واشنطن بوست: حان وقت تحرك الكونغرس لإنقاذ المعتقلات السعوديات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/68AQM2

العديد من النساء المحتجزات في حبس انفرادي تعرضن للتعذيب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-01-2019 الساعة 08:59

دعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إلى ضرورة أن يأخذ الكونغرس الأمريكي دوره في الدفاع عن السعوديات المعتقلات في السجون الحكومية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، الأحد، إن واحدة من تلك السجينات هي هتون الفاسي، التي تعد واحدة من أبرز علماء السعودية، هي أستاذة في جامعة الملك سعود بالرياض منذ أكثر من ربع قرن، وألفت كتابين حول تأريخ المرأة في السعودية ولديها العديد من المقالات الصحفية، وحصلت على عدد من التكريمات الدولية.

وأضافت الصحيفة أن الفاسي دافعت طوال أكثر من عقد بشكل سلمي عن إدخال تحسينات على حقوق المرأة السعودية، بما في ذلك حق التصويت في الانتخابات المحلية والحق في القيادة، ولذا تم سجنها منذ يونيو الماضي.

وتتابع الصحيفة: "الفاسي واحدة من أكثر من اثنتي عشرة ناشطة تم إلقاء القبض عليهن في إطار حملة قمع لا معنى لها أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان"، مبينة أن "تلك الاعتقالات بدأت في الوقت الذي منح فيه النظام السعودي النساء الحق في القيادة في يونيو الماضي".

تسع نساء على الأقل ما زلن في السجن، بحسب الصحيفة، حيث يتم احتجازهن بسجن انفراداي لفترات طويلة، وبعضهن تعرضن للتعذيب بأساليب وحشية، فضلاً عن حملات التشهير التي شنها الإعلام السعودي، علماً أنه لم تتم إدانة أي منهن بأي جريمة.

وتشير "واشنطن بوست" إلى حساب "معتقلي الرأي" على "تويتر"، الذي يوثق حالات الاعتقال والتعذيب التي يتعرض لها سجناء الرأي في السعودية، حيث أكد الحساب أن الفاسي كانت واحدة من بين ثلاث سجينات نقلن مؤخراً إلى زنزانات مشتركة في سجن "الشعر" جنوب الرياض، بعد احتجازهن لفترات طويلة في الحبس الانفرادي، ولا يُعرف إلا القليل عن حالتها أو وضعها الجسدي.

وفي أواخر العام الماضي، أفادت عدة منظمات لحقوق الإنسان وتقارير إخبارية، بما في ذلك "واشنطن بوست"، بأن العديد من النساء الأخريات المحتجزات في حبس انفرادي قد تعرضن للتعذيب، وأيضاً للضرب والإيهام بالغرق والصدمات الكهربائية والاعتداء الجنسي، حيث شوهد كبير مساعدي محمد بن سلمان، سعود القحطاني، وهو يشرف على عمليات تعذيب سجينات من بينهن لجين الهذلول التي هددها بالاغتصاب والقتل، وفقاً لعائلتها.

وتقول الصحيفة إن هذا السلوك "المشين" للسلطات السعودية لم يجد إلا القليل من الاهتمام الدولي والرقابة، وخاصة بعد أن دعت كندا الصيف الماضي إلى ضرورة الإفراج عن الناشطتينسمر بدوي ونسيمة السادة، حيث ردت الرياض على هذا الطلب بطرد السفير الكندي واستدعاء سفيرها في أوتاوا، وبدلاً من أن تقف حكومة دونالد ترامب مع السجينات السعوديات أو تدعم كندا في موقفها دعت البلدين إلى ضرورة تسوية خلافاتهما.

مؤخراً أثار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قضية السجينات السعوديات خلال اجتماعه في الرياض، ومع ذلك لم يتم الإفراج عن أي منهن.

وترى "واشنطن بوست" أنه بعد أن وجد ترامب العذر لمحمد بن سلمان في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، فإن ولي العهد السعودي يدرك أن إدارة ترامب لن تحمله مسؤولية الانتهاكات الفاضحة في ملف حقوق الإنسان.

وفي الأسبوع الماضي، وقع أكثر من 200 باحث من جميع أنحاء العالم رسالة موجهة للحكومة السعودية تدعو إلى إطلاق سراح السيدة هتون الفاسي، والناشطات الأخريات، وتقول الصحيفة إنه لا بد هنا من القول إن الوقت قد حان ليتحرك الكونغرس الأمريكي لفرض عقوبات ضد المتورطين في اعتقال وتعذيب النساء بموجب قانون "غلوبال ماغنيتسكي"، وإن الإفراج عنهن يمكن أن يسهم في مزيد من التعاون الاقتصادي والعسكري.

مكة المكرمة