واشنطن بوست: القوات العراقية تتقدم بالموصل على حساب المدنيين

الهجوم على الجانب الأيمن من مدينة الموصل بدأ قبل نحو أسبوعين

الهجوم على الجانب الأيمن من مدينة الموصل بدأ قبل نحو أسبوعين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-03-2017 الساعة 10:25


قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، إن القوات العراقية تتقدم في الجانب الأيمن من الموصل دون أدنى حساب لحياة المدنيين، مؤكدة في تقرير لمراسلها من هناك أن العديد من العوائل دفنت تحت ركام منازلها؛ بعد أن تم استهدافهم من قبل تلك القوات التي تواجه في ذات الوقت مقاومة شرسة من قبل مقاتلي تنظيم الدولة.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في القوات العراقية، رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، أن القوات العراقية تقوم بعمليات قصف متواصل على الأحياء دون "حساب لحياة المدنيين. إنهم يقصفون كل شيء في طريقهم، المدفعية والصواريخ تقصف الأحياء السكنية باستمرار، ثم بعد ذلك تدخل عربات الهمفي، ويتصرفون بجنون وتهوّر".

إلا أن العقيد عبد الرحمن الخزعلي، المتحدث باسم الشرطة الاتحادية، قال: إن "قواته تتقدم بسرعة بسبب الخبرة التي تملكها في قتال الشوارع، والأسلحة المخصصة لهذا النوع من القتال"، نافياً أن تكون قواته تقوم بعمليات قصف عشوائي على الأحياء السكنية.

سكان من حي الدندان، في الجانب الأيمن من الموصل، قالوا إن أربعة منازل تحولت إلى ركام بعد استهدافها من قبل المدفعية، وقتل 7 مدنيين في ذات الحي قبل 5 أيام؛ إثر قصف جوي، وما زالت العائلة تحت الأنقاض، وهي تعود لطبيب وزوجته وثلاثة أطفال، بالإضافة إلى مدنيين اثنين.

المرصد العراقي لحقوق الإنسان قال إن ما لا يقل عن 700 مدني قتلوا خلال أسبوع واحد من المعارك في الجانب الأيمن من المدينة، رغم صعوبة التوصل إلى الأعداد الحقيقية للضحايا؛ بسبب سيطرة تنظيم الدولة على العديد من الأحياء في الجانب الأيمن من الموصل.

حسين القيسي، أحد الفارين من حي الدندان في الموصل، حيث وصل مع عائلته إلى أطراف المدينة، قال: إنه "فر من المنزل بعد أن بدأت الصواريخ تنهال على الأحياء السكنية"، متابعاً: "لقد سقط صاروخ في حديقة منزلنا".

اقرأ أيضاً :

المنتدى العالمي يختار "إسطنبول .. عاصمة للإنسانية"

المجمع الحكومي الذي قالت القوات العراقية إنها أحكمت السيطرة عليه ما زال يتعرّض لهجمات موسّعة من قبل مقاتلي التنظيم، الأمر الذي اضطر القوات العراقية، حتى أمس الجمعة، إلى الانسحاب من بعض أجزائه، كما أنها فقدت اثنين من الشوارع الحيوية في الجانب الأيمن سبق لها أن سيطرت عليهما؛ إثر هجمات لمقاتلي التنظيم.

وبحسب الملازم أشرف حسين، فإن مقاتلي التنظيم كانوا على ما يبدو يتوقعون هذا الهجوم، وهم أعدوا العدة لذلك من خلال العديد من الكمائن، ولا يبدو أنهم يعتزمون التخلي بسهولة عن المجمع الحكومي.

وكان الهجوم على الجانب الأيمن من الموصل قد بدأ قبل نحو أسبوعين، تمكنت خلاله القوات العراقية المهاجمة والمدعومة بطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، من استعادة السيطرة على عدد من أحياء الجانب الأيمن الذي يعد الأكثر كثافة سكانية.

كما شهدت الأيام الماضية موجة نزوح كبيرة للعوائل التي كانت موجودة في الجانب الأيمن، رغم عدم وجود أي تجهيزات أو استعدادات لاستقبال تلك العوائل، خاصة بعد أن وصلت الطاقة الاستيعابية للمخيمات التي أُعدت سابقاً إلى طاقتها القصوى.

مكة المكرمة