واشنطن بوست: أمريكا تستعد لزيادة عدد قواتها في أفغانستان

فيلدمان: الحلول الأمنية لا بد أن يقابلها تعزيز الاستقرار السياسي

فيلدمان: الحلول الأمنية لا بد أن يقابلها تعزيز الاستقرار السياسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-05-2017 الساعة 08:53


كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن خطة جديدة لدى إدارة البيت الأبيض في أفغانستان، تقتضي بموجبها زيادةَ عدد القوات الأمريكية هناك؛ الأمر الذي يعتبر تحولاً كبيراً في الاستراتيجية الأمريكية في كابول؛ وهو ما سيجعل القوات الأمريكية في مواجهة جديدة مع حركة طالبان والتنظيمات الأخرى، ومنها تنظيم الدولة الذي بدأ ينشط هناك.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن الخطة الجديدة باتت بحاجة إلى موافقة الرئيس دونالد ترامب، وهي تؤكد توسيع الدور العسكري كجزء من جهد أمريكي لدفع طالبان إلى طاولة المفاوضات، كما أنها تأتي كحصيلة لمراجعة شملت سياسة الولايات المتحدة في هذا البلد، وخاصة في ظل الوضع الأمني المتدهور هناك.

اقرأ أيضاً :

أردوغان: تركيا والخليج "جزيرة استقرار" في منطقة مضطربة

وبحسب ما نشرته الصحيفة الأمريكية، فإن الزيادة المقررة للقوات الأمريكية في أفغانستان تبلغ نحو 3 آلاف جندي، يضافون إلى ما يقارب من 8500 ألف جندي موجودين حالياً هناك.

الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان تحظى بحسب الصحيفة، بموافقة كبار المسؤولين ودعمهم، حيث سيكون بإمكان وزارة الدفاع (البنتاغون) وليس البيت الأبيض إقرار طبيعة هذه الزيادة، وأيضاً منح الجيش سلطات أكبر في شن الغارات الجوية لاستهداف مقاتلي طالبان، بخلاف ما كان عليه الأمر إبان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان يقيد تلك الصلاحيات.

الخطة الأمريكية الجديدة تأتي على النقيض تماماً من استراتيجية أوباما، الذي عمل باطراد على تخفيض عدد القوات الأمريكية هناك، خاصة في ظل التكلفة العالية للوجود العسكري بأفغانستان.

ويرى أندرو وايلدر، خبير الشؤون الأفغانية في معهد الولايات المتحدة للسلام، أن استعراض القوة الأمريكي في أفغانستان يمكن أن يكون رسالة مفادها أن الولايات المتحدة سوف ترسل مزيداً من القوات، ولكنها ليست لتحقيق النصر العسكري، وإنما هي محاولة لإحداث نهاية للصراع ودفع الأطراف إلى التفاوض.

الاستراتيجية الجديد هي نتاج مخاوف متزايدة لدى الجيش الأمريكي من أن تنجح طالبان في نسف الاتفاقات الهشة التي تقوم عليها حكومة كابول الحالية؛ الأمر الذي يعرض قاعدة أمريكية رئيسية هناك لمخاطر كبيرة، ليس من جانب طالبان وحسب وإنما أيضاً من طرف جماعات أخرى كالقاعدة وتنظيم الدولة.

ورغم ذلك، إلا أن هناك معارضة داخل البيت الأبيض فيما يتعلق بزيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان، حيث يخشى المعترضون أن تكون هذه الزيادة عبارة عن تحسين وقتي للوضع الأمني ليس إلا.

البيت الأبيض امتنع عن التعليق على هذه التسريبات التي تتعلق بزيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان.

ويرى دانييل فيلدمان، الذي شغل منصب ممثل أوباما الخاص في أفغانستان وباكستان، أن التوصل إلى حل مستدام يجب أن يقابل بمزيد من الاستثمارات الأمنية، من خلال اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصاد، وكل هذا يستوجب سرعة إطلاق عملية سلام قابلة للحياة في أفغانستان.

مكة المكرمة