هيئة الانتخابات التونسية: هكذا سنتأثر بتطورات الجزائر وليبيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Vowob

بفون أكد أن الهيئة نجحت في تسجيل قرابة 350 ألف ناخب جديد (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-05-2019 الساعة 14:08

أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، نبيل بفون، أنّ إجراء الانتخابات في بلاده سيتأثر بشكل إيجابي بمستجدات منطقة المغرب العربي؛ نظراً لانتفاضة الجزائريين وتواصل تحركاتهم، والأحداث العسكرية التي تشهدها الجارة ليبيا.

وقال بفون، في حوار مع "الخليج أونلاين": إن "هذا الوضع سيشجع التونسيين على التوجه إلى مكاتب الاقتراع، لأنّ لدى التونسي قناعة راسخة بأنّ الانتقال الديمقراطي لا يكون إلا من خلال صناديق الاقتراع، ومن خلال ممارسة الديمقراطية، لذلك سيتوجه التونسيون بكثافة إلى مكاتب الاقتراع من أجل إرساء الديمقراطية".

وكشف بفون أن الحملة التي أطلقتها الهيئة خلال الأيام الماضية، والتي تهدف إلى تسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين لإقناعهم بضرورة ممارسة حقهم الانتخابي والتوجه إلى مكاتب الاقتراع، قد نجحت في تسجيل قرابة 350 ألف ناخب جديد، 70% منهم شباب دون 25 سنة.

واعتبر بفون تسجيل الناخبين دليلاً على نجاح الهيئة في مشروعها الانتخابي، وفي تخليص تونس من عزوف الشباب.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس حددت، في مؤتمر صحفي في بداية مارس الماضي، 6 أكتوبر القادم موعداً للانتخابات التشريعية، و10 نوفمبر القادم موعداً للانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى.

وفي سياقٍ متصلٍ، شدد بفون على ضرورة أن يضطلع السياسيون في الأحزاب والمستقلون بدورهم في إقناع الناخبين بممارسة العملية الانتخابية، من خلال إقناعهم ببرامجهم.

وبين أن الهيئة تؤدي دورها في تحسيسهم بأهمية إقناع الناخبين، وبتوفير الخدمات اللازمة، وتقريبها منهم، لذا فإن مسؤولية نسبة المشاركة في التصويت لاحقاً مسؤولية المترشحين.

إرباك الناخبين

وحول تقييمه لدور الأحزاب، أوضح بفون أن هناك ديناميكية ورغبة في المشاركة في الانتخابات، وفي الحضور بالمجالس والمشاركة، لكن نسبة مشاركة التونسيين في التصويت هي التي ستحدد دورهم في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية.

وأشار لـ"الخليج أونلاين" إلى أنّ وجود 217 حزباً في البلاد "ضمن مظاهر الديمقراطية"، لكنه اعتبر أن ذلك سيؤثر على إرادة الناخب، الذي ستختلط عليه الأمور بكثرة الأحزاب، رغم أن أغلبها شارك سابقاً دون برامج واضحة، متوقعاً أن يستقر الوضع ويتراجع هذا العدد من دورة انتخابية إلى أخرى.

إجراءات عقابية

وحول القائمات المخالفة بيَّن بفون أنه في حال ارتكاب تجاوزات جوهرية فستُتخذ قرارات عقابية حاسمة، وهي التي يكفلها الفصل 143، ويصل أقصاها إلى إسقاط القائمة المتجاوزة، حتّى وإن تحصلت على أصواتٍ تمكّنها من الفوز، (..) "وهذا ينطبق أيضاً على المترشحين للانتخابات الرئاسية".

وأقرّ بأنّ الهيئة فوّتت على نفسها فرصة تطبيق هذا القانون خلال الانتخابات المحلية الفارطة. 

وأفاد بفون أن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها المترشحون في المحطات الانتخابية التي شهدتها تونس سابقاً أحيلت على القضاء، ولكن الإجراءات القضائية تتطلب وقتاً طويلاً.

واستطرد بالقول: "لذلك أرسى المشرع التونسي فصلاً (الفصل 143) يخوّل الهيئة أن تتخذ إجراءاتٍ عقابية لهذه المخالفات كلما تبين لها وجود تجاوزاتٍ إجرائية وحاسمة  من شأنها أن تغير إرادة الناخب".

الخلافات بين أعضاء الهيئة

وحول تصاعد الخلافات بين أعضاء الهيئة، وأعضاء مجلسها، رأى بفون أنها "ظاهرةٌ صحية ومظهر من مظاهر الديمقراطية، لأنّ القرارات في الهيئة تُتخذ حسب الأغلبية"، مبيناً أن الاختلاف بالآراء موجود، ولكن دون وجود صراعات.

وكذّب بفون، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، تصريحات رؤساء الهيئة المستقيلين حول وجود ضغوط حزبية تُمارس على الهيئة، وطالبهم بعدم الاكتفاء بالتصريحات الصحفية فقط، وإثبات ذلك قانونياً، مشدداً على أن استقلالية الأعضاء ورئيسهم وحيادهم مسألة أساسية وشرط ضروري.

من جهة أخرى، اعتبر بفون أن الضغوط الحزبية التي ترافق أشغال تركيز المجلس وانتخاب رئيس، طبيعي لأنه يتطلب توافقات بين الكتل النيابية من أجل الحصول على أغلبية في البرلمان تمكنهم من التصويت.

وقال لـ"الخليج أونلاين": إنه "من العبث أن يقبل الرئيس أو الأعضاء بهذه الضغوط، وفي حال وجدت فلن يخضعوا لها".

كذلك، شدد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية على ضرورة أن يعمل رئيس الهيئة على إحداث توازن في تسيير الهيئة التي تخضع لمجلس الهيئة والسلطة التنفيذية

ودعا بفون إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية والاستقلالية، وخاصة حق التحفظ للحفاظ على هيبة المسؤول والمسؤولية، كاشفاً أنه لم يتعرض لأيّ ضغط ولن يستقيل، وسيكمل فترته النيابية، حرصاً منه على إنجاح الانتخابات. 

مكة المكرمة