هل يشهد اليمن خلال "رمضان" وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWXxP9

الحرب مستمرة في مأرب منذ فبراير 2021

Linkedin
whatsapp
السبت، 10-04-2021 الساعة 20:10
- ما آخر مبادرة طرحت لوقف النار؟

المبادرة السعودية في مارس 2021.

- هل قبلها الطرف الآخر الحوثي؟

لا بل طالبوا بشروط أخرى لقبول ذلك.

- هل سبق أن طرحت مبادرات لوقف إطلاق النار خلال رمضان؟

نعم، مع بدء جائحة كورونا في أبريل الماضي، وامتدت إلى شهر رمضان 2020.

لم يتأخر الحوثيون في رفض المبادرة السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، التي أعلنت أواخر مارس الماضي، لكن مع قرب قدوم شهر رمضان المبارك، يتساءل كثيرون عن مدى إمكانية أن يسهم الشهر الكريم بإيقاف الحرب ولو مؤقتاً.

ومع بدء تفشي جائحة كورونا في اليمن، مطلع أبريل 2020، أعلن وقف لإطلاق النار، لكن ذلك الإعلان لم يدم طويلاً، فبعد نحو أسبوعين عادت المواجهات بشكل أكبر بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.

ويأتي شهر رمضان 2021، بالتزامن مع تصاعد عمليات القتال في مأرب (شرقي البلاد)، حيث يكثف الحوثيون هجماتهم في محاولة للسيطرة على المدينة الغنية بالنفط، ووسط محاولات أممية وأمريكية لإيقاف الحرب.

رمضان وكورونا

يدخل شهر رمضان على اليمنيين والمستشفيات تعج بمصابي فيروس كورونا، حيث تواجه البلاد منذ أسابيع موجة ثانية من الجائحة التي ضربت جميع المحافظات الـ22، ما خلق تداعيات إنسانية وصحية كبيرة.

وبين تكتم شبه كامل من قبل حكومة الحوثيين في صنعاء، واعتراف خجول من قبل الحكومة المعترف بها دولياً، تشير الدلائل وارتفاع عدد الإصابات وحالات الوفاة الغامضة إلى أن موجه جديدة وكبيرة من كورونا تجتاح اليمن، في ظل نظام صحي شبه منهار.

س

ويصارع اليمن كورونا، في وقت يصعب فيه على ثلثي السكان الوصول إلى الخدمات الصحية، ونصف المرافق الطبية فقط وربما أقل من ذلك استمرت بالعمل جراء الحرب، وفق تقارير سابقة لمنظمة الصحة العالمية.

ووضعت الحرب، المستمرة منذ 6 سنوات، ملايين اليمنيين على حافة المجاعة والأزمات الصحية، وبات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

أين المبادرة السعودية؟

في 22 مارس 2021، اقترحت السعودية على لسان وزير خارجيتها فيصل بن فرحان، وقفاً شاملاً لإطلاق النار لإنهاء النزاع المدمر الدائر في اليمن، وهو ما لاقى ترحيباً دولياً واسعاً بهذه المبادرة.

قالت الحكومة السعودية في بيان إن المملكة التي تدخلت عسكرياً في اليمن منذ 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، قدمت عدة مقترحات؛ من بينها "وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة".

لكن المبادرة لم تلقَ قبولاً لدى الحوثيين، بعدما رفضوها على لسان الناطق باسمهم محمد عبد السلام، مطالباً بقوله: "نذكر دول العدوان بوجوب إنهاء عدوانها بشكل شامل ورفع الحصار بشكل كامل".

ومنذ إعلان السعودية مبادرتها والمعارك في مأرب تتصاعد بشكل كبير، حيث تواجه القوات الحكومية هجوماً هو الأكبر منذ بدء الحرب في 2015 على المدينة، وسط دعمٍ جوي من قوات التحالف بقيادة السعودية.

لا توقف

يعتقد الصحفي اليمني يحيى البرعي أن مليشيا الحوثي لن توقف الحرب من جهتها؛ "لأنها لا تراعي حرمة رمضان ولا تقدس إلا السلالة الفاشية".

ويلفت "البرعي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أن الحوثيين "يظنون أنهم يتقربون إلى الله بقتل اليمنيين، بحسب فتاوى مرجعياتهم"، مضيفاً: "لذلك سيتخذون من رمضان فرصة لمضاعفة القتل بحسب ظنهم".

وحول ما إذا كانت الأطراف الدولية ستقدم اتفاقاً لإطلاق النار خلال رمضان، يوضح أنه "حتى إن حصل اتفاق مكتوب بضغط المجتمع الدولي فسيكون حبراً على ورق".

وأكمل موضحاً: "جماعة الحوثي لم تلتزم بأي اتفاق منذ انقلابها على السلطة في أواخر عام 2014، وهي مستمرة بقتل اليمنيين منذ ست سنوات".

وخلص إلى أن "أي تصور بأن توقف المليشيا حربها خلال الشهر الكريم، مجرد حديث بلا معنى".

س

رمضان 2020

شهد العالم، مطلع العام 2020، انتشار فيروس كورونا، لكنه في اليمن وصل متأخراً، وبدأ تفشيه أواخر مارس ومطلع أبريل من ذات العام، ما دفع التحالف العربي بقيادة السعودية لإعلان وقف إطلاق النار.

الإعلان كان في 9 أبريل 2020، لكن لم يدم طويلاً، ففي 22 أبريل، عاد القتال من جانب الحوثيين بمواجهات مع القوات الحكومية، فيما التزم التحالف بإعلانه من خلال تمديد وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان الفائت، والذي جاء بعد عدة أسابيع من الإعلان.

س

وشهدت محافظات الجوف ومأرب وتعز والضالع، خلال رمضان الماضي، قتالاً مستمراً سقط خلاله عشرات القتلى ومئات الجرحى من القوات الحكومية والحوثيين.

كما استغلت جماعة الحوثي المساجد لحشد المزيد من المقاتلين والأموال لرفد جبهات القتال، واعتبرته "شهر النصر"، في سبيل هدفها بتحقيق المزيد من التقدمات العسكرية.

الحرب مستمرة

"لا يمكن أن تتوقف الحرب"، هكذا علق المحلل السياسي نجيب السماوي، قائلاً: إنه "في حال اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار فربما يكون مشجعاً ليكون وقفاً دائماً".

ويوضح "السماوي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "الحوثي وإيران لا يريدان إيقاف الحرب في اليمن، فقد أثبتت طهران عبر الدعم الذي تقدمه للحوثيين قدرتها على إدامة التوترات في اليمن واستمرار الحرب لسنوات قادمة".

ويضيف: "جماعة الحوثي لا تأبه بجائحة أو بشهر رمضان، أو بالوضع الإنساني في اليمن، بقدر ما تفكر بما ستحققه من نجاحات على الأرض، أو في السياسة الدولية، كما حدث بإلغاء تصنيفها كجماعة إرهابية من قبل واشنطن".

وأكد أن "الوضع في اليمن سيئ للغاية، ووقف إطلاق النار بالأساس لن يحل المشكلة الرئيسية، ولن يكون سوى بإنهاء سبب هذه الحرب وهو القضاء على الحوثيين"، مبيناً أن "إطالة الحرب ستزيد من معاناة الشعب الذي أصبح في الحضيض".

مكة المكرمة