هيئة دولية: السعودية "تشتري الذمم" عبر مكرمات الحج

بحسب بيان للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين

شرطي سعودي بجوار الكعبة المشرّفة (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-07-2018 الساعة 10:25

استهجنت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ما وصفته بـ"تمادي" الرياض في توزيع مكرمات الحج والعمرة "وفق أهوائها ومواقفها السياسية"، مجددةً رفضها تسييس الشعائر الدينية.

وذكر بيان للهيئة (مقرها العاصمة الإندونيسية جاكرتا)، نشرته على موقعها الرسمي، أمس السبت، أن السعودية "تستغل مكرمات الحج والعمرة في تعزيز مواقفها، بحيث تمنحها لمن يدعمها وتحظرها عن معارضيها".

وجاء استهجان الهيئة كركردٍّ على واقعة منح السفارة السعودية الفرصة لشاب تونسي ووالدته لتأدية فريضة الحج، على خلفية نشره تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي تمدح المنتخب السعودي لكرة القدم.

وأكدت الهيئة الدولية أن توزيع المكرمات بناءً على تشجيع ودعم منتخب السعودية لكرة القدم "يمثل نموذجاً حياً في استغلال الرياض شعائر الحج والعمرةومنح الدول والأفراد بناءً على مواقف سياسية".

وقالت إنها تسعى بذلك إلى "شراء ذمم السياسيين والإعلاميين المسلمين عن طريق إعطائهم تأشيرات بالمجان، وبشكل غير قانوني؛ للوقوف إلى جانب الإدارة السعودية في قراراتها السياسية".

ولفتت الهيئة إلى استخدام السعودية الشعائر الإسلامية، خاصة الحج، كورقة سياسية؛ للضغط على عدة حكومات "لابتزازها"، كما حصل مع عدة دول، خاصة من قارة أفريقيا ومع شخصيات معروفة بمعارضتها لسلطات المملكة.

وسبق أن رصدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في فبراير الماضي، مراسلات سعودية رسمية مسربة تُظهر أن سفير الرياض يوزع يومياً العديد من التأشيرات المجانية على الإعلاميين والسياسيين المؤيدين لبلاده.

وكشف بيان الهيئة أن السعودية منحت كل سفير لها في الخارج 3 آلاف تأشيرة لاستخدامها تحت بند "المجاملة والاستغلال السياسي".

وأكدت أن "فشل السعودية الذريع في إدارة الحج يستلزم وقفة وصحوة إسلامية حقيقية، تعمل على نصح وإرشاد المملكة بكيفية تطوير أدائها بما يخدم ملايين المسلمين الذين يقصدون الشعائر الإسلامية".

و"الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين" تأسست مطلع 2018، بهدف الضغط لضمان إدارة الرياض، بشكل جيد، للحرمين والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة.

والأحد الماضي، شددت السعودية من إجراءاتها على سفر الحجاج القطريين إلى الديار المقدسة، وأكدت مواصلتها منع الطائرات القطرية لنقل الحجاج، في إصرار واضح على تسييس الحج.

وموسم الحج المقبل هو الثاني منذ بدء الأزمة الخليجية في يونيو 2017، بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً مشدداً تسبب في حرمان مئات القطريين من أداء فريضة الحج العام الماضي.

مكة المكرمة