هل تنجح رئاسة الكويت لمجلس التعاون في حل الأزمة اليمنية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZeXkEN
الحجرف عين في فبراير 2020

الحجرف عين في فبراير 2020

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 17-06-2020 الساعة 17:05

ما أبرز ما قامت به الكويت من أجل حل الأزمة في اليمن؟

عقد مفاوضات بين الفرقاء اليمنيين في 2016، واستمرت 3 أشهر.

هل سبق لمجلس التعاون الخليجي أن تدخل مباشرة في اليمن بمبادرات؟

نعم، وكان في 2011 بعد اندلاع الثورة الشبابية وسميت بـ"المبادرة الخليجية".

من جديد عادت دولة الكويت للبروز في الأزمة اليمنية والحرب الدائرة منذ أكثر من 5 سنوات، ولكن هذه المرة كان ظهورها عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي ترأس دورته الحالية.

وخلال سنوات الحرب وما سبقها من التوتر في اليمن بين الحوثيين والحكومة الشرعية فشل مجلس التعاون الخليجي في الوصول إلى حل لإنهاء الخلافات، وترك دفة التحركات للمجتمع الدولي، وسط خفوت لدوره الإقليمي، على الرغم من أهمية اليمن؛ التي تكمن في أنه البوابة الجنوبية الغربية للمجلس.

في مقابل ذلك كان للكويت حضور، خلال السنوات الماضية؛ من خلال استضافتها مؤتمر حوار بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وإعلانها مؤخراً استعدادها لاستضافتها مؤتمر سلام جديداً، في محاولة منها لإنهاء الحرب بالبلاد.

استضافة المتحاربين

كانت الكويت أول من سارعت إلى الدعوة لحوار يجمع الأطراف المتقاتلة باليمن، وتمكنت فعلياً، في شهر أبريل 2016، بعد عام من اندلاع الحرب، من عقد أول مفاوضات في العاصمة الكويت.

وبعد مفوضات استمرت زهاء ثلاثة أشهر لم يتوصل الفرقاء اليمينيون إلى اتفاق لحل الأزمة، بعد أن لم ينفذوا إجراءات لبناء الثقة، والتي من بينها الإفراج عن المعتقلين.

ال

وعقب مفاوضات السويد التي عقدت نهاية 2018، أعلنت الكويت استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق سلام بشأن اليمن في حال توصل الفرقاء إلى تسوية.

وفي نوفمبر 2019، جددت الكويت إعلان استعدادها لاستضافة الفرقاء اليمنيين، وقال مندوب الكويت لدى مجلس الأمن، السفير منصور العتيبي: إن بلاده "مستعدة لاستضافة الأطراف اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل لهذه الأزمة".

فشل لمجلس التعاون

ولعل حرب اليمن، وتداعياتها الداخلية، والمأساة التي يعانيها، وسط اصطفافات وانقسامات في أوساط اليمنيين، كان لها تأثير مباشر على استقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأصبح هو الشغل الشاغل للمسؤولين في المنطقة.

ولم ينجح مجلس التعاون الخليجي خلال 10 سنوات من تزعم رئاسته من قبل عبد اللطيف الزياني، في إيجاد حلول للأزمة اليمنية، والتي كانت شراراتها قد اندلعت في 2011، مع انطلاق ثورة الشباب السلمية.

ورغم أن ما أطلق عليها اسم "المبادرة الخليجية" لنقل السلطة في اليمن، في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، قد ساهمت بالتعاون مع الأمم المتحدة في نقل السلطة من الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، إلى نائبه حينها، والرئيس الحالي؛ عبد ربه منصور هادي، فإنها لم تدم طويلاً.

ب

ورغم تولي هادي للحكم في 2012، فإن المبادرة الخليجية ساهمت في إحياء الحوثيين الذين انقلبوا على الحكم في اليمن عام 2014، ولم يستطع الزياني ومجلس التعاون إنهاء الانقلاب، لتتدخل معظم دول المجلس ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن ضد الحوثيين، الذي ما زال يخوض حرباً حتى اليوم، منذ مارس 2015.

الحجرف والأزمة اليمنية

ومع اختيار الكويتي د.نايف الحجرف، في فبراير 2020، أميناً عاماً لمجلس التعاون، كان عليه القيام بأعمال كثيرة؛ من بينها العمل على حل الأزمة في اليمن، وإجراء اتصالات مكثفة وتحركات لإنهاء حرب اليمن.

في أبريل الماضي، دعا الحجرف القيادات في اليمن إلى تغليب مصلحة الدولة والشعب، وتوحيد الصفوف لـ"تحقيق الهدف الأسمى الممثل في استعادة الدولة من خلال الحل السياسي؛ على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216".

وفي يونيو 2020، بحث الدكتور الحجرف مع البريطاني مارتن غريفيث، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، الجهود التي تنهض بها الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن.

ال

وناقش الحجرف مع غريفيث أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام وفق المرجعيات المتعارف عليها، إضافة إلى آخر مستجدات الأوضاع السياسية في الأزمة اليمنية.

مشكلة الكويت

يرى الصحفي والباحث السياسي اليمني نبيل البكيري أن موقف الكويت بالنسبة للأزمة والحرب في اليمن "جيد لحد ما، كما عبر عنه في الاستضافة الكويتية للمباحثات اليمنية".

لكنه يأخذ على الكويت نظرها لمعادلة الحرب في اليمن على أنها بين أطراف يمنية "وليس بين شرعية وانقلاب"، موضحاً أن ذلك الأمر "يخدم المليشيات الحوثية ويصب في صالح التطبيع معها".

ويؤكد في سياق حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الأزمة والحرب في اليمن هي بالأساس "مشكلة خليجية عموماً، ولا يمكن لطرف من الأطراف الخليجية منفرداً أن يكون له تأثير فيها ما لم يكن هناك موقف موحد وواضح وصريح تجاه كل الاختلال في الملف اليمني".

ال

وأشار إلى أن أزمة اليمن "ستكون تداعياتها خطيرة على منظومة الأمن والاستقرار السياسي لمنطقة الجزيرة العربية كلها، ولن ينجو أي طرف من تداعياتها".

وأضاف: "المنظومة الأمنية الخليجية كلها مهددة من تدّعي مواجهة المشروع الإيراني أو من تتحالف معه؛ لأنه مشروع يقوم على تبني ودعم الأقليات المذهبية، وخلق حالة شاذة في إيجاد دولة داخل دولة كما هو الحال بلبنان والعراق وسوريا واليمن، والخليج بيئة خصبة لهذه لجماعات، والاختراقات الإيرانية كبيرة جداً في الحالة الخليجية".

لا تغيير في السياسة

بدوره أشاد سيف المثنى، الباحث في مركز واشنطن للدراسات اليمنية، بدور الكويت وسعيها جاهدة لإحلال السلام في اليمن منذ وقت مبكر؛ من خلال استضافة مؤتمر السلام لديها في 2016، إلا أنه يرى أن تعيين الحجرف في مجلس التعاون لن يغير الكثير.

ويقول في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "من المعروف أن جماعة الحوثيين منذ ظهورها لا تفي بوعودها من المفاوضات أو الاتفاقيات، وآخره ما كان في السويد، وعلى الرغم من أنه ربما سيكون للحجرف بعض الخطوات لحل أزمة اليمن فإنها لن تكون مجدية".

وأوضح أن السعودية هي صاحبة القرار أيضاً في الملف اليمني، "ولا يمكن لمجلس التعاون الخليجي والكويت حل الأزمة اليمنية بدون موافقة الرياض لإيقاف الحرب، إلى جانب الضغط الدولي على إيران لوقف دعمها للحوثيين، وتجريم ما تقوم به المليشيا باليمن".

ال

ولفت إلى أن إحلال السلام في اليمن "من الصعب الحديث عنه حالياً؛ بسبب وجود دول إقليمية وغيرها ترى أن بقاء اليمن ضمن الصراع هو من مصلحتها؛ مثل أمريكا وبريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي وروسيا".

وفيما يتعلق بالمجلس الخليجي يقول إن المشكلة الكبرى التي تواجهه ورئيسه الجديد الحجرف "هي التصالح بين الخليجيين أنفسهم بعد الحصار الذي حدث لقطر"، مشيراً إلى أن أزمة اليمن "ما هي إلا مجرد جزء محدود من الاهتمام لدى المجلس".

مكة المكرمة