هل لدول الخليج القدرة على وقف استهداف السفن دون اللجوء للحلفاء؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWkbaR

توجد عدة خيارات لدول الخليج لحماية السفن

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-08-2021 الساعة 18:22
- ماذا قال رئيس وزراء قطر الأسبق؟

طالب دول الخليج باتخاذ الإجراء المناسب لوقف استهداف السفن.

- ماذا تضمنت دعوة حمد بن جاسم آل ثاني أيضاً؟

ضرورة حماية الملاحة الدولية دون اللجوء للحلفاء.

- ما أبرز الخيارات لدول الخليج لحماية السفن؟

تسيير دوريات عسكرية بحرية.

ساحة مشتعلة، ومكان لتصفية الحسابات بين بعض الدول، هذا هو حال المياه الإقليمية لدول الخليج العربي، وهو ما يفرض عليها تحديات أمنية في توفير الحماية لتلك السفن، والحفاظ على اقتصادها، وحماية سواحلها.

ولدول الخليج عدة خيارات لحماية السفن في سواحلها والمياه الإقليمية التابعة لها؛ أبرزها من خلال قواتها البحرية، أو الشراكة مع قوات دولية كالولايات المتحدة وبريطانيا، حيث ترتبط واشنطن ولندن بعلاقات متينة مع دول الخليج.

وتحتاج دول مجلس التعاون إلى توفير الحماية لتلك السفن للحفاظ على اقتصادها، والدفاع عن سيادتها، ووقف الاقتتال بين الدول في مياهها الإقليمية، خاصة بين "إسرائيل" وإيران.

وسبق أن عملت الكويت على حماية السفن المتجهة والمغادرة من موانئها من خلال رفع العلم الأمريكي في الثمانينيات، وهو ما عزز الوجود العسكري الأمريكي في حينها بالخليج العربي، حيث أرسلت 70 سفينة و20 ألف جندي، وأربع كاسحات ألغام بحرية بين بحر عُمان والخليج العربي.

دعوة نوعية

ولكن بعد سنوات طويلة أصبحت دول الخليج تمتلك جيوشاً ومعدات عسكرية قوية تغنيها عن الاستعانة بحلفائها، خاصة الولايات المتحدة، وهو ما دعا له رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وخلال سلسلة تغريدات له، 6 أغسطس 2016، طالب "بن جاسم" دول الخليج بـ"اتخاذ الإجراء المناسب دون اللجوء للحلفاء" لوقف عمليات استهداف السفن التجارية في مياه الخليج؛ لكونها ظاهرة خطيرة تتسبب في إرباك الملاحة وزعزعة الثقة في المنطقة، فضلاً عما يترتب عليها من أبعاد اقتصادية مكلفة، وخاصة في قضايا التأمين.

وأشار إلى أنه "من المعلوم أن لبعض دول الخليج نشاطات في أعالي البحار"، قبل أن يستكمل موضحاً: "أتذكر أن أحد قادة البحرية في منطقتنا قال يوماً إن أسطوله البحري يستطيع التحرك في كل البحار"، متسائلاً: "أليس خليجنا أولى بمثل هذا التحرك؟"، دون أن يوضح من هو قائد البحرية المقصود.

خيارات دول الخليج

الخبير العسكري يوسف الشرقاوي يؤكد أن دول الخليج لديها عدة خيارات لحماية سواحلها، والسفن التي تعبر في مياهها الإقليمية؛ أبرزها تسيير دوريات عسكرية مشتركة، ولكن يتبعها نفقات وجهد عالٍ.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الشرقاوي: إن "دول الخليج تمتلك القدرة العسكرية لتأمين سفن وناقلات النفط في بحر عُمان والخليج، فجيوشها أصبحت متقدمة ولديها إمكانيات عسكرية عالية".

ويجب أن تكون الملاحة في مياه دول الخليج، وفق الشرقاوي، حرة وبعيدة عن التوتر، لكونها خطوطاً حيوية لكل دول العالم، ولكن "إحياء التوتر فيها لا يخدم السلم العالمي أبداً، وسيعود بالخراب على المنطقة"، وفق وصفه.

ويعتقد أن الدفاع عن المياه الإقليمية لدول الخليج "أعقد من الدفاع عن الصحراء"، وهو ما يفرض على القوى الدولية الموجودة والمطلة على الخليج أن تتحلى بمبدأ السلم العالمي، لأن حماية الملاحة في تلك المياه تخص اقتصادها بالدرجة الأولى.

وشدد على أن دول الخليج مطلوب منها -بحكم علاقاتها مع الولايات المتحدة- "جلب السلام لمياه الخليج، والابتعاد عن الحرب لكونها مكلفة للجميع، وليس لها أي فوائد أو نتائج إيجابية".

بدوره أكد الخبير الأمني والاستراتيجي خالد الصلال، أن دول الخليج مطالبة بحماية سواحلها ومياهها الإقليمية، والسفن القادمة والمغادرة من موانئها، وفق حديث سابق لـ"الخليج أونلاين".

تحرك عُماني

سلطنة عُمان التي شهدت الحدث الأخير عند سواحلها، وهو استهداف ناقلة تشغّلها شركة إسرائيلية تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها، بدأت قواتها البحرية بالتحرك صوب مياه بحر عُمان.

وسير سلاح الجو العُماني طلعات جوية بالقرب من الموقع، كما سيرت البحرية السلطانية عدداً من سفن أسطولها للمساهمة في تأمين المياه الدولية بالمنطقة، وتأمين سلامة الملاحة البحرية جنباً إلى جنب ومع باقي مراكز الأمن البحري في المنطقة.

وخلال حادث تعرض سفينة للاختطاف في مياه الخليج، قامت طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني من طراز "إيرباص سي- 295 إم بي إيه"، وهي طائرة دورية بحرية، بالتحليق فوق المنطقة التي بها السفن، وفقاً لما نقلت "أسوشييتد برس" عن بيانات موقع "فلايت رادار 24 دوت كوم".

قدرات بحرية

وبالنظر إلى القوة البحرية لجيوش دول الخليج، نجد أن السعودية تعد من أهم الدول الخليجية التي لديها قوة بحرية متقدمة، حيث تمتلك 55 قطعة بحرية، بينها 7 فرقاطات و4 كورفيتات و9 سفن دورية، إضافة إلى 3 كاسحات ألغام، بيد أنها تفتقر إلى المدمرات والغواصات، بحسب البيانات العالمية.

وتمثل سفن الدورية نسبة 39.1٪ من حجم القوة البحرية السعودية، وهي الجزء الأكبر في تكوينها، تليها الفرقاطات التي تمثل 30٪ من قوة الأسطول الحربي السعودي.

وتمثل الكورفيتات نسبة 17.4٪ من القوة البحرية السعودية، في حين أن نسبة كاسحات الألغام 13%.

قطر أيضاً تمتلك 80 قطعة بحرية، و38 سفينة دورية منها، في حين أن الإمارات لديها 75 قطعة بحرية متنوعة، منها 35 سفينة دورية و9 طرادات، إضافة إلى سفينتي ألغام، بحسب موقع "غلوبال فاير باور" المتخصص في رصد القدرات العسكرية حول العالم.

ولدى البحرين 39 قطعة بحرية، منها فرقاطة واحدة و38 سفينة دورية، فيما تمتلك دولة الكويت 38 قطعة بحرية، أما سلطنة عُمان فلديها 16 قطعة بحرية.

مكة المكرمة