واشنطن بوست: اللوبي السعودي يواصل الضغط على ترامب والكونغرس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LewrrY

استثمارات السعوديين في الكونغرس ربما تكون قد واجهت بعض العراقيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-04-2019 الساعة 08:17

قال بن فريمان، مدير ومؤسس مبادرة "الشفافية في التأثير الأجنبي" بمركز السياسة الدولية، إن المال السعودي واللوبي الذي شكلته الرياض في واشنطن يواصل الضغط على الرئيس دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي، وهو ما ظهر جلياً في قرار الفيتو الذي أصدره ونقض بموجبه قرار الكونغرس التاريخي الذي يطالب بوقف التدخل الأمريكي في حرب اليمن، والذي كان توبيخاً قاسياً للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية بالعالم.

وتابع فريمان في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست"، أنه من الواضح أن على الولايات المتحدة ألا تدعم التحالف الذي تقوده السعودية، والذي استخدم الأسلحة الأمريكية بشكل متكرر، في الهجمات التي قتلت مدنيين، وحتى الشراكة سراً مع مقاتلي "القاعدة"، وهو ما أدى إلى عودة هذا التنظيم المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر 2001.

وتساءل الكاتب: "لماذا استغرق الكونغرس كل هذا الوقت لتمرير شيء في مصلحة الولايات المتحدة؟ ولماذا يستخدم ترامب حق النقض ضده؟ هناك إجابة بسيطة تتعلق بالتأثير غير العادي للوبي السعودي"، يقول الكاتب.

وبحسب تقرير مبادرة شفافية التأثير الأجنبي، فإن الشركات المسجلة في قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أبلغت عن تلقي أكثر من 40 مليون دولار من السعودية بين عامي 2017-2018، وقد اتصلت جماعات الضغط السعودية وخبراء العلاقات العامة بالكونغرس ووسائل الإعلام والمراكز البحثية أكثر من 4 آلاف مرة، حيث ركزت تلك الاتصالات على ضرورة ضمان استمرار مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية، ومنع أعمال الكونغرس التي من شأنها إنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده الرياض باليمن.

وأفادت جماعات الضغط والمحامون وشركات العلاقات التي تعمل لمصلحة السعوديين بأنها أسهمت بأكثر من 4.5 ملايين دولار من المساهمات في الحملة خلال العامين الماضيين، كما يقول الكاتب.

ويضيف: "في كثير من الحالات، ذهبت هذه المساهمات إلى أعضاء الكونغرس الذين اتصلوا بهم بشأن حرب اليمن، وذهبت بعضها إلى أعضاء الكونغرس في اليوم نفسه الذي اتصلت فيه بهم جماعات الضغط، كما تم تقديم بعضها لأعضاء رئيسيين، قبل أو حتى في يوم التصويت على حرب اليمن".

ولكن، يرى الكاتب أن الأمور بدأت تتغير بالنسبة للوبي السعودية بعد قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بوحشية، داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، بالثاني من أكتوبر الماضي، حيث تشير الاتهامات إلى وقوف ولي العهد، محمد بن سلمان، وراء تلك الجريمة.

وبيّن الكاتب أن شركات الضغط توقفت عن أخذ الأموال من السعودية، وكذلك فعلت بعض المؤسسات الفكرية والجامعات الأمريكية، وهو ما أسهم في تقليص النفوذ السعودي، وسمح بسحب البساط من تحت أقدامها مرة أخرى، وأسهم مؤخراً في قرار الكونغرس الأخير التصويت بالموافقة على إنهاء الدعم الأمريكي لحرب اليمن.

استثمارات السعوديين في الكونغرس ربما تكون قد واجهت بعض العراقيل منذ اغتيال خاشقجي، إلا أن الكاتب يرى أن "مغازلة ترامب متواصلة ومستمرة"، فقد كان للوبي السعودي دور كبير في إبقاء ترامب إلى جانب السعوديين منذ بداية رئاسته، كما مهد الطريق لإقامة علاقة بين بن سلمان وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره.

الأمر متروك، كما يرى الكاتب، للكونغرس لإلغاء حق النقض الذي أصدره ترامب وإنهاء تورط الولايات المتحدة في حرب اليمن، وإذا فعل ذلك فإنه سوف يرسل رسالة توبيخ قوية إلى السعودية، وسيكون إشارةً واضحة إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية ليست للبيع وأن الكونغرس الأمريكي يُظهر أن أمريكا مقدَّمة على اللوبي السعودي.

مكة المكرمة