في زيارات "غير معتادة" قد تحمل في طياتها مساعي سعودية لتقريب وجهات نظر القاهرة وأنقرة، لن تكون الدوحة بعيدة عنها.

ويرى مراقبون أن هناك دولاً ستتدخل للوساطة بين الجانبين وتقريب وجهات النظر بينهما، وجدد المراقبون الدعوة التي وجهها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز لوسائل الإعلام ورجال الفكر والشعوب لدعم المصالحة ووقف الإساءات.

ويتوقع أن تسهم مشاركة قطر في أي من القمتين بالدفع بجهود التقارب بين البلدين، ولا سيما خلال القمة العربية، التي لم يعرف بعد إن كان التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين سيؤثر على حجم التمثيل بها أم لا.

وكان وزير خارجية قطر، خالد بن حمد العطية، أعلن أن بلاده تلقت دعوة من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لحضور المؤتمر الاقتصادي في مارس/ آذار القادم، وأنها ستحضر. إلا أن العطية لم يحدد موعد تلقي الدعوة ولا حجم التمثيل القطري في المؤتمر.

جاء ذلك خلال حوار مع جريدة "الحياة" العربية الدولية، التي تصدر في لندن (مملوكة لسعوديين)، في طبعتها السعودية، أجرته معه خلال مشاركته في الوفد الرسمي الذي رافق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الرياض الثلاثاء الماضي.

وأجري الحوار مع العطية، قبل يوم من إعلان قطر مساء الأربعاء الماضي، استدعاء سفيرها لدى مصر سيف بن مقدم البوعينين للتشاور، على خلفية تصريح مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية، اتهم فيه الدوحة بدعم الإرهاب بعد تحفظها على عبارة "التفهم الكامل" لمجلس الجامعة لتوجيه مصر ضربة عسكرية ضد مواقع قالت إنها لتنظيم "داعش" بليبيا.

ولم يعرف حتى اليوم إن كانت الدوحة غيرت موقفها من المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ أم لا.

أيضاً إلى جانب القمة الاقتصادية ستستضيف القاهرة القمة العربية يومي 28 و29 مارس/ آذار المقبل، ويتوقع مراقبون أنه في حال مشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة، ستكون هناك فرص كبيرة لتصفية الأجواء ودعم المصالحة بين الجانبين بوساطة خليجية وعربية من القادة المشاركين في القمة، ولا سيما أن التحديات التي تواجهها المنطقة تستلزم وحدة الصف العربي.

وكانت قطر استدعت، الأربعاء الماضي، سفيرها في القاهرة للتشاور، على خلفية تصريح مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية، اتهم فيه الدوحة بدعم "الإرهاب" بعد تحفظها على عبارة "التفهم الكامل" لمجلس الجامعة لتوجيه مصر ضربة عسكرية ضد مواقع قالت إنها لتنظيم "داعش" بليبيا.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيانٍ لها "شجب وإدانة العمل الإجرامي الذي أودى بحياة 21 مواطناً مصرياً في ليبيا".

وأشار البيان إلى أن ما جاء على لسان مندوب مصر السفير "جانبه الصواب والحكمة ومبادئ العمل العربي المشترك".

وأكد أن دولة قطر "تستنكر هذا التصريح الموتور الذي يخلط بين ضرورة مكافحة الإرهاب وبين قتل وحرق المدنيين بطريقة همجية".

والفترة الأخيرة توترت العلاقات بين مصر وقطر مجدداً، بعد تقدم محدود جرى في العلاقات بين البلدين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، برعاية العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز.

مكة المكرمة