واشنطن بوست: الرئيس العراقي يرغب بمساعدة أمريكية نشطة لبلاده

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZbXaQ

الرئيس العراقي متفائل بالفعل بشأن مستقبل بلاده

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-03-2019 الساعة 08:20

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن الرئيس العراقي برهم صالح، قوله إنه يرغب بمساعدة أمريكية نشطة لبلاده، مطالباً بإرجاء سحب القوات الأمريكية من العراق.

وأوضح صالح، في حديث مع "كريستيان كاريل"، محرر الشؤون الدولية في الصحيفة، أن العراق ما زال يكافح من أجل التعافي من تركة 40 عاماً من الحروب والصراع الداخلي. وقد مر عام واحد على تمكن القوات العراقية من استعادة جميع الأراضي التي كانت خاضعة لتنظيم الدولة، ومع ذلك فإن مدينة مثل الموصل ما زالت تعاني من الدمار.

وتابع الرئيس العراقي: "إذا سألتني هل نجحت بيروقراطية الحكومة العراقية؟ فالجواب بالتأكيد لا، هل يمكن أن تنجح الدولة في العراق؟ أعتقد أن هناك بعض الاحتمالات، وذلك إذا دفعنا البلد للتحرك بالاتجاه الصحيح، لكن تبقى تركة الماضي، المشاكل هائلة حقاً".

وتحدث الرئيس العراقي بإسهاب عن الحاجة إلى محاربة ثقافة الفساد الراسخة، وفشل الحكومة في توفير الخدمات العامة الأساسية مثل المياه والكهرباء، والتحدي المتمثل في منع عودة تنظيم الدولة.

ومع ذلك، فإن الرئيس العراقي متفائل بالفعل بشأن مستقبل بلاده، حيث يقول: "الحياة تعود طبيعية كما كانت، وفي كل مرة أخرج فيها من القصر الرئاسي في بغداد أرى الحياة الطبيعية تعود أكثر فأكثر. أعتقد أن هناك فرصة سانحة، ويجب أن نتمسك بها، منذ مدة طويلة لم نعش مثل هذه الأجواء، إنها فرصة ثمينة، لكنها تبقى محفوفة بالمخاطر".

ويضيف الرئيس العراقي: "البلد الذي يعاني من الفوضى والحرب التي لا نهاية لها، يحاول أن يكون ديمقراطياً، فالمواطنون يصوتون، وعلى القادة أن يستجيبوا لتلك المطالب وإلا فلن يصوتوا لهم مرة ثانية، العراقيون ينزلون باستمرار إلى الشوارع للتظاهر احتجاجاً على تردي الأوضاع".

يقول كاريل في تعليقه على حديث الرئيس العراقي: "حاول أن تتخيل هذا المشهد في السعودية، البلد الذي حددته إدارة ترامب على أنه شريك أساسي للولايات المتحدة في العالم العربي؛ فالملك سلمان ملك مطلق، يرأس نظاماً يقوم على عمليات الإعدام وبتر الأطراف والتعصب الديني وكراهية النساء والاضطهاد الشديد للمعارضة، وابنه- الذي هو ولي العهد- هو الرجل الذي يبدو أنه أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي، ويخوض حرباً ضارية في اليمن، هل يجب أن نبقى نحتفل به كأفضل صديق لنا في الشرق الأوسط؟".

ويمضي الكاتب بالقول: "لا شك أن هناك عائقاً كبيراً أمام تحسين العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وهي قوة إيران المتنامية، لقد خلفت إيران قوة عسكرية متنامية يمكنها في أي لحظة أن تسيطر على البلد، وهي الحشد الشعبي، ولكن ما يمكن ملاحظته أن هناك انخفاضاً في منسوب وجهات النظر العراقية المؤيدة لإيران، حتى بين الطبقة السياسية؛ والسبب هو التدخل الكبير لإيران في الشؤون العراقية".

يقول صالح إن العراق لديه مصلحة في العلاقة مع إيران التي تشترك معه بحدود طويلة يسهل اختراقها، وقد رفض تصريح ترامب بأن القوات الأمريكية في العراق موجودة لمراقبة أنشطة إيران، مؤكداً أن الوجود الأمريكي هو لمحاربة تنظيم "داعش".

ومع ذلك أعرب صالح عن رغبته في رؤية الأمريكيين نشطين في تحديد مصير بلاده، من خلال الاستثمار والتعليم والمساعدة الإنمائية، وقال إن العراق يحتاج إلى إرجاء موعد سحب القوات، "الولايات المتحدة يمكن أن تساعد العراق ونحن نقدر مساعدة أمريكا".

ويختم كاريل بالتأكيد على وجوب أن يستمع صناع السياسة في واشنطن والأمريكيون العاديون إلى ما يقوله صالح: "يمكننا أن ندع العراق يستسلم للنفوذ الإيراني بالكامل، أو يمكننا إعادة الارتباط به حتى نظهر للعراقيين أننا نقف معهم ونأخذ بيدهم نحو تحقيق تطلعاتهم الديمقراطية، هناك فرصة للولايات المتحدة ولا ينبغي أن نفوتها".

مكة المكرمة