واشنطن بوست: البنتاغون يتجاهل قرار ترامب ويواصل مهمته في سوريا

حذر محللان من تراجع الجيش الأمريكي عن مقاتلة تنظيم الدولة

حذر محللان من تراجع الجيش الأمريكي عن مقاتلة تنظيم الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-04-2018 الساعة 09:17


نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤولين عسكريين في وزارة الدفاع (البنتاغون) قولهم إن مهمة قوات بلادهم في سوريا ضد تنظيم الدولة ستتواصل، على الرغم من قرار الرئيس دونالد ترامب بسحبها.

وبحسب الصحيفة، فإن قادة القوات الأمريكية يدرسون إمكانية دفع عناصر التنظيم للخروج من جيب صغير ما زال يسيطر عليه شرقي سوريا، وضمان عدم قدرته على شن هجمات ضد الولايات المتحدة.

ومن غير الواضح كيف سيعمل الجيش على التوفيق بين رؤيته وقرار ترامب الذي أعلن، الأسبوع الماضي، نيته "سحب القوات من سوريا وإعادتها إلى أرض الوطن (الولايات المتحدة).. لقد حان الوقت لفعل ذلك".

تصريحات ترامب وما رافقها من أحاديث داخل المؤسسة العسكرية والدبلوماسية في واشنطن، تعكس– بحسب الصحيفة- الفجوة بين الطرفين حيال دور أمريكا المستقبلي في سوريا.

فتقول الصحيفة: "القادة العسكريون ممن شاركوا بحروب أفغانستان والعراق أكدوا مراراً وتكراراً ضرورة أن يكون هناك أجندة قوية في مرحلة ما بعد الصراع بسوريا".

يتوقع جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن "القادم أصعب، خاصة أن البلدات والمدن السورية التي تحررت من سيطرة التنظيم تسعى لإعادة بناء نفسها وضمان عدم عودة المسلحين، "وأن هناك دوراً عسكرياً يجب أن يرافق ذلك".

وتنقل الصحيفة تحذيرات لقادة في الجيش الأمريكي من مغبة الانسحاب من سوريا حالياً، "فالأرض ما زالت غير مستقرة، وليس هناك ضمان بعدم عودة المسلحين، في وقت يطالب فيه الرئيس (ترامب) الدول الأخرى بتحقيق الاستقرار في المنطقة".

ويقول الجنرال كينيث ماكينزي، مدير هيئة الأركان المشتركة: إن "ترامب كان جيداً جداً في عدم منحنا جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء المهمة (في سوريا)، وهذا الأمر أداة يمكننا استخدامها للمضي قدماً في خططنا هناك".

من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الجمعة الماضية، أن "بلاده ستعمل على دعم شريكها شمالي سوريا (في إشارة إلى القوات الكردية) حتى بعد سحب القوات".

اقرأ أيضاً :

صحيفة أمريكية: حان "إعلان النصر" في سوريا وسحب قواتنا منها

ويقدر عدد القوات الأمريكية في سوريا بنحو 2000 مقاتل موجودين شمالي وشرقي سوريا، ويؤدون مهام مختلفة على غرار تقديم مشورة تدريب لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد الغالبية فيها.

ورغم الحملة الدولية المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، فإن مقاتليه ما زالوا يسيطرون على مساحة ضئيلة في الأخيرة، بينما تشير التقديرات إلى أن ما تبقى منهم ككل يتراوح بين ألف و3 آلاف مقاتل، حسب الصحيفة.

فعلياً- والحديث لـ"واشنطن بوست"- فإن الحملة على تنظيم "داعش" توقفت تقريباً بعد أن غادرت قوات سوريا الديمقراطية مدينة عفرين إثر دخول القوات الأمريكية إليها .

وتعمل القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا حالياً على توسيع أنشطتها في جميع أنحاء مدينة منبج، حيث التوترات التركية-الكردية التي من المحتمل أن تنفجر في أي لحظة.

وفي تقرير نُشر مؤخراً لمؤسسة أبحاث أمريكا الجديدة، حذر المحللان "ديفيد سترمان" و"نيت روزنبلات" من أن تراجع الجيش الأمريكي عن مقاتلة تنظيم الدولة "سيسمح له بالعمل مرة أخرى داخل المناطق التي فقدها، وتجنيد متمردين جدد".

في حين يرى أنتوني كوردسمان، المسوؤل السابق في البنتاغون، والباحث حالياً في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أنه من غير المرجح أن تعمل روسيا كقوة استقرار لمنع عودة تنظيم الدولة من جديد.

وقال إن "روسيا تؤدي عمل المفسد بشكل رائع"، محذراً من أن خروج القوات الأمريكية يؤدي إلى تجميع مقاتلي تنظيم "داعش" أنفسهم من جديد، ومن الممكن أن يشنوا هجمات على مناطق غرب العراق.

مكة المكرمة