هل ينهي حمزة بن لادن وجود الجولاني في سوريا؟

يمكن لدخول بن لادن إلى سوريا أن يؤثر على مكانة الجولاني

يمكن لدخول بن لادن إلى سوريا أن يؤثر على مكانة الجولاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-10-2017 الساعة 16:00


بالتزامن مع إعلان المخابرات البريطانية عن وجود حمزة بن لادن، نجل زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن، في سوريا، استهدفت غارة روسية اجتماعاً لجبهة النصرة، فرع القاعدة هناك.

روسيا ذكرت أن الغارة أسفرت عن مقتل 62 مسلحاً من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وإصابة زعيمها أبو محمد الجولاني، وهو ما لم تؤكده مصادر سورية حتى الآن.

وأوضح بيان صدر عن المتحدث باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف، أن المخابرات العسكرية الروسية كشفت في 3 أكتوبر الجاري، عن مكان ووقت انعقاد اجتماع لقادة "جبهة النصرة" بحضور الجولاني.

وتابع البيان أن مقاتلتين من طراز "سو-34" و"سو-35" استهدفتا الاجتماع؛ ما أسفر عن القضاء على 12 قيادياً من "جبهة النصرة" و50 مسلحاً من حرسهم، وإصابة أكثر من 10 آخرين، بينهم الجولاني.

وكانت المخابرات البريطانية قد فجرت مفاجأة مدوية بإعلان أن حمزة بن لادن موجود في سوريا، وينوي إعادة بناء "القاعدة" من جديد انطلاقاً من هناك.

وبحسب الصحيفة فإن المخابرات البريطانية أرسلت 40 عنصراً من الكوماندوز إلى سوريا لرصد حمزة، البالغ 27 عاماً، وقتله.

وذكرت "ديلي ستار" أن مصادر أمنية واستخباراتية اكتشفت أن حمزة هو الابن الوحيد من السعودية خيرية صابر، زوجة أبيه الثالثة، وينوي إعادة بناء "القاعدة" من جديد، وأن أحد مصادرها ذكر أن التكنولوجيا هي في مقدمة الاستخدامات التي يمكن بواسطتها تتبع المطلوبين للعثور عليهم، "إلا أن مصدراً على الأرض تعرف عليه ورصده في سوريا، وحصل على معلومات استخباراتية تعادل وزنه ذهباً"، كما قال.

اقرأ أيضاً :

أوروبا متخوّفة.. ماذا لو ألغى ترامب الاتفاق النووي الإيراني؟

ويمكن لدخول بن لادن إلى سوريا أن يؤثر على مكانة الجولاني، خاصة أنه يعاني هذه الأيام من الانشقاقات والاستقالات من الهيئة التي يقودها، بالإضافة إلى كون ذلك سيجمع عناصر التنظيم وقادته حوله، بحسب مختصين في الشأن السوري والجماعات الإسلامية.

ولربما تؤدي الضربة الروسية بالفعل إلى إضعاف أكثر للتنظيم، وفتح المجال أمام حمزة بن لادن ليعيد بناءها من جديد، لكن في هذا السياق يقول الدكتور عبد الرحمن الحاج، المعارض السوري، إن الكلام الذي قيل عن الغارة جزء من "بروباغندا" حربية روسية لا تستند إلى معطيات دقيقة؛ إذ سبق أن أعلنت موسكو قتلها لزعيم "داعش" أبو محمد البغدادي، وتبين لاحقاً أنه غير صحيح، كما نفت النصرة صحة إصابة الجولاني؛ لذلك لا يجب أن يؤخذ كلام موسكو على محمل الجد.

وأضاف الحاج في حديث لـ"الخليج أونلاين": إنه "ليس معروفاً كيف وصل حمزة بن لادن إلى سوريا، وغير معروف بأي صفة جاء، ومن المحتمل أن يكون موفد القاعدة إلى هناك، وربما تكون مهمته ربط الاتصال بين القاعدة في أفغانستان وسوريا".

وعن تأثير وجود بن لادن على الجولاني، لفت الحاج إلى أن قيادة النصرة لا تتبع إلى التنظيم الأم أي لا مركزية، أي إنه ربما سيساهم في أمرين أحدهما المساعدة اللوجستية، وفي الارتباط وإضفاء الشرعية، أي عملياً سيكون صلة الوصل مع أفغانستان.

ولفت إلى أن نقل القاعدة من أفغانستان إلى سوريا ليس وارداً لسببين؛ الأول أن القاعدة لها وجود هناك، ثانياً أن سوريا ليست آمنة على التنظيم هناك، ويبقى كل شيء ضمن إطار التحليلات والاحتمالات.

لكن في المقابل لفت حسن أبو هنية، الخبير في شؤون الجماعات الجهادية، إلى أن هناك غضباً من القاعدة الأم ومعظم المنظرين الجهاديين على الجولاني، ويعتقدون أنه خدعهم، خاصة بعد فك العلاقة معهم، وأيضاً فالتنظيم في سوريا يعاني من فك الارتباط، ومن ثم فلربما يكون دخول حمزة بن لادن لتأسيس قاعدة جديدة.

وقال أبو هنية إن حمزة بن لادن من الممكن أن يكون دخل إلى سوريا عبر "المظلة الإيرانية"؛ لأنه كما يقول "مساند لفكرة تحييد الصراع مع إيران على حساب قتال الولايات المتحدة".

وختم بالإشارة إلى أنه سيكون هناك انحياز من قبل المقاتلين لحمزة بن لادن، خاصة في ظل فشل الجولاني في الحفاظ على بنية التنظيم متماسكة، على حد تعبيره.

مكة المكرمة