"واشنطن بوست" تحذر ترامب من بيع أسلحة متطورة للإمارات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMep4d

ترامب يعتزم بيع طائرات مسيرة للإمارات كانت ممنوعة عليها

Linkedin
whatsapp
السبت، 29-08-2020 الساعة 12:30

- لماذا حذّر المقال ترامب من بيع أسلحة للإمارات؟

لأنها تقوم بممارسات تعارض القانون الأمريكي لبيع السلاح عبر تزويد المليشيات المتطرفة بهذه الأسلحة، فضلاً عن تورطها في انتهاكات كبيرة وممنهجة.

- ما دوافع هذا التحذير؟

لأن ترامب يعتزم بيع مقاتلات متطورة وطائرات مسيرة مسلحة للإمارات، وهو بمنزلة تأييد لسلوكها القمعي وغير القانوني.

حذّر ويليام دي هارتونغ، مدير برنامج الأسلحة والأمن في "مركز السياسة الدولية"، من بيع أسلحة أمريكية للإمارات؛ بسبب سلوكها "المشكوك فيه" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال هارتونغ في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الجمعة، إن الإمارات رغم سحب معظم قواتها من اليمن فإنها ما تزال عضواً في التحالف الذي تقوده السعودية هناك.

وأشار الكاتب إلى أن هذا التحالف قتل آلاف المدنيين في غارات جوية عشوائية، وتسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة خلفت أكثر من 100 ألف قتيل، ووضع ملايين آخرين على شفا المجاعة.

وكانت الإمارات، بحسب هارتونغ، بمنزلة العمود الفقري للحرب البرية للتحالف في اليمن، كما أنها شاركت مع المليشيات اليمنية المتحالفة في إدارة سلسلة من مرافق التعذيب السرية هناك.

ولفت إلى أن أبوظبي تواصل تسليح وتدريب ودفع رواتب المليشيات التي تورطت في انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، مطالباً بامتناع واشنطن عن بيع أي نوع من الأسلحة للإمارات حتى تتوقف عن تأجيج الصراع في اليمن وتدخل في اتفاق سلام لإنهاء الحرب.

وقال إنه يجب أن تؤدي التقارير الأخيرة التي تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لبيع طائرات مقاتلة متطورة وطائرات من دون طيار مسلحة إلى الإمارات؛ إلى تقييم واضح للعلاقة الأمنية بين البلدين.

واعتبر هارتونغ أن الوقت الحالي ليس وقت بيع الأسلحة للإمارات، التي أفلتت إلى حد كبير من أنواع الانتقادات الموجهة إلى حليفتها السعودية، مؤكداً أن هذا الأمر يحتاج إلى التغيير؛ لأن الإمارات تتحرك بشكل مشكوك فيه سواء في الداخل أو الخارج.

وأكد الكاتب أن الإمارات أثبتت أنها مضيف غير موثوق به للأسلحة الأمريكية، لافتاً إلى أن المركبات المدرعة والأسلحة الأمريكية الصغيرة التي قدمتها واشنطن للقوات الإماراتية انتهى بها الأمر في أيدي المليشيات "المتطرفة" في اليمن، ومن ضمنهم الحوثيون، وهو ما يتعارض مع اللوائح الأمريكية.

وتابع: "وفي ليبيا تنتهك الإمارات الحظر الأممي المفروض على توريد الأسلحة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي قتلت أعداداً كبيرة من المدنيين في محاولة للإطاحة بالحكومة المعترف بها دولياً"، مضيفاً: "وحتى الآن لم تتحمل الإمارات أي عواقب لهذا السلوك غير المسؤول".

كما أشار هارتونغ إلى سجل حقوق الإنسان الداخلي للإمارات، ووصفه بأنه يدعو للقلق الشديد، "فالنظام لا يتسامح مع النقد من أي نوع"، حسب قوله.

وقال هارتونغ أيضاً إن نمط السلوك الإماراتي المتمثل في المغامرات الخارجية المتهورة وغير القانونية والقمع الداخلي يجب أن يحرمها من تلقي الأسلحة الأمريكية في هذا الوقت، مؤكداً أنه "قد لا تتم إساءة استخدام الأسلحة فحسب، بل ستمثل مبيعات الأنظمة المتقدمة أيضاً تأييداً لسلوك النظام".

وإذا مضت إدارة ترامب قدماً في خططها، يضيف هارتونغ، فالأمر متروك للكونغرس لاتخاذ إجراءات لعرقلة الصفقات، كما فعلت في حالة بيع القنابل للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وعلى الرغم من أن إدارة ترامب رفضت هذه الإجراءات فإنها أرسلت إشارة قوية مفادها أن السلوك القمعي من قبل حلفاء أمريكا الخليجيين لن يحصل على شيك على بياض في المستقبل، خاصة إذا تولت إدارة جديدة المسؤولية بعد ترامب، وإن منع مبيعات الأسلحة الجديدة إلى الإمارات سيجعل هذه الرسالة أكثر وضوحاً.

ومؤخراً، أعادت إدارة ترامب تفسير اتفاقية دولية على نحو يسمح لها ببيع طائرات مسيرة لدول من بينها الإمارات والسعودية، وهي دول كانت ممنوعة من امتلاك هذه الطائرات وفق التفسير الأساسي للاتفاقية.

مكة المكرمة