واشنطن بوست: جلاد السجينات السعوديات حُرّ ويتجول بالبلاط الملكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gjn7op

سعود القحطاني أحد كبار مساعدي ولي العهد محمد بن سلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-02-2019 الساعة 09:14

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن السؤال الذي يُفترض أن يوجَّه للنظام في السعودية هو لماذا تقبع الناشطات السعوديات في الحبس بالوقت الذي ما زال فيه جلادهن سعود القحطاني يتجوّل في البلاط الملكي؟

وأشارت الصحيفة الأمريكية في افتتاحيتها إلى عدم سجن القحطاني، على الرغم من اعتراف الرياض بالدور الرئيسي الذي أدّاه في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بقنصلية بلاده في إسطنبول، بالثاني من أكتوبر الماضي، وهو ما بيّنه محققون سعوديون ومسؤولون أمريكيون.

وأكدت الصحيفة أنه بات واضحاً أن أكثر حالات التعذيب لسجناء سياسيين حدثت في العام الماضي كانت في السعودية، وربما لا تزال مثل هذه الحالات مستمرة حتى الآن.

وتابعت أن الضحايا هن من النساء اللواتي اعتُقلن بسبب دعواتهن من أجل نيل الحقوق المدنية الأساسية، مثل الحق بقيادة السيارة.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى الانتهاكات التي تعرّض لها العديد من هؤلاء النسوة؛ مثل الحبس الانفرادي لعدة أشهر بعد الاحتجاز الأولي، والضرب والصعق بالصدمات الكهربائية، والإيهام بالغرق، والتحرش الجنسي.

وقالت: "ينفي مسؤولون سعوديون كبار مشاركتهم بشكل مباشر في مثل هذه الحالات، كما سبق لهم أن نفوا أي مشاركة لهم بعملية قتل خاشقجي، ما يستدعي ضرورة توجيه عقوبات مباشرة لمثل هؤلاء المسؤولين".

واستشهدت الصحيفة بتقرير لمنظمة العفو الدولية أشار إلى تعرّض العشرات من الناشطات الإناث والعديد من الرجال الذين اعتُقلوا في مايو الماضي، وما زالوا محتجزين، للتعذيب، دون أن توجَّه أي تهمة رسمية لهم، أو يُقدّموا للمحاكمة.

وفي الشهر الماضي، قالت المنظمة إن لديها شهادات لتعرّض 10 أشخاص للتعذيب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من احتجازهم في سجن سري، وبالإضافة إلى عمليات الاعتداء الجسدي، فإن بعض الناشطين أُجبروا على أن يُقبّل بعضهم بعضاً والمحقّقون يراقبون ذلك.

ومن بين النساء اللواتي تعرّضن للتعذيب الناشطة لجين الهذلول، التي هددها القحطاني بالاغتصاب، وهو أحد كبار مساعدي ولي العهد محمد بن سلمان، والذي كان يشاهد عملية تعذيبها، وفقاً لعائلتها.

وتابعت "واشنطن بوست" بأن معظم هؤلاء المعتقلين، مثل الهذلول، معروفون بمشاركاتهم في الاحتجاجات السلمية المنادية بحق قيادة المرأة للسيارة، ومعها أيضاً ناشطات أخريات؛ مثل هتون الفاسي وعزيزة اليوسف، وهنّ من العالمات اللواتي يدرسن في الجامعة، في حين حصلت ناشطة سعودية أخرى معتقلة، وهي سمر بدوي، على جائزة وزارة الخارجية الأمريكية في العام 2012، بعد أن نادت بوضع حدٍّ لنظام الوصاية وحق التصويت.

هذا الأسبوع، تقول الصحيفة، أكد تقرير أعدّته لجنة من البرلمانيين البريطانيين خطورة الجرائم التي ترتكبها السعودية بحق السجناء الناشطين، وخلصت إلى أن النساء تعرّضن للمعاملة القاسية واللاإنسانية والمُهينة، ومن ضمن ذلك الاعتداء والحرمان من النوم والتهديد بالحبس الانفرادي.

ونقلت الصحيفة عن كريسبن بلانت، عضو البرلمان البريطاني، والذي كان يُعرف بدفاعه عن السعودية، قوله إن الاستنتاجات التي تم التوصّل إليها تؤكد أن السعودية تعامل الناشطات معاملة سيئة للغاية، داعياً إلى أهمية أن يكون هناك تحقيق دولي في تلك الاتهامات، مبيناً أن أعلى المستويات القيادية في السعودية هو المسؤول عن تلك الحالات.

وطالب برلمانيون بريطانيون أن يحقّق مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعنيّ بالتعذيب وفريقه في مثل هذه الاتهامات، لكن هذا ينبغي ألا يكون الإجراء الوحيد الذي يُتّخذ، بل يجب أيضاً أن يُحاكم المسؤولون السعوديون الذين شاركوا في التعذيب من قبل في محاكم دولية بموجب القوانين الخاصة بمناهضة التعذيب، وفق ما قالت الصحيفة.

مكة المكرمة