هل يشارك دحلان؟.. تحركات لتشجيع الفلسطينيين على حضور قمة المنامة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZqmwp

قمة البحرين تواجه برفض فلسطيني قاطع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-05-2019 الساعة 15:17

رغم الرفض الفلسطيني الرسمي القاطع للمشاركة في القمة الاقتصادية المقبلة التي ستُعقد في العاصمة البحرينية المنامة، الشهر المقبل، فإن الاتصالات والضغوطات لا تزال تُمارس من كل جانب على شخصيات فلسطينية مستقلة واقتصادية في الداخل والخارج لإقناعهم بالحضور والمشاركة.

الموافقة التي أبدتها السعودية والإمارات على المشاركة بقمة المنامة الاقتصادية، التي تعتبر وفق مراقبين ومحللين بأنها "الخطوة الأولى نحو تنفيذ صفقة القرن الأمريكية"، حتى هذه اللحظة لم تُغرِ الفلسطينيين في المشاركة، لكن هناك اتصالات تجري من خلف الستار لكسر القرار الفلسطيني.

محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة "فتح"، والمستشار الأمني لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، ينشط في الخفاء من أجل إقناع شخصيات فلسطينية اقتصادية ومستقلة للمشاركة في قمة المنامة، وفقاً للمهمة الجديدة التي كُلف بها من دولة الإمارات، بحسب ما صرحت به مصادر فلسطينية لـ"الخليج أونلاين".

وأكدت المصادر أن السعودية والإمارات تبذلان كل الجهود الممكنة من أجل إقناع أي طرف فلسطيني كان بالمشاركة في القمة الاقتصادية، المقررة في 25 و26 يونيو المقبل، حتى لا تكون القمة عقيمة وتفقد أهميتها بغياب الطرف الرئيسي فيها.

وأوضحت المصادر الفلسطينية أن التحرك ينصبّ في هذه الفترة على ضرورة إقناع الشخصيات الفلسطينية؛ سواء كانت في الداخل أو الخارج، بالمشاركة في المؤتمر الاقتصادي، بعد أن كان موقف حركة "فتح"، والرئيس محمود عباس، واضحاً في عدم المشاركة، واعتبار من يشارك من الفلسطينيين بهذا المؤتمر "خائناً وعميلاً وجباناً"، حسبما صرح به الناطق باسم الحركة، أسامة القواسمي، لـ"الخليج أونلاين".

وذكرت أن دحلان، طبقاً للمهمة الجديدة المكلف بها، سيحاول من خلال اتصالاته كسر هذا الموقف الفلسطيني، وإقناع شخصيات فلسطينية بالمشاركة في قمة البحرين الاقتصادية، بجانب العديد من الدول العربية، وكذلك "إسرائيل" التي قررت المشاركة رسمياً.

وانشق دحلان عن "فتح" بسبب خلافات حادة مع عباس، وكوّن تياراً جديداً أطلق عليه "التيار الإصلاحي الديمقراطي"، في قطاع غزة، عام 2016، وبدأ بإطلاق نشاطات في عدد من المناطق والدول باسم هذا التيار الذي يعتبر أنه يمثل حركة "فتح".

"الاتصالات استهدفت شخصيات فلسطينية مقيمة في الخارج والداخل وهم رجال أعمال؛ أمثال زاهي خوري، وبشار المصري، ومازن سنقرط، وإبراهيم برهم، ولكن تلك الشخصيات وجهت صفعة قوية حين أعلنت رسمياً رفضها المشاركة"، وفق المصادر ذاتها.

وقبل أيام أعلن رجال أعمال فلسطينيون رفضهم المشاركة في ورشة "السلام من أجل الازدهار" التي دعا البيت الأبيض لعقدها في العاصمة البحرينية المنامة، الشهر المقبل، بعد دعوات شخصية وجهت إليهم إثر رفض السلطة طرح الفصل الاقتصادي من "صفقة القرن"، والتي تمس بالحقوق الفلسطينية.

ونشر رجال أعمال من الضفة الغربية وقطاع غزة مواقفهم الرافضة للمشاركة في الورشة على صفحاتهم الشخصية بوسائل التواصل الاجتماعي.
1

الفخ الأمريكي

المصادر الفلسطينية أكدت أن الاتصالات لم ولن تتوقف عند إقناع رجال الأعمال الفلسطينيين بالمشاركة في قمة المنامة، وأنه في حال تعذر ذلك فقد يلجأ دحلان والمنظِّمون للمؤتمر إلى دعوة شخصيات فلسطينية أخرى تقيم بالخارج تكون معارضة لعباس وحولها الكثير من الشبهات وقضايا الفساد.

وتوقعت أن يكون دحلان جالساً على الكرسي المخصص للجانب الفلسطيني في قمة المنامة في حال نفدت كل أوراق إقناع الفلسطينيين بالمشاركة في المؤتمر، رغم "تجريم" الفلسطينيين أي مشارك في هذه القمة الاقتصادية.

وفي تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين" قال أسامة القواسمي، الناطق باسم حركة "فتح": إن "أي فلسطيني يشارك في قمة المنامة يعد عميلاً وجباناً وخائناً، وخارجاً عن الصف الوطني الجامع والرافض للمشاركة في القمة".

وأوضح أن الهدف من القمة ليس دعم الفلسطينيين اقتصادياً ومالياً وتعزيز صمودهم، بحسب المزاعم التي تنشر من الأطراف العربية وغيرها، بل تصفية القضية الفلسطينية وبيعها بالمال لصالح المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

واعتبر هذه القمة أنها "نقطة فاصلة" في تاريخ المنطقة العربية بأكملها، مشدداً على أن الفلسطينيين لم ولن يكونوا طرفاً في "صفقة العار"، داعياً الدول العربية للتيقظ والانتباه من هذا الفخ المنصوب لهم.

ومن جانبه توقع الخبير في الشأن الاقتصادي، نائل موسى، فشل قمة المنامة في تقديم أي أموال أو مساعدات للفلسطينيين، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن هذه القمة اقتصادية بالدرجة الأولى، والحديث عن الدعم والمال الذي سيقدَّم للفلسطينيين مجرد "محاولات إغراء".

ولفت إلى أن "السلام الاقتصادي" الذي تبحث عنه الدول العربية و"إسرائيل" وأمريكا لن يجد طريقاً للنجاح مع الفلسطينيين، وكافة المحاولات العربية لتغليف القضية الفلسطينية وإعطائها طابعاً جديداً من خلال قمة المنامة ستفشل كذلك.

وأعلنت الحكومة السعودية مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه البحرين بدعوة من الولايات المتحدة، فيما يخص الترتيب للإعلان عن بعض بنود "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية، في حين دعمت الإمارات انعقاد المؤتمر.

ورفضت السلطة الفلسطينية دعوة واشنطن فوراً بعد الإعلان عنها، واعتبرت أن من يحضر من الفلسطينيين إلى المؤتمر متعاون مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، كما رفض الأردن الرد على الدعوة للمشاركة.

مكة المكرمة