هل يوجد بنود سرية لتطبيع أبوظبي و"تل أبيب"؟ هذه أبرز الاحتمالات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7roNWV

لا يزال اتفاق التطبيع بين الجانبين يثير تساؤلات كثيرة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 18-10-2020 الساعة 16:18
- هل صدَّق الكنيست على الاتفاق مع الإمارات؟

نعم خلال جلسة خاصة، ولكن هناك مطالبات بالكشف عن البنود السرية للاتفاق.

- ما هي البنود السرية التي يتحدث عنها الإسرائيليون؟

تتعلق بتسليح الإمارات، والرقابة على الموانئ.

- متى أعلِنَ عن اتفاق التطبيع بين الجانبين؟ ومتى تم التوقيع؟

13 أغسطس 2020، فيما وقَّعه الطرفان في 15 سبتمبر الماضي.

رغم تأكيدات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم وجود بنود سرية لاتفاق التطبيع مع الإمارات، فإن أصوات داخل الكنيست الذي صدَّق على الاتفاقية بأغلبية تحدثت عن وجود تلك البنود مع المطالبة بعرضها على لجنة خاصة لإقرارها بشكل قانوني.

وجاءت أبرز التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد وجود بنود سرية للاتفاق مع الإمارات، من خلال رئيس لجنة الأمن والخارجية في الكنيست النائب تسفي هوزر، عندما طلب من نتنياهو، تقديم تقرير بشأن التفاصيل السرية للاتفاق، للإشراف عليه برلمانياً حتى قبل التصديق عليه بالكنيست.

وتأكيداً لوجود بنود سرية للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، قدَّم عضو الكنيست عن حركة "شاس"، موشيه أربيل، استجواباً رسمياً لنتنياهو، طالبه فيه بالكشف أمام الحكومة والكنيست عن البنود السرية.

"أربيل" تساءل في استجوابه قائلاً: "هل وافق نتنياهو على تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بموجب الاتفاقيتين مع الإمارات والبحرين؟ وهل وافق أيضاً على إقامة دولة فلسطينية بموجب حل الدولتين؟".

الكنيست الذي يعد أعلى سلطة تشريعية في "إسرائيل" صدَّق، الخميس (15 أكتوبر 2020)، على معاهدة التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي" بأغلبية كبيرة بموافقة 80 عضواً وعارضها 13 نائباً فقط.

حديث إسرائيلي عن وجود ملاحق سرية للاتفاق مع الإمارات

وجاءت موافقة الكنيست، بشكل عام، على الاتفاق دون التطرق إلى أي ملاحق أو بنود سرية له، رغم الحديث عن وجود تفاهمات أخرى تتعلق به خاصة بالعلاقة مع إيران، وأمور التسلح.

وتحتاج الموافقة على البنود السرية موافقة اللجنة الأمنية في الكنيست، التي ستنعقد بشكل سري؛ لمناقشة ما جاء في تلك الاتفاقية.

ويضم الكنيست 12 لجنة دائمة؛ هي: المالية، والشؤون الاقتصادية، والخارجية والأمن، والداخلية وشؤون البيئة، والدستور والقانون والقضاء، والهجرة والاستيعاب، والمعارف والثقافة، والعمل والرفاه، وشؤون مراقبة الدولة، وتعزيز مكانة المرأة، وشؤون الأبحاث والتطوير العلمي والتكنولوجي.

ملاحق سرية

المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أكد أن نتنياهو أعلن بشكل واضح، عدم وجود ملاحق وبنود سرية للاتفاق مع الإمارات، لكنه استدرك بقوله: إن هذا "لا يلغي وجود بعض التفاهمات الجانبية له، خاصة فيما يتعلق بحصول أبوظبي على المقاتلة الأمريكية المتطورة إف 35".

ويبدو أن الاتفاق يحمل بعض الجوانب غير المعلنة، وفق حديث منصور لـ"الخليج أونلاين"، ومنها إلى جانب التسلح، قضايا التعامل مع إيران، وبعض التعاون العسكري الاستخباراتي، وقضايا أخرى غير معروفة.

وبحسب المختص، فإن الكنيست يلزم الحكومة بعرض جميع البنود السرية المتعلقة بأي اتفاقية مع دولة أخرى، على لجنة الأمن والخارجية، وفقاً للقانون، موضحاً أن أي اتفاقية "لن تكون سارية المفعول قانونياً في حال لم تناقشها تلك اللجنة".

ولتجنب معرفة تلك البنود أمام الكنيست، يوضح منصور، أن القانون يعطي الحق بمناقشة الملاحق السرية للاتفاق بشكل غير علني، وداخل أروقة غرف مغلقة، وبوجود عدد محدود من الأعضاء، والوزراء أيضاً.

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يوجد أمامه خيار سوى عرض الملاحق والبنود جميعاً أمام لجنة الأمن والخارجية، حتى يأخذ الاتفاق مع الإمارات المسار القانوني كما هو متبع في دولة الاحتلال.

ضابط استخبارات إماراتي كشف أيضاً عما قال: إنها "بنود سرية لاتفاقية التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب، من بينها تولي إسرائيل مهمة مراقبة الموانئ البحرية والجوية وشبكات الاتصال ومواقع التواصل".

ومن تلك البنود السرية، وفق ما نشره حساب "بدون ظل" الذي يديره ضابط مخابرات إماراتي على موقع "تويتر"، رقابة "إسرائيل" على الحسابات البنكية لجميع الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة العاملة داخل الدولة، ومراقبة جميع الحوالات المصرفية.

تفاصيل جديدة 

وإلى جانب الحساب الإماراتي، سبق أن كشف موشيه يعلون، الوزير الأسبق للجيش الإسرائيلي، عن تفاصيل جديدة بشأن اتفاق التطبيع بين بلاده والإمارات.

وأعلن يعلون عن رفضه التصويت للتصديق على الاتفاقية بين "إسرائيل" والإمارات، بسبب عدم الكشف عن جميع عناصر الاتفاق.

ويعتقد يعلون وجود بنود سرية في الاتفاق لم يعلن عنها بعد، من ضمنها بيع أسلحة متطورة للإمارات، والتي يمكن أن يكون لها تأثير حاسم على التفوق النوعي للاحتلال وعلى العوامل الاستراتيجية لبلاده في المنطقة.

وحول البنود السرية للاتفاق مع الإمارات، يؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي، إسماعيل موسى، أن أبرز تلك البنود يتعلق بإيران، وإمكانية تدخُّل جيش الاحتلال لحماية الدولة الخليجية في حالة وجود أي عمل عسكري إيراني ضد أبوظبي.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يوضح موسى أن اللجنة الأمنية داخل الكنيست هي المخول لها الاطلاع على أي بنود سرية لأي اتفاق، وفي الغالب ستوافق على جميع ما جاء فيه بعد مناقشتها، ثم إقرارها بشكل رسمي وقانوني.

الحكومة الإيرانية، بدورها، كانت قد اعتبرت أن نظيرتها الإماراتية ارتكبت أخطاء استراتيجية باتفاقها على تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، مؤكدةً أن الأخيرة غير قادرة على ضمان أمنها لكي تضمن أمن أبوظبي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، عقب توقيع الاتفاق، إن بلاده تدعو الإمارات إلى "تصحيح خطأ التطبيع؛ لأنه لا يمكنها شراء الأمن من خارج المنطقة، وعليها مراجعة هذا الخطأ".

مكة المكرمة